عباسي تكتب: الجامعة الأردنيّة.. حيث تقود الفنون رحلة بناء الإنسان ـ بقلم: د. هبة عباسي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
عباسي تكتب: الجامعة الأردنيّة.. حيث تقود الفنون رحلة بناء الإنسان د. هبة عباسيقسم الموسيقى - كليّة الفنون والتصميم - الجامعة الأردنيّة عباسي تكتب: الجامعة الأردنيّة.. حيث تقود الفنون رحلة بناء الإنسان د. هبة عباسيقسم الموسيقى - كليّة الفنون والتصميم - الجامعة الأردنيّة مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/23 الساعة 11:05 تتسارع المعارف وتتنوّع اللغات، لكن يظلّ الفنّ لغة مفهومة للجميع، تتجاوز الحدود الثقافيّة والجغرافيّة، ليخاطب الوجدان الإنساني مباشرةً ويجمع البشر على اختلافهم، وتبقى الفنون هي المساحة التي تعيد للإنسان توازنه، وتمنحه القدرة على الفهم العميق للعالم من حوله. ولعلّ ما شهدناه في الندوة الأخيرة حول فنّ الخط العربي في الجامعة الأردنيّة وبالتحديد في كليّة الفنون والتصميم، ليس مجرد فعاليّة ثقافيّة عابرة، بل مؤشِّرٌ واضح على توجّه حقيقي وواعٍ نحو إعادة الاعتبار للفنون بوصفها جزءًا أصيلًا من العمليّة التعليميّة.وقد تعزّزت دلالات هذه الندوة بما حظيت به من رعاية واهتمام رسمي، إذ أُقيمت برعاية رئيس الجامعة الأردنيّة الأستاذ الدكتور نذير عبيدات ونوّابه، وبحضور دولة رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عمر الرزاز، في مشهد يؤكّد بوضوح أن دعم الفنون لم يعد خيارًا هامشيًا، بل بات جزءًا من رؤية مؤسسيّة وثقافيّة تتقاطع فيها رؤية الجامعة مع توجّه الدولة نحو تعزيز حضور الفنّ ودوره في المجتمع.هذا الحضور لا يمكن قراءته بوصفه بروتوكولًا شكليًا، بل هو رسالة عميقة مفادها أن الفنون تشكّل ركيزة أساسيّة في بناء الإنسان وتعزيز هويّته وتنمية إبداعهِ، وفي تشكيل وعيه الجمالي والثقافي، بما يحقق توازنًا حيًّا بين الأصالة والمعاصرة. وهنا تحديدًا، تتعاظم المسؤولية؛ ليس فقط على عاتق المؤسسات التعليميّة، بل على عاتقنا جميعًا كأكاديميين ومربين وأهل.ولم يقتصر حضور الفنون في هذه الفعالية على البعد البصري للحرف وجمالياته، بل امتد ليشمل الموسيقى بوصفها لغة موازية تعبّر عمّا قد يعجز عنه الكلام. حيث كان لفرقة قسم الموسيقى في الجامعة الأردنيّة حضور لافت، قدّمت من خلاله مجموعة من المقطوعات الوطنيّة إلى جانب أعمال موسيقيّة معروفة، في أداء لم يكن مجرد عرض فنّي، بل تجربة شعوريّة جماعيّة أعادت صياغة العلاقة بين الفنّ والمتلقّي. فالموسيقى في هذا السياق لم تكن عنصرًا مكمّلًا، بل امتدادًا طبيعيًا لفكرة الندوة نفسها؛ إذ ا...




