عمليات جراحية نوعية بمشفى حماة الوطني
بيَّنَ المكتب الإعلامي في الهيئة العامة لمشفى حماة الوطني لـ”الوطن”، أن الطواقم الطبية أجرت مؤخراً عمليات نوعية لمرضى، وتكللت بالنجاح، الأمر الذي يعكس المستوى العلمي للأطباء ولجودة الخدمات التي تقدم بالمشفى.
وأوضح أن من هذه العمليات استئصال “معدة تحت التام لعلاج سرطان غدّي”، وقد راجع المريض (ح.ع) عيادة الجراحة العامة بشكوى ألم بطني “شرسوفي” مزمن، يزداد بعد تناول الطعام، مترافق مع إقياءات، وفقدان ملحوظ في الوزن، وتراجع في الشهية خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وقد أُُجري للمريض تنظير هضمي علوي، أظهر وجود منطقة محتقنة ومتقرحة في الغار المعدي، ممتدة من الثلمة الزاوية حتى البواب، وكشفت الدراسة النسيجية للعينات المأخوذة عن وجود “سرطان غدّي” منخفض الدرجة.

ولاستكمال التقييم، خضع المريض لتصوير طبقي محوري للصدر والبطن والحوض مع حقن مادة ظليلة، ولم تُظهر النتائج أي دلائل على وجود نقائل.
وبعد استكمال الاستشارات الطبية اللازمة، جرى تحضير المريض للعمل الجراحي، حيث أُجري له استئصال معدة تحت تام (Subtotal gastrectomy) شمل إزالة نحو 80 بالمئة من المعدة، مع إعادة بناء الجهاز الهضمي عبر مفاغرة معدية صائمية، ومفاغرة “صائمية صائمية”، وفق تقنية Roux-en-Y.
ونُقل المريض بعد العمل الجراحي إلى وحدة العناية المشددة للمراقبة الدقيقة، وضبط حالته العامة، ولا سيما الوظائف القلبية والتنفسية.
وذكر المكتب الإعلامي أن من تلك العمليات أيضاً، “استئصال كتل” لمريض في العقد السابع من العمر.
حيث راجع المريض (م.أ)، قسم جراحة الوجه والفكين في المشفى بشكوى ظهور “كتل متعددة” في الناحية اليمنى من العنق، وأمام صيوان الأذن وخلفه.
وأوضح أنه بعد الفحص السريري أُجريت للمريض الاستقصاءات الشعاعية اللازمة بالإيكو والتصوير الطبقي المحوري، التي أظهرت وجود كتل متباينة الصدى، واضحة الحدود، من دون وجود دلائل شعاعية تشير إلى غزو موضعي للأنسجة المجاورة.
وبعد استكمال التحضيرات الجراحية وإجراء الاستشارات والفحوصات المخبرية المطلوبة، أُدخل المريض إلى غرفة العمليات، حيث أُجري له استئصال كامل لجميع الكتل تحت التخدير العام، وذلك عبر المداخل الجراحية أمام الأذن وخلفها وتحت الفك السفلي، مع المحافظة على البنى التشريحية والعصبية المهمة في المنطقة.
ولفت إلى أن المريض خضع بعد العمل الجراحي للمراقبة والمتابعة الحثيثة من الكادر الطبي والتمريضي في القسم، وتقرر تخريجه إلى المنزل بعد الاطمئنان على وضعه الصحي مع إعطائه التعليمات اللازمة للمراجعة.
وعلى صعيد التجهيزات الطبية الحديثة، ذكر المكتب الإعلامي أنه جرى تفعيل جهاز إيكو عبر المري “ترانس إيزوفاجيال إيكو” في شعبة الداخلية القلبية ووضعه بالخدمة الفعلية.
وأضاف: إن تفعيل هذا الجهاز يأتي ضمن خطة تطوير الخدمات النوعية في الشعبة القلبية، إذ يتيح إجراء فحوصات تشخيصية دقيقة لأمراض الصمامات القلبية، والخثرات داخل الأذين، والتشوّهات الخلقية، مع درجة وضوح أعلى من الإيكو عبر جدار الصدر.
وأن هذا الجهاز يقدم خدمة جديدة للمرضى المقبولين في الشعبة والمراجعين المحولين من باقي الأقسام، بإشراف كادر اختصاصي مؤهل.
ولفت إلى أن الهيئة العامة لمشفى حماة الوطني، تؤكد استمرارها في تحديث التجهيزات الطبية بما يخدم المواطنين ويخفف عنهم أعباء التحويل خارج المحافظة.





