السبيل- وكالات
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على دواء جديد لعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، يحمل اسم «سيمتريو» ويحتوي على المادة الفعالة «سنتانافادين»، ليقدم آلية علاجية مختلفة عن معظم الأدوية المستخدمة حاليا.
وطورت شركة «أوتسوكا» الدواء ليكون علاجا يؤخذ مرة واحدة يوميا، ووافقت السلطات الأمريكية على استخدامه لدى البالغين والأطفال من عمر 6 سنوات فأكثر ممن لا يقل وزنهم عن 20 كيلوغراما. ومن المتوقع طرحه تجاريا في الولايات المتحدة لاحقا هذا العام بعد استكمال إجراءات تصنيفه من إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية.
يستهدف 3 نواقل عصبية
يعمل «سيمتريو» على تثبيط إعادة امتصاص ثلاثة نواقل عصبية هي الدوبامين والنورأدرينالين والسيروتونين، ما يزيد توافرها في الدماغ لفترة أطول.
وترتبط هذه المواد بوظائف مختلفة، إذ يؤدي الدوبامين والنورأدرينالين دورا في الانتباه والتحفيز وضبط السلوك، بينما يرتبط السيروتونين بتنظيم المزاج والنوم والشهية.
وتختلف هذه الآلية عن معظم أدوية ADHD التي تستهدف الدوبامين والنورأدرينالين أساسا، كما تختلف عن «أتوموكسيتين» (Strattera) الذي يعمل بصورة رئيسية على النورأدرينالين.
ماذا أظهرت التجارب؟
استندت موافقة FDA إلى أربع تجارب سريرية من المرحلة الثالثة شملت أطفالا ومراهقين وبالغين.
وأظهرت التجارب تحسنا ذا دلالة إحصائية وملحوظا سريريا في أعراض ADHD مقارنة بالدواء الوهمي، مع ظهور تحسن في بعض الدراسات منذ الأسبوع الأول من العلاج.
لكن الدراسات قارنت «سيمتريو» بالدواء الوهمي، ولم تختبره مباشرة مقابل أدوية شائعة مثل ميثيلفنديت أو ليسديكسامفيتامين، لذلك لا يمكن حتى الآن الجزم بأنه أكثر فعالية من العلاجات المتاحة.
ما آثاره الجانبية؟
شملت الآثار الجانبية الأكثر شيوعا انخفاض الشهية والصداع والغثيان والأرق وجفاف الفم، إضافة إلى الطفح الجلدي وآلام البطن أو الإسهال بحسب الفئة العمرية.
ويتضمن الدواء أيضا تحذيرا مهما يتعلق بزيادة احتمال الأفكار والسلوكيات الانتحارية لدى بعض الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاما، ما يستدعي مراقبتهم بصورة وثيقة أثناء العلاج.
ويأمل الباحثون أن توفر الآلية الجديدة خيارا إضافيا للمرضى الذين لا يستجيبون بصورة كافية للعلاجات الحالية، خصوصا أن أعراض ADHD واستجابة المرضى للأدوية تختلف من شخص إلى آخر.
وأظهرت دراسة حديثة أيضا نتائج إيجابية لدى بالغين يعانون ADHD والقلق المصاحب، لكن الباحثين ما زالوا بحاجة إلى مزيد من البيانات لتحديد ما إذا كان الدواء يمكن أن يقدم فوائد إضافية في حالات القلق أو الاكتئاب المصاحبة للاضطراب.
The post علاج جديد لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه appeared first on السبيل.



