على السياسيين التوقف عن الاختباء وراء وهم "حل الدولتين"
•ترجمة: علاء الدين أبو زينة ــ الغد نورمان سولومون* – (إن ديبث نيوز) 18/7/2026 بالنسبة للسياسيين -وخاصة أولئك الحريصين على كسب تأييد لوبي إسرائيل الثري خلال المواسم الانتخابية- لا يعدو الحديث عن "حل ا...
•*** بدا قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل ممكناً عندما استضاف الرئيس بيل كلينتون توقيع "اتفاقيات أوسلو" في البيت الأبيض في أيلول (سبتمبر) 1993.
•وأُعيد التأكيد على هذا الهدف في العام 2011، عندما شارك 90 في المائة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي في رعاية قرار يؤيد "حل الدولتين للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي".
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
ترجمة: علاء الدين أبو زينة ــ الغدنورمان سولومون* – (إن ديبث نيوز) 18/7/2026بالنسبة للسياسيين -وخاصة أولئك الحريصين على كسب تأييد لوبي إسرائيل الثري خلال المواسم الانتخابية- لا يعدو الحديث عن "حل الدولتين" كونه وسيلة للتهرب من الحقائق الأساسية القائمة على الأرض.
***بدا قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل ممكناً عندما استضاف الرئيس بيل كلينتون توقيع "اتفاقيات أوسلو" في البيت الأبيض في أيلول (سبتمبر) 1993. وأُعيد التأكيد على هذا الهدف في العام 2011، عندما شارك 90 في المائة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي في رعاية قرار يؤيد "حل الدولتين للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي".واليوم، أصبح سيناريو الدولتين بعيد المنال إلى درجة تجعله أقرب إلى الوهم -إن لم يكن مجرد وسيلة للتهرب.بالنسبة للسياسيين، تحول هذا الحل إلى مجرد خانة ينبغي وضع علامة عليها. ووفقاً لبيانات "المؤتمر اليهودي الأميركي"، فإن جميع الديمقراطيين ومعظم الجمهوريين في "لجنة العلاقات الخارجية" بمجلس الشيوخ يعلنون حالياً تأييدهم لـ"حل الدولتين".ولكن، مهما كانت البلاغة الخطابية التي تحيط بهذا الموضوع، فإن إنهاء السيطرة الإسرائيلية على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة منذ العام 1967 ليس مطروحاً على جدول الأعمال.في مقابلة أجريت معه هذا العام، قال المؤرخ الفلسطيني الأميركي رشيد الخالدي: "لا أحد ممن يتحدثون عما يسمى بـ’حل الدولتين‘ يتحدث عن إنهاء الاستيطان والاستعمار، وإنهاء الاحتلال. وإذا لم تكن هذه هي الشروط المسبقة، فإن ما سيقام لن يكون دولة، وإنما مجرد إعادة ترتيب للوضع الحالي القائم على الاستعمار والاحتلال".في أفضل الأحوال، لا يبدو ما يلوح في الأفق أكثر من مثل هذه الإعادة للترتيب. وقد أصبح جوهر الاستعمار والاحتلال جزءاً بنيوياً من القومية اليهودية في إسرائيل، التي تصلبت وتحولت إلى حالة قسوة منهجية ضد الفلسطينيين الذين يتعرضون للإبادة الجماعية.مع ذلك، تنطوي اللازمة الجاهزة التي تردد الدعوة إلى "حل الدولتين" على فائدة سياسية كبيرة في الولايات المتحدة. إنها تمثل، بالنسبة لمعظم السياسيين، وسيلة مريحة لإظهار الفضيلة الأخلاقية. وينطبق الأمر نفسه على جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل. فحتى "لجنة الشؤون العامة الأميركية" الإسرائيلية (إيباك)، التي تعجز عن توجيه أي انتقاد للحكومة الإسرائيلية مهما فعلت، تلقي باللوم على الفلسطينيين لرفضهم "التفاوض على أساس إطار ترامب للسلام، الذي يتصور حلاً قائماً على دولتين".بالنسبة للسياسيين -وخاصة أولئك الحريصين على كسب تأييد لوبي إسرائيل الثري خلال المواسم الانتخابية- لا يعدو الحديث عن "حل الدولتين" كونه وسيلة للتهرب من الحقائق الأساسية القائمة على الأرض. الآن يسيطر الجيش الإسرائيلي على 70 في المائة من قطاع غزة بعد أن حوله إلى أنقاض دفن تحتها عدد غير معروف من الجثامين. وقد حُشر الفلسطينيون البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة الذين ما يزالون على قيد الحياة في القطاع في 30 في المائة فقط من مساحة غزة البالغة 141 ميلاً مربعاً، وسط ظروف معيشية مروعة.في الوقت نفسه، أدى التوسع المتواصل للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية إلى دفع الفلسطينيين إلى جيوب جغرافية تزداد صغراً وتصبح أكثر تفتتاً، والتي تفصل بينها مئات الحواجز العسكرية، بينما يواجهون عنفاً منفلتاً من الإسرائيليين يشبه الإرهاب الذي مارسته منظمة "كو كلوكس كلان" ضد الأميركيين السود في جنوب الولايات المتحدة خلال حقبة "قوانين جيم كرو". ويقيم الآن أكثر من 730 ألف إسرائيلي في مئات المستوطنات والبؤر الاستيطانية المنتشرة في الضفة الغربية، بينما يستمر وصول المزيد منهم إلى هناك.وأمام هذه الحقائق، لا يمتلك المدافعون عن "حل الدولتين" جواباً مقنعاً عن سؤال أساسي نادراً ما يُطرح: أين ستقوم، فعلياً، هذه الدولة الفلسطينية المفترضة؟عندما أعلنت بريطانيا وكندا وأستراليا، في الخريف الماضي، اعترافها الرسمي بدولة فلسطينية -ليرتفع بذلك عدد الدول المعترفة بها إلى أكثر من 150 دولة- فإنها كانت في الواقع تعترف بكيان شبحي. وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" آنذاك أن "الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء يقولون إن احتمال قيام حل الدولتين يبدو الآن أبعد من أي وقت مضى. فقد دمرت الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة القطاع، بينما أصبحت المستوطنات الإسرائيلية أكثر رسوخاً من أي وقت مضى في الضفة الغربية".لكن الروتين القائم على الحفاظ على وهم مريح اسمه حل الدولتين يستمر في السياسة الأميركية. لم يكن ما قالته المرشحة الديمقراطية للرئاسة، كامالا هاريس، خلال مقابلة مع شبكة (سي. إن. إن) في آب (أغسطس) 2024 سوى ترديد أجوف لعبارات إنشائية مألوفة عندما أعلنت التزامها بـ"العمل من أجل حل الدولتين، بحيث تكون إسرائيل آمنة، ويتمتع الفلسطينيون، بالقدر نفسه، بالأمن وتقرير المصير والكرامة".قال لي ديفيد ماندل، أحد قادة فرع مدينة ساكرامنتو في منظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام": "في ضوء الحقائق الديموغرافية والسياسية، أصبح ’حل الدولتين‘ مجرد شعار فارغ في معظمه، يردده سياسيون لم يفعلوا شيئاً لتحقيقه عندما كان ما يزال يشكل مساراً قابلاً للتطبيق لإنهاء العنف وبناء واقع أفضل".وأضاف ماندل: "كما أصبح (هذا الحل) أيضاً ملاذاً سياسياً لكثير من الأميركيين، بمن فيهم عدد كبير من اليهود الذين يميلون عموماً إلى التوجهات التقدمية ويرغبون في التمييز بين أنفسهم وبين بنيامين نتنياهو وأمثاله -ولكن على سبيل الاستعراض فحسب- من دون الانضمام إلى الجهود الرامية إلى إنهاء الانتهاكات الحقيقية لحقوق الفلسطينيين، مثل الاحتلال، والتطهير العرقي، والفصل العنصري، والإبادة الجماعية".الحقيقة القاتمة هي أن أحداً لا يعرف حقاً ما الذي يمكن أن يشكل "حلاً" حقيقياً للمأساة الهائلة التي ما تزال تتكشف في فلسطين. ومن الواضح أن ما يقدمه الأميركيون من وصفات جاهزة، سواء تعلق الأمر بحل الدولتين أو بأي علاج مزعوم آخر لا يفيد في شيء. ويشكل الادعاء بمعرفة ما هو الأفضل للفلسطينيين في حد ذاته جزءاً من عقلية استعمارية دفعت التدخل في المنطقة طوال أكثر من مئة عام.يتمثل الدور المحوري للأميركيين في وضع حد لتمكين حكومتهم لسياسات التطهير العرقي والإبادة الجماعية. والخطوة الواضحة في هذا الاتجاه هي وقف شحنات الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل. لكن الأمر يتطلب في الواقع أكثر من ذلك بكثير.خلال مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي في 30 حزيران (يونيو)، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "أريد أن تتوقف المساعدات الأميركية. إنها أشبه بالإعانات الاجتماعية. أنا لا أريدها". وكان نتنياهو قد كتب في وقت سابق من الشهر نفسه عن خطته لـ"تقليص المساعدات العسكرية المالية الأميركية على مدى العقد المقبل" في رسالة وجهها إلى النائب الجمهوري مارلين شتوتسمان. وأضاف: "لقد حان الوقت الآن لكي ننتقل من متلقٍ للمساعدات إلى شريك".وأشاد نتنياهو بما وصفه عضو الكونغرس بأنه "إطار جديد للتعاون الدفاعي المشترك، والتطوير المشترك، والإنتاج المشترك، والاستثمار المتبادل في مجالات تشمل الدفاع الصاروخي المتقدم، والذكاء الاصطناعي، والأنظمة غير المأهولة، والأمن السيبراني، ومنصات الجيل القادم العسكرية".تنسجم هذه القائمة للرغبات الإسرائيلية مع المادة 219 من قانون "تفويض الدفاع الوطني" المعروض حالياً أمام مجلس النواب الأميركي. وتحذر منظمة "هيومن رايتس ووتش" من أن "من شأن هذا البند أن يسرّع الجهود الرامية إلى دمج التقنيات الإسرائيلية في أنظمة الأسلحة الأميركية بطرق نادراً ما تنص عليها القوانين -حتى عندما يتعلق الأمر بالحلفاء".في حين أصبحت سمعة إسرائيل السيئة واسعة الانتشار بين الأميركيين، وأخذ عدد متزايد من أعضاء الكونغرس يصوتون لصالح وقف شحنات الأسلحة الأميركية إليها، فإن المساعي الجارية حالياً لدمج المؤسستين العسكريتين الأميركية والإسرائيلية تهدف إلى الالتفاف على الرأي العام وعلى العملية السياسية. ومن الواضح أن المهمة الأساسية للقوى المؤيدة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة أصبحت تتمثل على نحو متزايد في التحايل على الديمقراطية.هل يشكل "حل الدولتين" أفضل احتمال لفلسطين؟ ليس للأميركيين أن يقرروا ذلك. لكن ثمة "حل قائم على دولتين" تستطيع الولايات المتحدة، بل يجب عليها، أن تفرضه -على نفسها وعلى إسرائيل.خلال هذا العقد، لم يقتصر أثر التحالف الأميركي-الإسرائيلي الكارثي على تمكين الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين، وإنما امتد أيضاً إلى تمكين حروب العدوان المستمرة على إيران ولبنان. ولا ينبغي لهذا التحالف أن يتخذ شكلاً جديداً؛ بل ينبغي أن ينتهي.سوف يكون امتناع الولايات المتحدة عن دعم دولة إسرائيل التي ترتكب الإبادة الجماعية، بحد ذاته، "حلاً قائماً على دولتين". وربما يفتح الطريق أمام حلول حقيقية في فلسطين.*نورمان سولومون Norman Solomon: صحفي وناقد إعلامي ومؤلف وناشط أميركي. صدر أحدث كتبه، "الحرب التي جرى إخفاؤها: كيف تخفي أميركا الكلفة البشرية لآلتها العسكرية" War Made Invisible: How America Hides the Human Toll of Its Military Machine، عن دار (ذا نيو برس، 2023). ومن بين كتبه الاثني عشر الأخرى "الحرب صُنعت لتبدو سهلة: كيف يواصل الرؤساء والمعلقون السياسيون تضليلنا حتى الموت" War Made Easy: How Presidents and Pundits Keep Spinning Us to Death. كما أنه مؤسس "معهد الدقة العامة" Institute for Public Accuracy، ويشغل منصب مديره التنفيذي. وهو أيضاً الشريك المؤسس والمدير الوطني لمنظمة RootsAction.org الإلكترونية، التي تضم اليوم نحو 1.2 مليون مؤيد عبر الإنترنت.*نشر هذا المقال تحت عنوان: Politicians Should Stop Hiding Behind the "Two-State Solution” Fantasyــ
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


