- مَحْكَمَةُ الجِنَايَاتِ تُصْدِرُ حُكْماً غِيَابِيّاً بِالسِّجْنِ المُؤَبَّدِ لِطَالِبٍ جَامِعِيٍّ بِمِصْرَ بِسَبَبِ خَطِّ هَاتِفٍ مَحْمُولٍ فِي قَضِيَّةِ تَهْرِيبِ مُخَدَّرَاتٍ.
أَصْدَرَتْ مَحْكَمَةُ الجِنَايَاتِ المُخْتَصَّةِ فِي مِصْرَ حُكْماً قَضَائِيّاً غِيَابِيّاً بِالسِّجْنِ المُؤَبَّدِ بِحَقِّ طَالِبٍ فِي كُلِّيَّةِ الحَاسِبَاتِ وَالمَعْلُومَاتِ بِجَامِعَةِ الزَّقَازِيقِ، يُدْعَى عَمْرو عَمَّارَة، وَهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ مَرْكَزِ أَبُو كَبِير بِمُحَافَظَةِ الشَّرْقِيَّةِ؛ وَذَلِكَ بَعْدَمَا تَوَرَّطَ اسْمُهُ فِي قَضِيَّةِ تَهْرِيبِ شُحْنَةٍ ضَخْمَةٍ مِنَ المَوَادِّ المُخَدَّرَةِ بِسَبَبِ خَطِّ هَاتِفٍ مَحْمُولٍ مُسَجَّلٍ بِبَيَانَاتِهِ الشَّخْصِيَّةِ.
وَأَفَادَتْ وَسَائِلُ إِعْلَامٍ مِصْرِيَّةٌ بِأَنَّ قِصَّةَ الشَّابِّ أَثَارَتْ جَدَلاً وَاسِعَ النِّطَاقِ عَلَى مَنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، بَعْدَمَا نَشَرَ مَقْطَعَ فِيدْيُو كَشَفَ فِيهِ عَنْ تَفَاصِيلِ هَذِهِ الأَزْمَةِ القَانُونِيَّةِ العَنِيفَةِ، مُؤَكِّداً عَدَمَ صِلَتِهِ بِالوَاقِعَةِ كُلِّيّاً، وَأَنَّ تَصَرُّفَهُ جَاءَ بِدَافِعِ حُسْنِ النِّيَّةِ لِمُسَاعَدَةِ أَحَدِ الأَقْرِبَاءِ دُونَ عِلْمٍ بِالتَّبِعَاتِ الجِنَائِيَّةِ المُرْتَبِطَةِ بِهِ.
وَتَعُودُ جُذُورُ الأَزْمَةِ، وَفْقاً لِمَا رَوَاهُ الشَّابُّ المِصْرِيُّ، إِلَى قَبْلِ عَامَيْنِ عِنْدَمَا وَافَقَ طَوَاعِيَةً عَلَى اسْتِخْرَاجِ خَطِّ هَاتِفٍ مَحْمُولٍ بِاسْمِهِ وَبِاسْتِخْدَامِ بِطَاقَةِ الرَّقَمِ القَوْمِيِّ الخَاصَّةِ بِهِ، بِنَاءً عَلَى رَجَاءٍ وَطَلَبٍ مُلِحٍّ مِنْ صَدِيقِهِ المَدْعُوِّ "إِبْرَاهِيم ع. ش"؛ وَذَلِكَ بِهَدَفِ مُسَاعَدَةِ شَقِيقَةِ الأَخِيرِ الَّتِي تَعْمَلُ فِي مَجَالِ مَبِيعَاتِ إِحْدَى شَرِكَاتِ الِاتِّصَالَاتِ لِتَحْقِيقِ المُسْتَهْدَفَاتِ البَيْعِيَّةِ الشَّهْرِيَّةِ (التَّارْغِت) المَطْلُوبَةِ مِنْهَا.
وَأَكَّدَ عَمْرو أَنَّهُ سَلَّمَ بِطَاقَتَهُ الشَّخْصِيَّةَ لِإِتْمَامِ الإِجْرَاءِ الرَّسْمِيِّ وَلَمْ يَقُمْ بِاسْتِخْدَامِ ذَلِكَ الخَطِّ الهَاتِفِيِّ مُطْلَقاً، ظَانّاً أَنَّ الأَمْرَ قَدِ انْتَهَى عِنْدَ هَذَا الحَدِّ البَسِيطِ.
وَعَلَى نَحْوٍ مُفَاجِئٍ وَصَادِمٍ، اكْتَشَفَ الطَّالِبُ الجَامِعِيُّ أَنَّ الخَطَّ المُسَجَّلَ بِاسْمِهِ قَدْ ظَهَرَ فِعْلِيّاً ضِمْنَ تَحْقِيقَاتٍ أَمْنِيَّةٍ مُوَسَّعَةٍ أَجْرَتْهَا جِهَاتُ التَّحْقِيقِ فِي قَضِيَّةِ ضَبْطِ شُحْنَةٍ ضَخْمَةٍ مِنَ المَوَادِّ المُخَدَّرَةِ؛ حَيْثُ كَانَتْ تِلْكَ المَمْنُوعَاتُ مَخْبَأَةً بِعِنَايَةٍ دَاخِلَ سَيَّارَةِ نَقْلٍ كَبِيرَةٍ مُحَمَّلَةٍ بِالبَصَلِ بِالقُرْبِ مِنْ نَفْقِ الشَّهِيدِ أَحْمَد حَمْدِي.
اقرأ أيضاً: 5 أخطاء قاتلة للهواتف الذكية.. كيف تحمي جهازك؟
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ المَحْضَرِ، صَدَرَ بِحَقِّ الشَّابِّ حُكْمٌ جِنَائِيٌّ غِيَابِيٌّ بِالسِّجْنِ المُؤَبَّدِ، مِمَّا دَفَعَهُ فَوْراً إِلَى تَسْلِيمِ نَفْسِهِ طَوَاعِيَةً إِلَى الأَجْهَزَةِ وَالاحْتِفَاظِ بِحَقِّهِ فِي تَقْدِيمِ أَدِلَّةِ البَرَاءَةِ لِلْجِهَاتِ المُخْتَصَّةِ، بِمَا فِيهَا مُسْتَنَدَاتٌ رَسْمِيَّةٌ قَاطِعَةٌ تُثْبِتُ عَدَمَ تَوَاجُدِهِ جُغْرَافِيّاً فِي نِطَاقِ مَكَانِ الوَاقِعَةِ زَمَنَ حُدُوثِهَا.
فِي غُضُونِ ذَلِكَ، تُوَاصِلُ أُسْرَةُ الطَّالِبِ عَمْرو عَمَّارَة بِالتَّعَاوُنِ مَعَ فَرِيقِهَا القَانُونِيِّ الدِّفَاعِيِّ اتِّخَاذَ كَافَّةِ الإِجْرَاءَاتِ التَّشْرِيعِيَّةِ اللَّازِمَةِ لِإِعَادَةِ فَتْحِ وَفَحْصِ مِلَفِّ القَضِيَّةِ كَامِلاً أَمَامَ الدَّائِرَةِ الجِنَائِيَّةِ المَعْنِيَّةِ؛ أَمَلاً فِي إِلْغَاءِ حُكْمِ المُؤَبَّدِ الصَّادِرِ ضِدَّهُ وَإِثْبَاتِ بَرَاءَتِهِ تَمَاماً مِنَ التُّهْمَةِ المَنْسُوبَةِ إِلَيْهِ.
وَتُثِيرُ هَذِهِ المَأْسَاةُ، الَّتِي نَقَلَتْهَا الصَّحَافَةُ المِصْرِيَّةُ، تَحْذِيرَاتٍ قَانُونِيَّةً رَسْمِيَّةً وَشَعْبِيَّةً وَاسِعَةَ النِّطَاقِ مِنَ المَخَاطِرِ الجَسِيمَةِ النَّاتِجَةِ عَنْ اسْتِخْدَامِ البَيَانَاتِ الشَّخْصِيَّةِ أَوِ تَوْقِيعِ مُعَامَلَاتٍ مَالِيَّةٍ وَاسْتِخْرَاجِ خُطُوطٍ صَالِحَةٍ لِاسْتِخْدَامِ الآخَرِينَ، لِمَا قَدْ يَجْلِبُهُ ذَلِكَ مِنْ تَبِعَاتٍ قَضَائِيَّةٍ مُدَمِّرَةٍ تَعْصِفُ بِمُسْتَقْبَلِ الأَبْرِيَاءِ.




