عاجل
0:00
عايش: آلية تسعير المحروقات في الأردن “غير عادلة” ويحذر #عاجل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مالك عبيدات – قال الخبير الاقتصادي الدكتور حسام عايش إن الارتفاعات المتواصلة في أسعار النفط والمشتقات النفطية، حتى وإن جرى تجزئتها على عدة أشهر، تشكل عبئاً متراكماً على المواطنين والاقتصاد، محذراً من أن استمرار الأزمة الحالية قد يدفع نسب الرفع إلى نحو 30% وربما 40% خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف عايش لـ"الأردن 24" أن المشكلة لا تكمن في آلية التجزئة بحد ذاتها، وإنما في تراكم الزيادات بشكل مستمر، الأمر الذي ينعكس مباشرة على تباطؤ النشاط الاقتصادي والتجاري، وارتفاع الكلف على المستثمرين والقطاعات الاقتصادية، إلى جانب تراجع القوة الشرائية للمواطنين.
وأوضح أن المواطنين باتوا يعيدون توجيه إنفاقهم لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، تماماً كما حدث مع رفع أسعار الفائدة التي استنزفت جزءاً كبيراً من دخول الأفراد والشركات، مشيراً إلى أن الضرائب والرسوم المفروضة على المشتقات النفطية تضاعف أثر أي ارتفاع عالمي في الأسعار.
وأكد عايش أن آلية التسعير الحالية "تميل إلى زيادة الأعباء والكلف أكثر من امتصاص آثار الارتفاع”، لافتاً إلى أن عمليات رفع الأسعار تكون سريعة وكبيرة، بينما تأتي التخفيضات بطيئة ومحدودة، ما يخلق اختلالاً يشعر معه المواطنون والقطاعات الاقتصادية بعدم العدالة في التسعير.
ودعا الحكومة إلى أن تكون "أكثر من مجرد وسيط” بين الأسعار العالمية والمستهلكين، مطالباً بإنشاء صندوق تحوط حقيقي لأسعار النفط والمشتقات النفطية، أسوة بدول اتخذت إجراءات للتخفيف من آثار ارتفاع الطاقة، سواء عبر دعم الأسعار أو الحد من مرات الرفع أو تقديم تعويضات للمستهلكين.
وأشار إلى أن الحديث عن إنشاء صندوق تحوط يتكرر منذ عام 2012، بل ومنذ بدء سياسة رفع الدعم في عام 2005، إلا أن ذلك بقي – بحسب وصفه – "مجرد حديث لامتصاص ردود الفعل دون تنفيذ فعلي”.
وانتقد عايش استمرار فرض الضرائب والرسوم بالنسب الحالية، متسائلاً عن سبب عدم اعتماد ضريبة مقطوعة وواضحة على المشتقات النفطية بدلاً من آليات الزيادة المركبة التي تؤدي إلى تضخم الأسعار بصورة مستمرة.
وبيّن أن النفط ليس سلعة عادية أو محايدة، بل محرك رئيسي للعملية الاقتصادية والاجتماعية والاستثمارية، وبالتالي فإن ارتفاع كلفه ينعكس على مختلف القطاعات، من الإنتاج والتصدير إلى الاستهلاك والنمو الاقتصادي.
كما حذر من أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات قد يؤدي إلى تراجع معدلات النمو الاقتصادي عن التقديرات الحكومية، مشيراً إلى أن بعض الجهات الدولية باتت تتوقع نمواً عند حدود 2.6% بدلاً من 2.9%، مؤكداً أن تحفيز الاقتصاد يحتاج إلى إجراءات داعمة لا إلى "كوابح” جديدة تتمثل في الارتفاعات المتتالية لأسعار الطاقة.





