#سواليف
تراجعت، في المدى القريب، فرص توسّع المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران، وفق تقديرات أمنية إسرائيلية نقلتها صحيفة جيروزاليم بوست، عقب سلسلة من الاجتماعات والمباحثات مع مسؤولين أمريكيين كبار. وأشارت التقديرات إلى أن المسار الحالي يميل أكثر إلى الضغط الاقتصادي والسياسي بدل الانتقال الفوري إلى جولة عسكرية جديدة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن حزمة عقوبات اقتصادية وصفتها واشنطن بأنها الأشد في تاريخها، في إطار ما أطلق عليه ترامب “يوم الإنزال الاقتصادي” ضد إيران، مع تهديد دول وشركات تواصل التعامل مع طهران بعقوبات واسعة.
وتشير تقارير وتحليلات إلى أن أحد أهداف الاستراتيجية الأمريكية الحالية هو شراء الوقت وزيادة الضغط على إيران، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني، وسط مخاوف داخل الإدارة الأمريكية من أن تؤدي جولة عسكرية واسعة إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم الضغوط الاقتصادية والسياسية على البيت الأبيض.
ورغم انخفاض احتمال التصعيد الفوري، لا تتعامل إسرائيل مع الوضع باعتباره انتهاءً للتهديد. إذ يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال استئناف الضربات ضد إيران، عبر تعزيز العمل الاستخباري، وتوسيع بنك الأهداف، وزيادة جاهزية سلاح الجو، إلى جانب تسريع شراء الأسلحة وإنتاج صواريخ الاعتراض.
وفي المقابل، رفعت طهران سقف التحذيرات. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، إن إيران ستستخدم أسلحة أكثر تطورًا وتدميرًا إذا اندلعت حرب جديدة، مشيرًا إلى أن القدرات الصاروخية التي ستستخدمها لن تكون بالضرورة مماثلة لما استُخدم في المواجهات السابقة.
وبذلك، تبدو المعادلة الحالية أقرب إلى “هدوء مسلح”: تراجع نسبي لاحتمال الضربة الفورية، مقابل استمرار الاستعداد العسكري من الجانبين وتصعيد أمريكي اقتصادي متزايد. وهذا يعني أن خطر اندلاع مواجهة جديدة لم ينتهِ، وإنما انتقل مؤقتًا من ساحة العمليات العسكرية إلى الضغط الاقتصادي والمفاوضات والردع المتبادل.
هذا المحتوى عقوبات ترامب بدل الحرب.. واشنطن تشتري الوقت حتى انتخابات التجديد النصفي ظهر أولاً في سواليف.

