اعتقال هشام حرب مجدداً.. ومخاوف من تسليمه لفرنسا بقرار سياسي
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام | Source: المركز الفلسطيني للإعلام
المركز الفلسطيني للإعلام
أعادت أجهزة أمن السلطة، اليوم الثلاثاء، اعتقال المواطن هشام حرب (71 عاماً)، بعد ساعات من فراره من مستشفى في رام الله ووصوله إلى منزل عائلته في بلدة يطا جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية.
وقالت مصادر رسمية فلسطينية لـ”العربي الجديد”، إن قوة أمنية اقتحمت منزل العائلة في يطا واعتقلت حرب مجدداً، إلى جانب نحو ستة من أفراد عائلته، بينهم نساء، على خلفية عملية الفرار.
في المقابل، كشفت مصادر من عائلة حرب أن الشرطة الفلسطينية طلبت، أمس الاثنين، جواز سفره أكثر من مرة، معتبرة أن ذلك “مؤشر على نية تسليمه خلال أيام إلى السلطات الفرنسية”.
من جهته، قال مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عماد دويك، إن الهيئة تقدمت صباح اليوم بطلب عاجل إلى المحكمة الإدارية لوقف أي إجراءات لتسليم حرب، محذراً من أن الخطوة قد تتم “بقرار سياسي خارج المسار القضائي”.
وأضاف دويك أن طلب جواز السفر من العائلة يعزز المخاوف من وجود توجه رسمي لتسليمه، مؤكداً أن الهيئة سارعت للحصول على وكالة قانونية من حرب شخصياً للتوجه إلى القضاء.
وشدد على أن تسليم أي مواطن فلسطيني لجهة خارجية مخالف للقانون الأساسي، موضحاً أن الأصل هو محاكمة الفلسطيني أمام القضاء المحلي، أو تنفيذ أي حكم أجنبي داخل فلسطين، لا تسليمه.
وأشار دويك إلى أن حرب مطلوب للسلطات الفرنسية، وأن النيابة العامة الفلسطينية كانت قد قدمت ملفه للمحكمة، التي رفضت تسليمه استناداً إلى نصوص القانون الأساسي التي تحظر ذلك.
ولفت إلى أن احتجاز حرب خلال الفترة الماضية تم بقرار “إداري سياسي” خارج إطار القضاء، إذ جرى توقيفه منذ نحو شهر ونصف من دون مسار قانوني واضح، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويُنقل إلى المستشفى، حيث بقي محتجزاً بقرار إداري لا قضائي.
وفي ما يتعلق بمواقف رسمية سابقة، أوضح دويك أنه لم ترد أي مستجدات من الجهات الرسمية بشأن الالتزام بالقانون في هذه القضية، رغم تصريحات سابقة نُسبت إلى الرئيس محمود عباس، مشيراً إلى أن المسار القضائي لا يزال قائماً، مع جلسة مقررة خلال يومين.
وكانت المحكمة الفلسطينية قد أفرجت عن حرب في وقت سابق بكفالة، قبل أن يُعاد اعتقاله بقرار إداري، بحسب دويك.
ويُعرف هشام حرب، وهو عقيد متقاعد من الأجهزة الأمنية الفلسطينية (مواليد 1955)، باسمه الحركي، وقد اعتقلته الشرطة الفلسطينية في 19 سبتمبر/أيلول الماضي، قبل أيام من إعلان فرنسا اعترافها بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتعود مطالبة فرنسا بتسليم هشام حرب إلى ملف قضائي قديم ظل مفتوحًا لعقود، ويتعلق بهجوم دموي وقع في العاصمة باريس عام 1982، حين استُهدف مطعم في شارع روزييه، في واحدة من أبرز العمليات التي شهدتها البلاد بعد الحرب العالمية الثانية.
وبرز اسم هشام حرب باعتباره، وفق الرواية الفرنسية، أحد المرتبطين بالهجوم، سواء من حيث التخطيط أو الإشراف أو الانتماء إلى الشبكة التي يُعتقد أنها نفذته، وهي شبكة مرتبطة بتنظيم منظمة تنظيم فتح – المجلس الثوري الذي قاده صبري البنا (جماعة أبو نضال).
ومع إعادة فتح التحقيقات في الملف خلال السنوات الماضية، أصدرت السلطات القضائية في فرنسا مذكرات توقيف دولية بحق عدد من المشتبه بهم، كان حرب من بينهم، في محاولة لإعادة تحريك القضية والوصول إلى محاكمة طال انتظارها.
وترى باريس أن تسليم حرب يشكّل خطوة أساسية لاستكمال هذا المسار القضائي، ليس فقط لمساءلته الفردية، بل أيضًا لكشف مزيد من تفاصيل العملية، في ظل قناعة لدى جهات التحقيق بأن بعض خيوط القضية لا تزال غير مكتملة. كما تستند المطالبة إلى مبدأ ملاحقة الجرائم الخطيرة التي لا تسقط بالتقادم، خاصة تلك المرتبطة بما تصنفه فرنسا ضمن قضايا “الإرهاب”.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة المركز الفلسطيني للإعلام. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by المركز الفلسطيني للإعلام. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



