... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
163428 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8100 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

عماد عبد الرحمن : مرحلة شديدة التعقيد.. لننتبه

أخبارنا
2026/04/13 - 01:47 501 مشاهدة

تدلل كل المؤشرات أن المنطقة تقف على حافة انتقالية شديدة الخطورة والتعقيد، فالمساران العسكري والسياسي لمختلف أركان الصراع يختلطان مع بعضهما البعض، دون أن يلوح في الأفق أي حسم واضح لأي طرف، وهذا ما يفرض على الأردن التحوط والتيقظ لما هو آتٍ، والمحافظة على منطلقاته المعروفة، المتمثلة بالحياد الإيجابي والجاهزية الأمنية إضافة الى الحضور الدبلوماسي المؤثر. الهدف الرئيسي من هذه الاستراتيجية حماية الاستقرار الداخلي، التي تراهن على إستمراريتها بعض القوى المتصارعة، وهذا واضح من خلال خطاب التشكيك والتركيز على الأوضاع الاقتصادية، لفتح جبهات جديدة، مع الحفاظ على دور فاعل في المحيط الإقليمي المعقد، بعيداً عن دفع أثمان الانخراط في المباشر في الصراع. الملف الأبرز المطروح على الساحة الإقليمية في الوقت الحاضر، هو المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والتي انطلقت وهي تتراوح بين شد وجذب، فكل طرف يحاول اقتناص الفرصة لتحقيق غاياته وأهدافه،خصوصاً في الملفات الحساسة مثل البرنامج النووي الإيراني ومستقبل مضيق هرمز، مستنداً لتطورات الصراع العسكري الذي استمر لأكثر من أربعين يوماً. التباينات الحاصلة بالمواقف، فرضتها عوامل ونتائج الحرب الأخيرة، فإيران رغم خسارتها الفادحة عسكرياً وإقتصادياً، تمكنت من إحكام السيطرة على الداخل، وضمنت عدم انهيار النظام، وهذا ناجم عن سوء تقدير إستخباري، قبل خوض الحرب، أدى إلى إقرار ضمني أن هناك توازناً في القوى في المنطقة، نتيجة غياب الحسم الواضح، وهو ما استثمرته طهران لتحقيق هامش مناورة أوسع، بعد أن وظفت المواجهة العسكرية لتحسين موقعها التفاوضي وتحقيق إعتراف دولي بدورها، ومحاولة فرض رؤيتها لمستقبل المنطقة. الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترمب، تسعى إلى تهيئة الطروف لأي خيارات بما فيها استئناف الخيار العسكري، هدفها الأول منع طهران من امتلاك سلاح نووي، حتى وإن كان الأمر عبر انتهاج الخيار الدبوماسي واحتواء الصراع وعدم توسيعه، ففي أي لحظة قد يتحقق شرط واشنطن بخصوص السلاح الإيراني النووي، حينها قد تنهي واشنطن وجودها العسكري وتنسحب من المشهد برمته تاركة دول المنطقة لواقع جديد وصراع مفتوح ليس معروفاً أين يصل في منتهاه. التعقيد في المنطقة نابع من تداخل الصراعات وتعدد الجبهات في المنطقة، في الساحة اللبنانية، لا يقل المشهد تعقيداً عن ساحة الخليج العربي، ورغم العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلةفي جنوب لبنان، إلا ان القدرة على حسم الامر تبدو محدودة للغاية، حزب الله الذي إعتقد الكثيرون أنه وصل الى مرحلة ضعف بعد ما تلقاه من ضربات إسرائيلية منذ عملية البيجرات، واغتيال قادته، تمكن من تغيير تكتيكاته العسكرية من خلال إعادة تموضعه، مستفيداً من المتغيرات في المنطقة، وتوسيع رقعة الحرب فيها. هذا الوضع، تسبب في ضغط أكبر على الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو، التي عادت وأحرجت قوى الاعتدال في المنطقة من خلال سياساتها الرافضة لأي مسار سياسي سلمي، كما أغلقت دور العبادة للمسلمين وفي مقدمتها الأقصى المبارك وكنيسة القيامة للمسيحيين في القدس، وهو ما أدى الى توجيه انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية وتحديداً رئيسها بنيامين نتنياهو، وإتهامه بتأجيج الحرب وإستخدامها من أجل حساباته السياسية وتأجيل محاكمته أكبر وقت ممكن، بمعنى التضارب في المصالح بين موقعه السياسي ووضعه القانوني، هذا الجدل السياسي إنعكس على عملية صنع القرار في تل أبيب، وأثار تساؤلات حول مدى قدرة القيادة الإسرائيلية الحالية على إدارة أزمة بهذا الحجم بصورة صحيحة. المنطقة تعيش حالة «هدوء هش»، ورغم الخسائر الفادحة للأطراف ودول المنطقة، فالتهديدات قائمة، والمفاوضات لا تحقق نتائج أوتغييراً مفصلياً في المنطقة، وقد يكون هذا الهدوء المؤقت مجرد إستراحة قبل تصعيدٍ آتٍ أوسع وأشمل، ولا يُعرف كيف وأين سينتهي؟. ــ الراي

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤