علاج طبيعي لتساقط الشعر من الطب الصيني القديم يثبت فعاليته علميا
في عالم يزداد فيه التوتر والعوامل البيئية التي تهدد صحة الشعر يوما بعد يوم، يبحث الملايين حول العالم عن حلول فعالة وآمنة لمشكلة تساقط الشعر التي باتت تؤرق الصغار والكبار.
لكن العلاجات الكيميائية المتاحة حاليا، رغم انتشارها الواسع، غالبا ما تصحبها آثار جانبية مزعجة تدفع الكثيرين إلى البحث عن بدائل.
وهنا يأتي دور البحث الجديد الذي يعيد اكتشاف حكمة عمرها أكثر من ألف عام، ويقدم أملا جديدا لمن يعانون من تراجع خط الشعر. فقد سلطت دراسة حديثة الضوء على نبات طبي صيني يعرف باسم"جذر المضلع المتعدد الأزهار"(Polygoni Multiflori Radix)، وهو درنة جذرية مجففة استخدمت في الطب الصيني التقليدي لعلاج تساقط الشعر والشيب المبكر منذ آلاف السنين.
ويقول الباحثون إن تعزيز نمو الشعر هو مجرد واحدة من فوائده العديدة التي تشمل أيضا خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وفوائد لصحة الدماغ والقلب، وحتى تأثيرات مضادة للسرطان.
وبحث العلماء في سجلات طبية تعود إلى عام 813 ميلادي، في عهد أسرة تانغ الصينية، لفهم كيفية استخدام هذا الجذر عبر العصور. ووجدوا أن الطب الصيني التقليدي يربط صحة الشعر بشكل وثيق بوظائف الكبد والكلى، وأن اختلال التوازن بين طاقتي اليين "الأسود" واليانغ "الأبيض" (الطاقتان المؤديتان لحدوث أي شيء في الحياة) في هذين العضوين يؤدي إلى مشاكل في الشعر.
ويعتقد أن هذا الجذر يعمل على "تقوية" الكبد والكلى، و"تغذية" الدم، و"طرد" الرياح، ما يفسر استخدامه الطويل لتقوية جذور الشعر ومنع الشيب المبكر والتساقط.
والعلاجات الأكثر شيوعا لتساقط الشعر اليوم هما عقاران رئيسيان: فيناسترايد (بروبيشيا) ومينوكسيديل. الأول يعمل على منع تحويل هرمون التستوستيرون إلى هرمون آخر يتسبب في تقلص بصيلات الشعر، بينما الثاني يزيد تدفق الدم إلى البصيلات لتعزيز نمو شعر أكثر كثافة. لكن كليهما يأتي بآثار جانبية غير مرغوب فيها، مثل الاختلال الوظيفي الجنسي، وتغيرات المزاج، وتهيج فروة الرأس، ونمو شعر غير مرغوب فيه في أجزاء أخرى من الجسم.
ويقدم الجذر الصيني القديم نهجا شاملا، حيث ينظم الهرمونات ويحسن الدورة الدموية، ويمتلك "ملف أمان أفضل" بكثير من الأدوية الكيميائية، كما أنه لا يقتصر فقط على تأخير التساقط، بل يدعم تجديد الشعر بالفعل.
المصدر: نيويورك بوست





