أَكَّدَ وَزِيرُ الخَارِجِيَّةِ الـمِصْرِيُّ بَدْر عَبْدِ العَاطِي، يوم الخَمِيسَ، أَنَّ مِصْرَ وَقَطَر تُجْرِيَانِ تَنْسِيقاً يَوْمِيّاً لِلْعَمَلِ عَلَى خَفْضِ التَّصْعِيدِ فِي الـمِنْطَقَةِ، مُؤَكِّداً أَنَّ الـمَسَارَ الدِّبْلُومَاسِيَّ يَظَلُّ السَّبِيلَ الأَسَاسِيَّ لاِحْتِوَاءِ التَّوَتُّرَاتِ الـمُتَصَاعِدَةِ وَتَعْزِيزِ الأَمْنِ وَالاِسْتِقْرَارِ الإِقْلِيمِيِّ.
وَأَضَافَ عَبْدُ العَاطِي، خِلاَلَ مُؤْتَمَرٍ صَحَفِيٍّ مُشْتَرَكٍ مَعَ رَئِيسِ مَجْلِسِ الوُزَرَاءِ وَزِيرِ الخَارِجِيَّةِ القَطَرِيِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ آلِ ثَانِي فِي مَدِينَةِ العَلَمَيْنِ، أَنَّ القَاهِرَةَ وَالدَّوْحَةَ تَعْمَلاَنِ عَلَى "التَّوَاصُلِ الـمُسْتَمِرِّ لِخَفْضِ التَّصْعِيدِ وَتَعْزِيزِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ فِي الـمِنْطَقَةِ".
وَشَدَّدَ وَزِيرُ الخَارِجِيَّةِ الـمِصْرِيُّ عَلَى ضَرُورَةِ الاِلْتِزَامِ بِالقَانُونِ الدَّوْلِيِّ فِي مَجَالِ الـمَلاَحَةِ البَحْرِيَّةِ، مُؤَكِّداً أَنَّهُ "لاَ يُمْكِنُ السَّمَاحُ لأَيِّ دَوْلَةٍ أَيّاً كَانَتْ بِعَرْقَلَةِ الـمَلاَحَةِ البَحْرِيَّةِ"، فِي مَوْقِفٍ يَعْكِسُ تَصَاعُدَ الـمَخَاوِفِ الإِقْلِيمِيَّةِ مِنْ تَدَاعِيَاتِ التَّوَتُّرَاتِ العَسْكَرِيَّةِ عَلَى حَرَكَةِ التِّجَارَةِ وَالطَّاقَةِ عَبْرَ الـمَمَرَّاتِ البَحْرِيَّةِ الحَيَوِيَّةِ.
وَأَكَّدَ عَبْدُ العَاطِي أَنَّ مِصْرَ "تُدِينُ وَتُنَدِّدُ بِكُلِّ وُضُوحٍ" بِالهَجَمَاتِ الإِيرَانِيَّةِ عَلَى قَطَر وَدُوَلِ الخَلِيجِ، مُعْتَبِراً إِيَّاهَا انْتِهَاكاً صَارِخاً لِسِيَادَةِ الدُّوَلِ، وَمُشَدِّداً عَلَى أَنَّ أَمْنَ قَطَر وَدُوَلِ الخَلِيجِ يُمَثِّلُ جُزْءاً لاَ يَتَجَزَّأُ مِنَ الأَمْنِ القَوْمِيِّ الـمِصْرِيِّ وَالأَمْنِ القَوْمِيِّ العَرَبِيِّ.
وَفِي مَلَفِّ البَحْرِ الأَحْمَرِ، كَشَفَ عَبْدُ العَاطِي عَنْ تَوَافُقٍ مِصْرِيٍّ قَطَرِيٍّ عَلَى أَنَّ أَمْنَ وَحَوْكَمَةَ البَحْرِ الأَحْمَرِ مَسْؤُولِيَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ لِلـدُّوَلِ الـمُطِلِّةِ عَلَيْهِ، بِمَا يَفْرِضُ، وَفْقَ الرُّؤْيَةِ الـمِصْرِيَّةِ، تَعَاوُناً إِقْلِيمِيّاً لِحِمَايَةِ الـمَلاَحَةِ وَضَمَانِ اسْتِمْرَارِ حَرَكَةِ التِّجَارَةِ بَعِيداً عَنِ التَّوَتُّرَاتِ وَالصِّرَاعَاتِ.
وَتَأْتِي التَّحَرُّكَاتُ الـمِصْرِيَّةُ القَطَرِيَّةُ فِي وَقْتٍ تَتَزَايَدُ فِيهِ الـمَخَاوِفُ مِنْ انْعِكَاسِ الصِّرَاعِ الإِقْلِيمِيِّ عَلَى الـمَمَرَّاتِ البَحْرِيَّةِ الدَّوْلِيَّةِ، وَلاَ سِيَّمَا مَضِيقَ هُرْمُزَ وَالبَحْرَ الأَحْمَرَ، حَيْثُ حَذَّرَتِ القَاهِرَةُ خِلاَلَ الأَسَابِيعِ الـمَاضِيَةِ مِنْ أَيِّ إِجْرَاءَاتٍ مِنْ شَأْنِهَا تَهْدِيدُ أَمْنِ الـمَلاَحَةِ أَوْ تَعْرِيضُ سَلاَسِلِ الإِمْدَادِ العَالَمِيَّةِ لِلْخَطَرِ.
اقرأ أيضاً: الدفاع التركية: على "إسرائيل" الالتزام بالقانون الدولي ووقف غاراتها على الأراضي السورية
وَكَانَ عَبْدُ العَاطِي قَدْ شَدَّدَ فِي اتِّصَالاَتٍ وَتَحَرُّكَاتٍ دِبْلُومَاسِيَّةٍ سَابِقَةٍ عَلَى ضَرُورَةِ الحِفَاظِ عَلَى حُرِّيَّةِ الـمَلاَحَةِ فِي مَضِيقِ هُرْمُزَ وَالبَحْرِ الأَحْمَرِ، بِاعْتِبَارِهَا رَكِيزَةً لِلأَمْنِ وَالاِسْتِقْرَارِ الإِقْلِيمِيِّ وَحِمَايَةِ حَرَكَةِ التِّجَارَةِ الدَّوْلِيَّةِ.
وَبِذَلِكَ، تَضَعُ القَاهِرَةُ وَالدَّوْحَةُ مَلَفَّ الـمَلاَحَةِ البَحْرِيَّةِ فِي صُلْبِ تَحَرُّكِهِمَا الدِّبْلُومَاسِيِّ، بِالتَّوَازِي مَعَ مَسَاعٍ لاِحْتِوَاءِ التَّصْعِيدِ وَمَنْعِ اتِّسَاعِ رُقْعَةِ الـمُوَاجَهَةِ إِلَى مَسَارَاتٍ جَدِيدَةٍ تُهَدِّدُ أَمْنَ الـمِنْطَقَةِ وَاقْتِصَادَاتِ دُوَلِهَا.




