🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
216204 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 1084 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

علي ابو حبلة : بين الإنجازات الدبلوماسية وحقوق العمال: أين يقف العامل الفلسطيني اليوم؟

سياسة
أخبارنا
2026/06/08 - 01:20 501 مشاهدة

أثار الإعلان عن حصول دولة فلسطين على مكانة متقدمة في منظمة العمل الدولية ترحيباً من العديد من الأوساط الرسمية والنقابية، واعتبره البعض إنجازاً مهماً للحركة العمالية الفلسطينية وللحضور الفلسطيني في المؤسسات الدولية. ولا شك أن تعزيز المكانة القانونية والسياسية لفلسطين على الساحة الدولية يمثل مكسباً وطنياً يستحق التقدير، خاصة في ظل المعركة السياسية والدبلوماسية التي تخوضها فلسطين من أجل تثبيت حقوقها الوطنية وانتزاع اعتراف أوسع بمؤسساتها وحقوق شعبها. غير أن أهمية أي إنجاز سياسي أو دبلوماسي تبقى مرتبطة بمدى انعكاسه على حياة المواطن الفلسطيني، وبصورة خاصة على واقع العمال الذين يشكلون إحدى أكثر الفئات تضرراً من الأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة. فالسؤال الذي يطرح نفسه اليوم ليس حول أهمية التمثيل الفلسطيني في منظمة العمل الدولية، وإنما حول قدرة هذا التمثيل على ترجمة المكاسب السياسية إلى نتائج عملية تحمي العامل الفلسطيني وتوفر له الأمن الوظيفي والاجتماعي والاقتصادي. حاليا تشهد الأراضي الفلسطينية واحدة من أخطر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية منذ عقود، حيث فقد عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين فرص عملهم داخل إسرائيل، فيما ارتفعت معدلات البطالة والفقر بصورة غير مسبوقة، وتراجعت القدرة الشرائية للمواطنين بشكل حاد. وقبل اندلاع الحرب الأخيرة، كان العمال الفلسطينيون العاملون داخل إسرائيل والمستوطنات يشكلون أحد أهم روافد الاقتصاد الفلسطيني، حيث كانت دخولهم السنوية تقدر بنحو 18 مليار شيكل، وهو رقم يفوق في تأثيره العديد من الموارد المالية المتاحة للسلطة الفلسطينية. هذه الأموال لم تكن مجرد رواتب فردية، بل كانت تمثل محركاً رئيسياً لعجلة الاقتصاد الوطني، إذ كانت تنعش الأسواق التجارية، وتحرك قطاعات الخدمات والنقل والإسكان، وتولد إيرادات ضريبية وجمركية تعود بالنفع على الخزينة العامة، الأمر الذي جعل قطاع العمال أحد أعمدة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في فلسطين. كما أثبتت التجربة الفلسطينية أن الاقتصاد لا يمكن التعامل معه بمنطق الملفات المنفصلة. فالأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية ليست فقط نتيجة احتجاز أموال المقاصة أو تراجع المساعدات الخارجية، بل هي أيضاً نتيجة مباشرة لتراجع النشاط الاقتصادي وانكماش سوق العمل. إن أي استراتيجية وطنية للتعافي الاقتصادي يجب أن تنظر إلى العلاقة العضوية بين العمال والتجارة والاستثمار والإيرادات العامة. ولذلك فإن معالجة أزمة الرواتب أو المقاصة بمعزل عن معالجة أزمة البطالة لن تؤدي إلى نتائج مستدامة، لأن الدورة الاقتصادية بأكملها تعتمد على وجود دخل حقيقي لدى المواطنين وقدرة شرائية تحرك الأسواق. وفي ظل هذه التطورات، يبرز تساؤل مشروع حول دور الحركة النقابية الفلسطينية ومؤسساتها المختلفة في الدفاع عن حقوق العمال وحماية مصالحهم. فالحركة النقابية لم تنشأ فقط للمشاركة في المؤتمرات والمنتديات الدولية، بل لتكون صوت العمال أمام الحكومات وأصحاب العمل والمؤسسات الدولية. واليوم، ومع اتساع دائرة البطالة والفقر وتراجع مستويات الحماية الاجتماعية، تزداد الحاجة إلى مبادرات نقابية أكثر فاعلية وقدرة على التأثير في السياسات العامة، وإلى رؤية استراتيجية تتجاوز البيانات والتصريحات نحو برامج عملية لمعالجة الأزمات المتراكمة. إن قضية العمال في فلسطين لم تعد مجرد قضية نقابية أو مطلبية، بل أصبحت قضية أمن اقتصادي واجتماعي وطني. فاستمرار البطالة ، وتراجع فرص العمل، واتساع دائرة الفقر، عوامل تهدد الاستقرار المجتمعي وتضعف مقومات الصمود الوطني في مواجهة سياسات الاحتلال.


مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free