عبير سيف الشبلية – شؤون وطنية
السكوت للحظة هو ليس لحظة ضعف ، بل هو أداة احترافية تعطيك أنت وقتا لتفكر وتعطي المستمع وقتا ليفهم.
هناك لحظات وجدانية يعيشها الإنسان، تفكك أسرار فقده وضعفه وغيابه ومصدر قوته وعواطفه، وهو من يقرر أن يمنح نفسه مساحته الخاصة ثم الإقرار أو الأذن ليبدأ ترميم ما كسرته الأيام.
كما أن هناك إشارات حمراء وخضراء تمنحك فرصة
الغوص في كواليس السعي وصبر الكادحين وصناع الأمل في الحياة.
تمنيت يوما ألا يراني الآخرون.. نعم تبدو العوالم مختلفة
ولكن قد تتصادم يوما . فهل الماديات هي من تحدد النجاح أو الفشل؟؟
بدأت وأنا أعتقد أمورا وأفكارا ليست سوى أعذار يستخدمها الناس لتجنب تولي زمام الأمور.
فتجد الطاقات تتركز في مكان واحد في وقت واحد لحسن الحظ لن تضطر للبحث بعيدا ، ولكنك في أعماقك تعرف بالفعل الإجابات التي تبحث عنها.
فكرت..وربما يمكنني إيجاد طريقة أخرى ، لذلك لا تفهم الأمور بشكل خاطئ . فلا أحد كامل ولدينا وابلا من الأخطاء .
و المتعة الحقيقة عندما تجد شخصا تهتم لأمره حقا، فإن الأمر يستحق اغتنام تلك الفرصة أو تفوتك فرصة رائعة.
لكن ماذا يحب علي فعله؟! سؤال محير وكثيرا ما أوقعني في فخ الشك والحيرة..؟!
كنت بحاجة لتغيير منظوري لأنظر من الأعلى بدلا من الأمام لأتعلم الدرس الأهم عن نفسي. بدأت أشعر وكأن القيود التي كنت أخشى منها فكت، وأن الحصول على هذه المهمة التي تبدو عشوائية، لن يغير رأي فحسب ، بل سيجعلني أتساءل أيضا عما إذا كان القدر يخبئ لي قصة أو قصتين . انطلقت ولاتزال الصورة ضبابية لولا بصيص من إيمان و أمل. فأكبر مخاطرة يمكنك تحملها هي عدم تحمل أي مخاطرة على الإطلاق ، وإذا كنت محظوظا بما يكفي لتجد شغفك فعليك أن تكون وفيا له ، بغض النظر عن الخوف والقلق .
نحو فضاء مغاير وتخوم لم تخطر ببال.. ربما يصبح الأمر سهلا بمرور الوقت..ربما سيأتي زمن جميل..
وربما ستدير الأرض جانبها الآخر لي.. من هنا انطلق كل شيء وهنا كانت البداية.
وبعيدا عن فوضى الاضطراب أو تأزمات أوضاع مفاجأة . اتخذت قراري بتكرار المحاولات والاختبار بثبات .
بدأت أعاند المعتاد وتوقفت عن كوني مجرد متفرجة في الحياة. أدركت بأن المهمة بالغة الصعوبة وعويصة بما يكفي لأتراجع خلال ثانية، كما أنها تحد جبار كاف لايقاد الشعلة والتقدم بتولى زمام الأمور .
لم أسرع كما لم أقصر وما بينهما الكثير من التصادم والنزاع بين حين وآخر ..لا محالة . وكأني أشعر بوطأة لهيب من حماسة وإقدام ولا يمكن التراجع الآن، لم أتوان فاتخذت قرارات جريئة خوفا من الندم على ذلك لاحقا .
و بالايمان الناس وحدهم يملكون القدرة على اختيارهم الخاص وتحديد ما يريدون فعله بحياتهم ولا شأن لأحدهم بذلك .
ومن يهتم لأمرك ستظل دائما أروع من في الكون في عينيه. وفي أحيانا كثيرة هذا كاف لإعطاؤك دفعة نحو حلما..هدفا أو شخصا ما.




