🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
403160 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 3187 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

عندما يكون المسجد سوقًا

وطنا اليوم
2026/05/22 - 06:29 503 مشاهدة
د. محمد عبدالله القواسمة المعروف أن المسجد مكان للعبادة والعلم، والتفقه بالدين. يلتقي فيه المسلمون لأداء الصلوات الخمس، وتمتلئ نفوسهم بالإيمان، وقلوبهم بالحب والسلام. ولا يعني المسجد المبنى الذي تُقام فيه الصلوات فحسب بل يشمل أيضًا الساحة التي أمامه، فهي امتداد له، وجزء منه. لكن، من الملاحظ أن مفهوم المسجد، كمكان للعبادة، يغيب عن بعض الناس، فيستخدمون ساحته الأمامية سوقًا للبيع والشراء، وخاصة يوم الجمعة، فيعرض بعض الباعة بضاعتهم قبل الصلاة، وما إن يخرج الناس من المسجد حتى تنطلق أصواتهم بالمناداة على بضاعتهم من المواد كافة: الخضار والفواكه، وأدوات الزينة والعطور، والملابس وعلب السجائر. إنهم يتاجرون بكل شيء حتى العملة. في ساحة المسجد لا يقرأ الناس عادة دعاء السوق، الذي يطلبون فيه من الله التوفيق والبركة، فهم لم يغادروا المسجد بعد، وما زالت قلوبهم وعقولهم عامرة بذكر الله والدعاء له. في هذه الحالة من الإيمان والاطمئنان يقدم كثيرون منهم على الشراء من السوق التي ظهرت بسرعة؛ كي يعودوا إلى أهلهم وأطفالهم ببعض ما يحتاجه البيت، وما إن يكونوا في البيت حتى يكتشف بعضهم المفاجأة. حدث لي ذات جمعة. وجدتني في ساحة المسجد بعد الصلاة، في سوق فيها كل أصناف البضائع، وأصوات الباعة ترتفع فوق التسبيحات والحوقلات والبسملات. من بين الأصوات كان صوت بائع الرمان ينادي:” الرمان ثمار الجنة، مقوي القلوب، الكيلو بخمسة وعشرين قرشًا يا بلاش” وشاهدت الناس متحلقين حول عربته، وأيديهم تمتد بالنقود إلى البائع ثمن ما ابتاعوه. رمان جميل، يلمع بطزاجة ظاهرة. أغراني المنظر ورخص الثمن، وشجعني اندفاع الناس وتجمعهم على الشراء، فاشتريت أكثر من المعتاد، وهرعت إلى البيت كأني عثرت على كنز ثمين. في البيت تبين أن جميع ما اشتريته من الرمان...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤