📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,190,459 مقال 410 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 8,860 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

عبث السياسة وقدسية الدستور: قراءة نقدية في أوهام الإدارة المحلية بكركوك

العالم
شفق نيوز
2026/08/23 - 13:01 504 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

محافظ كركوك محمد سمعان آغا أعلن أن المادة 140 من الدستور "لم تعد قائمة" مستندًا إلى تأخر تنفيذها.

القانون يفرض التزامًا على السلطة التنفيذية لتنفيذ المادة 140، وليس هناك نص يلغي هذا الحق الدستوري.

التصريحات الفردية لا تعكس الممارسات الدستورية المستمرة التي تشير إلى أن المادة 140 لا تزال نافذة.

حين يعلن محافظ كركوك محمد سمعان آغا أن المادة 140 من الدستور “لم تعد قائمة”، فإنه لا يطرح رأيًا سياسيًا مجردًا عابراً، بل يستبطن قولًا يستند، وإن لم يُصرَّح به، إلى الحجة التقليدية التي يتداولها الطرف العربي والتركماني منذ سنوات: أن المادة حددت لنفسها سقفًا زمنيًا أقصاه الحادي والثلاثون من كانون الأول 2007 لإنجاز مراحلها الثلاث، التطبيع فالإحصاء فالاستفتاء، وبما أن هذا الأجل انقضى منذ نحو عقدين دون تنفيذ، فإن أصحاب هذا الرأي يخلصون إلى أن النص سقط بفوات أجله وبات بحاجة إلى تعديل دستوري مستأنف لا إلى تطبيق مباشر. غير أن هذا الأساس، مهما بلغ من رواج سياسي، لا يرتقي من حيث الصناعة القانونية إلى حجة تبرر لمسؤول تنفيذي أن يعلن سقوط نص دستوري.

يقوم هذا الأساس على خلط جوهري بين “الأجل التنفيذي” المضروب على السلطة المكلفة بالتنفيذ وبين “الحكم الموضوعي” المقرر في النص ذاته. فالمادة 140 ألزمت السلطة التنفيذية بإنجاز مهامها في مدة أقصاها التاريخ المذكور، وهذه صياغة تفرض التزامًا بالإسراع على الجهة المكلفة، لا شرطًا فاسخًا يُسقط الحق الدستوري بفوات الأجل، ما لم ينص الدستور صراحة على غير ذلك، وهو ما لم يحدث. والقاعدة المستقرة في فقه القانون العام أن الآجال التنظيمية المضروبة على الإدارة لأداء التزام لا تُعدم حق الغير عند فواتها، بل إن من يستفيد من هذا التفسير هو تحديدًا الجهة التي قصّرت في التنفيذ، أي السلطة التنفيذية الاتحادية، وهو ما يصطدم بقاعدة عامة تقضي بأنه لا يجوز للإدارة أن تتذرع بتقصيرها لتعطيل حق طرف آخر.

ثم إن الدستور حصر سلطة تفسير نصوصه والفصل في نزاعات تطبيقها بالمحكمة الاتحادية العليا وحدها بموجب المادة 93، وهي مع ذلك لا تملك “إسقاط” نص دستوري، لأن إلغاء أو تعديل أي حكم دستوري لا يكون إلا وفق الآلية الحصرية في المادة 126، أي موافقة ثلثي مجلس النواب ثم استفتاء شعبي عام. وبما أنه لم يصدر أي تعديل دستوري بهذا الشأن منذ عام 2005، يبقى القول بسقوط المادة 140 خارج أي سند إجرائي يعترف به الدستور نفسه.

ويؤيد هذا الاستنتاج أن الممارسة الدستورية اللاحقة للدولة ذاتها تكذّب فرضية السقوط، إذ ما تزال قوانين الموازنة الاتحادية، سنة بعد أخرى، تخصص مبالغ صريحة تحت عنوان المادة 140 لتعويض المرحّلين والوافدين، وما يزال في مجلس النواب لجنة دائمة تحمل هذا الاسم تباشر عملها، وللحكومة الاتحادية مكتب وطني معني بمتابعة تطبيقها، ولجان محلية في كركوك تُعِدّ قوائم المشمولين وتُحيلها إلى بغداد. وهذه كلها وقائع رسمية صادرة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، لا عن جهة سياسية معارضة، تعكس تفسيرًا عمليًا مستمرًا مفاده أن النص لا يزال نافذًا ومنتجًا لآثاره القانونية، وفي فقه التفسير الدستوري تُعد الممارسة اللاحقة المستقرة لأجهزة الدولة قرينة راجحة على استمرار الإرادة التطبيقية للنص لا على انقضائه، بل إن الدولة نفسها، بمؤسساتها الثلاث، تناقض بفعلها اليومي ما يقوله محافظ واحد بتصريح عابر.

أما من حيث اختصاص المحافظ ذاته، فإن قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل حصر صلاحياته في الشؤون الإدارية والخدمية والتنفيذية داخل حدود المحافظة، ولم يمنحه صلاحية تفسيرية أو تقريرية بشأن نفاذ نص دستوري، فهو سلطة تنفيذية محلية مقيدة بمبدأ المشروعية، ولا يجوز له ممارسة اختصاص أعلى من طبيعة منصبه. ولا يغيب عن هذا السياق أن القسم الدستوري الذي يؤديه شاغلو المناصب العامة يتضمن التزامًا صريحًا باحترام الدستور، بما يجعل تصريحًا كهذا مدخلًا محتملًا للمساءلة بموجب قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991.

وخلاصة القول إن سند التصريح، وهو انتهاء السقف الزمني، حجة سياسية مشروعة في النقاش العام، ولها من يتبناها ويكرر طرحها منذ سنوات في أوساط غير قانونية ، لكنها تبقى حجة سياسية بامتياز، لا تصلح أساسًا قانونيًا لإسقاط نص دستوري من موقع تنفيذي محلي محدود الصلاحية. فسلطة إسقاط الأحكام الدستورية أو تعديلها محصورة حصرًا بالآليتين اللتين رسمهما الدستور نفسه في مادتيه 93 و126، ولم تُستخدم أي منهما حتى اليوم بشأن المادة 140، وبقاء النص خارجهما يعني بقاءه نافذًا ملزمًا لكل سلطة في الدولة، اتحادية كانت أم محلية، إلى أن يُقال فيه قول فصل من الجهة المختصة دستوريًا، لا من موقع تصريح إعلامي مهما علا شأن قائله.

المصدر: شفق نيوز | Source: شفق نيوز
💡 لماذا يهمك هذا | Why This Matters

محافظ كركوك محمد سمعان آغا أعلن أن المادة 140 من الدستور "لم تعد قائمة" مستندًا إلى تأخر تنفيذها.

القانون يفرض التزامًا على السلطة التنفيذية لتنفيذ المادة 140، وليس هناك نص يلغي هذا الحق الدستوري.

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة شفق نيوز. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by شفق نيوز. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: شفق نيوز. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: شفق نيوز.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free