عام على كتابة التاريخ.. يوم زفّ النشامى الفرحة من قلب عمّان إلى العالم
- هَذَا الْإِنْجَازَ لَا يُمَثِّلُ مُجَرَّدَ نَصْرٍ كُرَوِيٍّ عَابِرٍ، بَلْ هُوَ تَأْكِيدٌ حَقِيقِيٌّ لِأَعْوَامٍ مِنَ الْبِنَاءِ وَالْتَّطْوِيرِ الَّتِي شَهِدَتْهَا الرِّيَاضَةُ الْأُرْدُنِيَّةُ
فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، الْخَامِسِ مِنْ يُونْيُو، نَسْتَعِيدُ ذِكْرَى لَحْظَةٍ خَالِدَةٍ سَمَتْ فِيهَا طُمُوحَاتُ النَّشَامَى لِتُعَانِقَ النُّجُومَ، حِينَمَا كَتَبَ مُنْتَخَبُ الْأُرْدُنِ لِكُرَةِ الْقَدَمِ أَجْمَلَ مَلَاحِمِهِ بِالْتَّأَهُّلِ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي تَارِيخِهِ إِلَى نِهَايَاتِ كَأْسِ الْعَالَمِ 2026، الَّتِي تَحْتَضِنُهَا أَرَاضِي الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ وَالْمَكْسِيكِ وَكَنَدَا.
إِنَّهَا مَحَطَّةٌ فَارِقَةٌ تَمْتَزِجُ فِيهَا دُمُوعُ الْفَرَحِ بِكِبْرِيَاءِ الْإِنْجَازِ، لِتُعْلِنَ أَنَّ الْحُلْمَ الَّذِي رَاوَدَ أَجْيَالًا تِلْوَ أَجْيَالٍ بَاتَ حَقِيقَةً تَنْبِضُ فِي قُلُوبِ كُلِّ الْأُرْدُنِيِّينَ.
اقرأ أيضاً: قبيل أيام من مونديال 2026.. ميسي يقتنص جائزة "أميرة أستورياس" للرياضة لعام 2026
سُطُورٌ مِنْ نُورٍ فِي مَسْقَطَ وَفَرَحَةٌ مَلَكِيَّةٌ تَحْتَضِنُ النَّشَامَى
وَلَمْ يَكُنْ طَرِيقُ النَّشَامَى مَفْرُوشًا بِالْوُرُودِ، بَلْ سَطَّرُوهُ بِالْعَرَقِ وَالْإِصْرَارِ، حَيْثُ جَاءَ التَّأَهُّلُ الرَّسْمِيُّ بَعْدَ فَوْزٍ سَاحِقٍ وَمُبْهِرٍ عَلَى مُنْتَخَبِ عُمَانَ بِنِتِيجَةِ ثَلَاثَةِ أَهْدَافٍ نَظِيفَةٍ دُونَ رَدٍّ، فَوْقَ أَرْضِيَّةِ اسْتَادِ مُجَمَّعِ قَابُوسَ الدَّوْلِيِّ بِمَسْقَطَ ضِمْنَ الْجَوْلَةِ الثَّالِثَةِ لِلتَّصْفِيَاتِ.
وَتَأَلَّقَ الْفَنَّانُ عَلِي عُلْوَان بِتَسْجِيلِ ثُلَاثِيَّةٍ طَرَّزَتْ دَقَائِقَ اللَّهْفَةِ، قَبْلَ أَنْ تَحْسِمَ خَسَارَةُ الْعِرَاقِ أَمَامَ كُورْيَا الْجَنُوبِيَّةِ صُعُودَ الْأُرْدُنِ مُبَاشَرَةً فِي الْمَرْكَزِ الثَّانِي لِلْمَجْمُوعَةِ الثَّانِيَةِ.
هَذَا الْإِنْجَازُ الْفَرِيدُ قَادَهُ الْمُدَرِّبُ جَمَال السَّلَامِي بِحِنْكَةٍ عَالِيَّةٍ، مُسْتَفِيدًا مِنْ تَوَهُّجِ كَوْكَبَةٍ مِنَ النُّجُومِ تَقَدَّمَهُمْ مُوسَى التَّعْمَرِي وَيَزَن النَّعِيمَات وَعَلِي عُلْوَان، لِيُصْبِحَ النَّشَامَى أَوَّلَ مُنْتَخَبٍ عَرَبِيٍّ يَضْمَنُ مَقْعَدَهُ فِي مَوْقِعَةِ الْمُونْدِيَالِ.
عَامٌ عَلَى الْحُلْمِ وَالْعُيُونُ تَرْنُو صَوْبَ الْمَجْدِ الْعَالَمِيِّ
مَعَ مُرُورِ عَامٍ كَامِلٍ عَلَى تِلْكَ اللَّيْلَةِ الْعَاطِفِيَّةِ الْمَشْهُودَةِ، يَقِفُ الْأُرْدُنُ الْيَوْمَ عَلَى أَعْتَابِ الْمُشَارَكَةِ التَّارِيخِيَّةِ الْفِعْلِيَّةِ فِي صَيْفِ هَذَا الْعَامِ بَعْدَ أَنْ شَارَكَ الْفَرِيقُ فِي الْقُرْعَةِ الرَّسْمِيَّةِ لِلْمُونْدِيَالِ.
إِنَّ هَذَا الْإِنْجَازَ لَا يُمَثِّلُ مُجَرَّدَ نَصْرٍ كُرَوِيٍّ عَابِرٍ، بَلْ هُوَ تَأْكِيدٌ حَقِيقِيٌّ لِأَعْوَامٍ مِنَ الْبِنَاءِ وَالْتَّطْوِيرِ الَّتِي شَهِدَتْهَا الرِّيَاضَةُ الْأُرْدُنِيَّةُ، لِيَفْتَحَ الْبَابَ عَلَى مِصْرَاعَيْهِ لِآفَاقٍ جَدِيدَةٍ تَعْكِسُ صُورَةَ الْمَمْلَكَةِ سِيَاحِيًّا وَثَقَافِيًّا أَمَامَ أَنْظَارِ الْعَالَمِ أَجْمَعَ.





