عجلون: كنيسة سيدة الجبل بعنجرة تواصل رسالتها التنموية وتدعم السياحة الدينية
عجلون -علي فريحات- تواصل كنيسة سيدة الجبل للاتين في بلدة عنجرة بمحافظة عجلون أداء رسالتها الإنسانية والتنموية من خلال تنفيذ برامج ومبادرات مجتمعية تسهم بخدمة أبناء المنطقة وتعزز قيم التكافل والتعايش إلى جانب دعم السياحة الدينية وترسيخ مكانة الأردن كوجهة للحج المسيحي. وقال كاهن رعية ومزار سيدة الجبل للاتين في عنجرة الأب يوسف فرنسيس في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الكنيسة تمثل نموذجا للمؤسسات الدينية التي تجمع بين رسالتها الروحية ودورها المجتمعي من خلال توفير الرعاية والدعم للفئات المحتاجة وتنفيذ المبادرات التي تسهم في تنمية المجتمع المحلي وتعزيز روح التعاون والعطاء. وأضاف، إن الكنيسة تحتضن دارا للأيتام توفر بيئة تربوية وتعليمية آمنة للأطفال وتسعى إلى تنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم وإعدادهم ليكونوا أفرادا فاعلين في المجتمع إلى جانب تنفيذ أعمال الصيانة والتطوير المستمرة لمرافق الكنيسة بمشاركة المجتمع المحلي والمتطوعين بما يضمن استدامة الخدمات المقدمة. وأشار إلى أن الكنيسة تؤدي دورا مهما في تنشيط السياحة الدينية من خلال استقبال الزوار والحجاج المسيحيين القادمين ضمن مسارات الحج المسيحي ما يسهم بالتعريف بالإرث الديني والتاريخي الذي تتميز به منطقة عنجرة ومحافظة عجلون بشكل عام ويعزز من مكانة الأردن كأنموذج عالمي للتسامح الديني والتعايش بين مختلف المكونات الدينية. وبين الأب فرنسيس، أن الكنيسة تتعاون مع العديد من المؤسسات والمنظمات التنموية لتنفيذ برامج وأنشطة تستهدف مختلف الفئات العمرية، مشيرا إلى أن مرافق الكنيسة أصبحت حاضنة للعديد من المبادرات الهادفة إلى تمكين الشباب والأسر وتعزيز مشاركتهم في التنمية المحلية. وأوضح أن من أبرز هذه المبادرات مشروع" لننمو معا "الذي تنفذه منظمة "AVSI" في عنجرة ويتضمن برامج تدريبية وأنشطة متنوعة تشمل الرعاية الوالدية والأنشطة الرياضية المرتبطة بتنمية المهارات الحياتية والعلاج بالفن إضافة إلى برامج تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم في مجالات السياحة والتراث الثقافي. وأكد أن هذه البرامج أسهمت ببناء قدرات أبناء المجتمع المحلي وتعزيز فرص المشاركة المجتمعية كما ساعدت الشباب والأسر على اكتساب مهارات جديدة تسهم بتحسين فرصهم التنموية والاقتصادية. وأشار الأب فرنسيس إلى أن الدعم والرعاية اللذين تحظى بهما الكنائس في الأردن يعكسان النهج الهاشمي القائم على احترام التعددية الدينية وتعزيز قيم التعايش والمحبة والسلام، مؤكدا أن المملكة تشكل أنموذجا متقدما في ترسيخ مبادئ المواطنة والتسامح والاستقرار المجتمعي. ولفت إلى أن حصوله على وسام الملك عبدالله الثاني للتميز من الدرجة الأولى جاء تقديرا للجهود المبذولة في رعاية الأيتام وخدمة رعية ومزار سيدة الجبل، معتبرا أن هذا التكريم يشكل حافزا لمواصلة العمل الإنساني والاجتماعي وخدمة المجتمع. وأشار إلى حصول الكنيسة على الميدالية الفضية تقديرا لإسهاماتها في تنشيط الحركة السياحية وريادتها في تنفيذ الأعمال الخدمية والتنموية للمجتمع المحلي، مؤكدا أن هذا الإنجاز يعكس الجهود المشتركة التي تبذلها الكنيسة وأبناء المنطقة والشركاء في مختلف المؤسسات. وأكد الأب فرنسيس أن الأوسمة والتكريمات الملكية تمثل تقديرا وطنيا للجهود المخلصة التي تسهم بخدمة الإنسان والوطن وتجسد ثقافة الإنجاز والعطاء التي تشكل ركنا أساسيا في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة. --(بترا)





