أصبحت ظاهرة "صحافة الملاحقة" والتصوير المبالغ فيه في الجنائز، واقتياد أهل المتوفى للإدلاء بالتصريحات مع التركيز على دموع الصدمة، تشكل انتهاكاً صارخاً لخصوصية الإنسان وحرمة الموت، واستغلالاً بشعاً لمشاعر ذوي المتوفى في لحظات ضعفهم الإنساني.
هكذا، في الوقت الذي يحتشد فيه الجميع لإقامة صلاة الجنازة على جثمان فقيد أو فقيدة، تتسلل ميكروفونات التفاهة بلا حياء ولا وقار؛ لتصدم أهل الراحل أو الراحلة بسؤالهم عن مشاعرهم إثر الفاجعة، وتلك قمة السفاهة.ما الفائدة من نقل مراسم الجنائز وأخذ التصريحات؟
إنهم بسلوكهم هذا لا يسيئون إلى الأحياء والأموات فحسب، بل ينتهكون قدسية الشعائر الدينية والروحانية للمآتم !!




