اعتقال أقارب قاسم سليماني في لوس أنجلوس.. مداهمة درامية تكشف حياة فاخرة تحت المراقبة
شهدت مدينة لوس أنجلوس الأمريكية عملية أمنية لافتة، انتهت باعتقال حميدة سليماني أفشار (47 عامًا) وابنتها سارينا سادات حسيني (25 عامًا)، على خلفية صلات مزعومة بالنظام الإيراني، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا حول طبيعة وجودهما داخل الولايات المتحدة.
وبحسب ما أورده موقع "نيويورك بوست"، نفذت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) عملية الاعتقال مساء الجمعة، بعد فترة من المراقبة، حيث ألغيت بطاقتا الإقامة الدائمة لكل من الأم وابنتها، وسط اتهامات تتعلق بدعمهما مواقف مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
ووفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية، فإن أفشار عبّرت في وقت سابق عن تأييدها لهجمات استهدفت جنودًا ومنشآت عسكرية أمريكية، كما أشادت بالمرشد الإيراني، ووصفت الولايات المتحدة بـ"الشيطان الأكبر"، فضلًا عن دعمها للحرس الثوري المصنف منظمة إرهابية.
تفاصيل المداهمة جاءت على لسان أحد المستأجرين في العقار، وهو مدرس البيانو هالاسيوس برادفورد، الذي وصف العملية بأنها "درامية"، مشيرًا إلى انتشار مكثف لعناصر ICE وإغلاق الشارع بمركبات أمنية، إلى جانب ثلاث دوريات تابعة لشرطة لوس أنجلوس.
وأوضح برادفورد أنه لم يشهد لحظة الاعتقال، لكنه فوجئ بالإجراءات الأمنية عند عودته إلى المنزل، حيث تقيم أفشار في وحدة سكنية خلف العقار الرئيسي الذي اشتراه في عام 2021 مقابل نحو 500 ألف دولار.
وكشفت المعاينة الميدانية عن نمط حياة يتسم بالرفاهية داخل المنزل، حيث عُثر على معدات تصوير وملابس من علامات تجارية معروفة، إلى جانب مقتنيات فاخرة داخل سيارة "تسلا" سوداء، شملت حقيبة "ميس ديور" ووسائد "هيرميه" ومستحضرات تجميل باهظة.
وأشار برادفورد إلى أن حسيني كانت تدير شؤون الإيجار عن بُعد، وكانت متواجدة يوم المداهمة مع والدتها لإجراء تفتيش تابع لبلدية لوس أنجلوس، فيما تواجد صديقها أيضًا، حيث تم توقيفه واستجوابه من قبل عناصر ICE.
ووصف المستأجر سلوك أفشار بـ"الغريب"، لافتًا إلى أنها ذكرت سابقًا خضوعها للعلاج الكيميائي نتيجة إصابتها بالسرطان.
وبحسب المعلومات المتوفرة، دخلت أفشار الولايات المتحدة بتأشيرة سياحية عام 2015، قبل أن تحصل على اللجوء في 2019، ثم الإقامة الدائمة في عام 2021، وهي الامتيازات التي تم سحبها لاحقًا بعد توجيه الاتهامات.



