... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
192566 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8694 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

على أبواب هرمز… ماذا تكشف بيانات الملاحة عن تكدس السفن في الخليج؟

سياسة
مواطن
2026/04/14 - 18:01 502 مشاهدة

في الثامن من أبريل الجاري، التقط العالم أنفاسه مع إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، أملًا في أن تنتهي أسابيع الاضطراب التي أصابت الملاحة في مضيق هرمز، وتسببت في تكدس سفن داخل الخليج وتعثر عبور أخرى. غير أن الهدنة لم تتحول إلى انفراجة فعلية؛ إذ ظل الغموض يحيط بقواعد العبور، ولوحت طهران بفرض رسوم على السفن، قبل أن يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار بحري على إيران، مع تعثر المفاوضات، المخاوف إلى الواجهة.

تأزم في عبور المضيق

كشفت بيانات من شركة “ويندوورد” المتخصصة في الاستخبارات البحرية (WINDWARD) أنّ حركة مرور السفن في مضيق هرمز شبه متوقفة حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، وما زالت تخضع لرقابة مشددة، فيما ما زالت السفن العالقة مطالبة بالتنسيق مع القوات الإيرانية للعبور. أكدت أيضًا تقارير شركة لويدز ليست (Lloyd’s List) المتخصصة في تحليلات قطاع الشحن البحري، وجود نحو 800 سفينة داخل مياه الخليج العربي منذ نهاية فبراير الماضي. وأدى تعطل الملاحة في المضيق، الذي يمرّ عبره نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي العالمية، إلى اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع حادّ في أسعار النفط منذ اندلاع الحرب.

أظهر تتبعنا لبيانات حركة السفن على مواقع الملاحة البحرية، أن العبور قرب مضيق هرمز ظل بطيئًا ومضطربًا حتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ. ويعزز ذلك ما تكشفه الصورتان المرفقتان من منصة جلوبال فيشينج واتش (Global Fishing Watch) من تراجع واضح في كثافة الحركة البحرية؛ خاصة سفن الحاويات (Carrier) والتزويد بالوقود (Bunker) والشحن (Cargo)، بين النصف الثاني من فبراير والأيام الأولى من أبريل 2026.

صورتان لكثافة الحركة البحرية عبر مضيق هرمز قبيل وبعد الحرب

تعتمد هذه الخرائط على نظام التعرف التلقائي للسفن (AIS) لرصد كثافة الحركة البحرية. وتُظهر حركة ملاحية كثيفة ومنظمة تعكس تدفقًا طبيعيًا للسفن قبيل الحرب؛ خصوصًا الخارجة من موانئ الإمارات وسلطنة عُمان، والمتجهة عبر المضيق قبل اندلاع الحرب. أما الصورة الثانية، التي تغطي أيام الحرب فتُظهر تراجعًا حادًا في كثافة السفن المارة عبر المضيق، مع بقاء عدد كبير منها عالقًا على جانبيه. ويزداد هذا التراجع وضوحًا مع تغير المقياس بين الصورتين؛ ففي فبراير، بلغت الكثافة القصوى 74 ساعة فأكثر، بينما انخفضت في أبريل إلى 37 ساعة فأكثر، ما يعني أن الألوان نفسها تعكس نشاطًا أقل بكثير. وفي مضيق هرمز تحديدًا، يبدو التحول جليًا؛ حيث بدا خاليًا من السفن في أبريل، بما يشير إلى تراجع كبير في حركة الملاحة.

أزمة السفن العالقة

يقول المحلل السياسي مهدي عفيفي، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، لـ”مواطن”: “إن أزمة تكدس السفن في مضيق هرمز ما زالت معقدة بسبب تردد الشركات ومالكي السفن في إرسالها عبر المضيق، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار التأمين على السفن المتجهة إلى الخليج العربي”. ويضيف أنّ تلويح إيران بفرض رسوم مرتفعة على السفن؛ خصوصًا ناقلات النفط، قد تصل إلى مليوني دولار للسفينة الواحدة، يزيد من حدة الأزمة، فضلًا عن المخاوف المرتبطة بمسارات العبور في ظل وجود حقول ألغام في مناطق عدة حول المضيق.

ويتابع بأن الإدارة الأمريكية متذبذبة في مسألة الاتفاق مع إيران، قائلًا: “ارتفعت أسعار النفط خلال هذه الأيام لأكثر من 10% في السوق الأمريكي بسبب قول ترامب إن هناك اتفاقًا ثم العودة بأنه لا يوجد اتفاق، فهذا يؤثر بشكل كبير على مضيق هرمز”.

مواضيع ذات صلة

ويُعتقد أن أزمة السفن العالقة لن تُحل بين عشية وضحاها؛ إذ يفرض تكدّس السفن داخل الخليج واقعًا لوجيستيًا مستقلًا عن أية تسوية سياسية، لافتًا إلى أنه لا يمكن لعدد كبير من السفن المرور يوميًا عبر المضيق، في ظل تكاليف باهظة تتراكم على أصحاب هذه السفن وشركاتها طوال فترة انتظارها في عرض البحار، مشيرًا إلى أنه حتى لو تم التوصل إلى اتفاق نهائي يُرضي إيران وجميع الأطراف؛ فإن أزمة السفن ستستمر لفترة ليست بالقصيرة.

خلال تتبع حركة الملاحة على جانبي المضيق، رصدنا عددًا من السفن العالقة، من بينها سفينة الحاويات (WAN HAI 316) التي ترفع العلم السنغافوري وتحمل الرقم التعريفي (IMO:9342700)، وذلك بحسب منصتي تتبع السفن (Magic Port & Global Fishing Watch). وكانت السفينة قد عبرت المضيق إلى مياه الخليج العربي قبل أيام من اندلاع الحرب، وظلت عالقة حتى لحظة كتابة التقرير، فيما تُظهر بيانات التتبع أنها تقوم بحركة داخلية بين موانئ إماراتية منذ مارس الماضي.

فيديو يرصد سفينة حاويات سنغافورية عالقة في مياه الخليج

وكشف تتبع بعض السفن العالقة، عن حركة دائرية أو محدودة، بما يوحي ببقائها في حالة انتظار دون قدرة على مواصلة الإبحار. وفي هذا السياق، برزت ناقلة البضائع السائبة (STAR MOIRA) التي ترفع علم جزر مارشال، وتحمل الرقم التعريفي (IMO:9361225). وتُظهر حركة السفينة خروجها من ميناء كراتشي في باكستان في 26 من مارس، ووصولها إلى ميناء تشابهار الإيراني المطل على بحر عُمان بعد يومين. ومنذ ذلك الحين، لم تغادر السفينة الميناء، وتقوم بحركة دائرية حول نفسها؛ ما يشير إلى أنها عالقة وتنتظر الإذن بالانطلاق.

كما تتبعنا ناقلة البضائع العامة (ROSAIRE A. DESGAGNES) التي ترفع علم باربادوس، وتحمل الرقم التعريفي (IMO:9363534). ويُظهر التتبع وجودها داخل مياه الخليج العربي قبل أيام من بدء الحرب؛ إذ تنقلت بين عدد من الموانئ الخليجية وصولًا إلى ميناء أم القصر العراقي في الحادي عشر من مارس، قبل أن تغادره بعد يومين لتبقى عالقة قبالة سواحل المملكة العربية السعودية. وأظهرت بيانات منصات تتبع السفن أن حركة الملاحة ظلت راكدة حتى بعد يومين من الهدنة، دون تغير يُذكر مقارنة بفترة الحرب.

تظهر منصات تتبع السفن استمرار أزمة المضيق بعد يومين من الهدنة

إلى هذا، يحذر عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، مهدي عفيفي، من نقص كبير في سلاسل الإمداد، لا سيما شحنات النفط والغاز المتجهة إلى دول جنوب شرق آسيا، مشيرًا إلى أن دول أمريكا الشمالية والجنوبية لا تعتمد كثيرًا على نفط وغاز المنطقة، في حين تستورد دول الخليج العربي معظم احتياجاتها تقريبًا عبر هذا الممر.  أما على صعيد البضائع المشحونة؛ فينبه إلى احتمال فقدان بعضها أو فسادها بسبب طول فترات الانتظار، موضحًا أن تعرض هذه البضائع للأحوال الجوية وتفاوت درجات الحرارة على متن السفن قد يفضي إلى تلف جزء منها، وإن كان ذلك يختلف بحسب نوع البضاعة وطريقة شحنها.

تأثر دول الخليج

في سياق متصل، أشارت عدة تقارير إلى ارتفاع أسعار الغذاء في الخليج بالتزامن مع تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز؛ ما أدى إلى تأخر الشحنات وارتفاع تكاليف النقل، وانعكس على زيادة الأسعار داخل الأسواق المحلية. وتعتمد دول الخليج بشكل كبير على الاستيراد؛ ما يجعلها أكثر عرضة لأية اضطراب في التجارة، وهو ما ظهر سريعًا في ارتفاع أسعار اللحوم والسلع الأساسية في دول مثل البحرين والكويت، مع لجوء بعض الشركات إلى إعادة توجيه الشحنات عبر مسارات أطول وأكثر تكلفة.

وفي الوقت الذي تحاول فيه دول الخليج امتصاص الصدمة عبر المخزونات الاستراتيجية وإيجاد بدائل لوجستية، يحذر خبراء من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى موجة تضخم غذائي ممتدة، ليس داخل الخليج فقط، بل عالميًا أيضًا، مع تزايد تكاليف الإنتاج والنقل معًا.

أظهر تتبعنا لبيانات حركة السفن على مواقع الملاحة البحرية، أن العبور قرب مضيق هرمز ظل بطيئًا ومضطربًا حتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ

وبذلك تتحول أزمة هرمز من مجرد أزمة طاقة إلى أزمة أمن غذائي، في ظل ارتباط ارتفاع أسعار الغذاء باضطراب الطاقة والأسمدة وسلاسل الإمداد في آن واحد. وفي قراءته للأزمة، يذهب “عفيفي” إلى أن استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز لا ينفصل عن توظيف سياسي أوسع؛ إذ يرى أن الولايات المتحدة تستثمره للضغط على دول الخليج ودفعها إلى شراء منظومات تسليح، وتستفيد منه أيضًا عبر ارتفاع أسعار النفط، فيما تستغل إسرائيل الحرب في تصعيد عملياتها في لبنان.

The post على أبواب هرمز… ماذا تكشف بيانات الملاحة عن تكدس السفن في الخليج؟ appeared first on مواطن.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤