قال عضو مجلس الشعب عمر عيس الهايس إن ما يجري اليوم في محافظة الحسكة، لم يعد يُحتمل التأجيل أو التجاهل في ظل تعطل الحلول. وإن استمرار حالة الانقسام وتعطيل مؤسسات الدولة عن أداء دورها الكامل نتيجة لتعنت بعض العناصر المحسوبة على تنظيم “قسد” أدّى إلى شلّ مختلف جوانب حياة المواطنين ومصالحهم.
وأشار الهايس في منشور له على صفحته الشخصية على “فيسبوك”، أنه لا يمكن تجاهل دور الدولة السورية التي لم تدّخر جهداً ولا وسيلة للوصول إلى تفاهم يضمن وحدة البلاد ويكسب ثقة جميع أبناء الحسكة ومكوّناتها.
وأضاف: إن الدولة قدمت العديد من المبادرات والخيارات السياسية، وكان من أبرزها العدول عن خيار الحل العسكري، وتفضيل الحوار والتفاهم والحلول السلمية، حرصاً على حقن الدماء وتجنيب أهلنا في الحسكة مزيداً من المعاناة الإنسانية التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم.
وبين عضو مجلس الشعب أن جهود الدولة التي لا تزال تواجه التعطيل من قبل بعض العناصر داخل جسد تنظيم “قسد” التي ترفض إكمال مسار التفاهم، وتعرقل استكمال بسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل المحافظة، أبقى المنطقة في حالة من عدم الاستقرار، وجعل المواطن هو الخاسر الأكبر.
ولفت إلى أن مسار الحل ينبغي أن يكون واضحاً، وأن المشكلة ليست مع أبناء شعبنا الكردي السوري، الذين هم جزء أصيل من النسيج الوطني السوري، وإنما مع كل من يضع مصالحه الخاصة أو حساباته السياسية فوق مصلحة الناس ووحدة سوريا واستقرارها.
وبين أن أهالي الحسكة، عرباً وكرداً وسرياناً وسائر المكوّنات، يستحقون دولة تحمي حقوقهم، وتضمن أمنهم، وتؤمّن لهم الخدمات الأساسية، وتطبّق القانون على الجميع دون تمييز أو استثناء، داعياً أن يضع الجميع أيديهم بأيدي بعض، ورفض كل ما يعطل عودة الحياة الطبيعية واستقرار المحافظة، وأن تكون الشراكة الوطنية هي السبيل لبناء دولة الحق والقانون.
ودعا الكرد السوريين الشرفاء إلى ضرورة مشاركة إخوتهم السوريين في الحسكة، إلى بناء مستقبل أفضل، والعمل معاً من أجل دولة سورية واحدة موحدة، دولة عنوانها قانون ومضمونها المؤسسات التي تحفظ حقوق جميع أبنائها وتصون كرامتهم، مشيراً إلى أن الحسكة ليست ملكاً لمكوّن دون آخر، وسوريا تتسع لجميع أبنائها.





