إعلام عبري يوضح كواليس خطة الـCIA والموساد لتفكيك حكم الحرس الثوري في إيران
- ؤَكِّدُ التَّحْلِيلُ أَنَّ عَدَمَ انْهِيَارِ النِّظَامِ يَعُودُ إِلَى أَنَّ تَغْيِيرَهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمًا الْهَدَفَ الرَّئِيسَ لِلسِّيَاسَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ لِغِيَابِ الْإِرَادَةِ السِّيَاسِيَّةِ الْفِعْلِيَّةِ
سَلَّطَتْ تَحْلِيلَاتٌ صَادِرَةٌ عَنْ أَوْسَاطٍ إِعْلَامِيَّةٍ وَاسْتِخْبَارَاتِيَّةٍ فِي تِلْ أَبِيب الضَّوءَ عَلَى تَحَوُّلٍ اسْتِرَاتِيجِيٍّ عَمِيقٍ تَقُودُهُ وَكَالَةُ الِاسْتِخْبَارَاتِ الْمَرْكَزِيَّةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ (CIA) بِالتَّنْسِيقِ مَعَ جِهَازِ "الْمُوسَادِ"، بَعْدَ مُرُورِ 47 عَامًا عَلَى أَحْدَاثِ عَامِ 1979 فِي إِيرَانَ، بِهَدَفِ دَفْعِ الْمِنْطَقَةِ نَحْوِ مَا يُوصَفُ بِـ"الشَّرْقِ الْأَوْسَطِ الْجَدِيدِ".
إِحْبَاطُ تَرْمب وَفَشَلُ الْوَسَاطَاتِ الْإِقْلِيمِيَّةِ
وَبِحَسَبِ مَا نَقَلَتْهُ مَصَادِرُ الْإِعْلَامِ الْعِبْرِيِّ الْمُقَرَّبَةِ مِنْ دَوَائِرِ صُنْعِ الْقَرَارِ، فَإِنَّ الْجُمُودَ الرَّاهِنَ فِي الْمَسَارِ الدِّبْلُومَاسِيِّ بَيْنِ وَاشِنْطُن وَطِهْرَانَ دَفَعَ بِالْأَوْضَاعِ إِلَى حَافَّةِ الْهَاوِيَةِ:
- اجْتِمَاعُ النَّفَقِ الْمُظْلِمِ: عَقَدَ الرَّئِيسُ الْأَمْرِيكِيُّ دُونَالْد تَرْمب يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْمَاضِيَ اجْتِمَاعًا رَفِيعَ الْمُسْتَوَى مَعَ كِبَارِ مَسْؤُولِي الْأَمْنِ الْقَوْمِيِّ، بِمَا فِيهِمْ مُدِيرُ الْـ CIA، وَوَزِيرُ الحرب، وَنَائِبُ الرَّئِيسِ، لِبَحْثِ سِينَارْيُوهَاتِ الْعَوْدَةِ إِلَى الْمُوَاجَهَةِ الْعَسْكَرِيَّةِ.
- إِخْفَاقُ الْقَنَوَاتِ الْخَلْفِيَّةِ: لَمْ تَفْلَحْ جُهُودُ الْوَسَاطَةِ الْأَخِيرَةِ الَّتِي قَادَتْهَا قَطَرُ وَبَاكِسْتَانُ فِي كَبْحِ التَّصْعِيدِ.
- الْخِيَارُ الْحَاسِمُ: تُشِيرُ التَّقْدِيرَاتُ إِلَى أَنَّ تَرْمب بَاتَ يَشْعُرُ بِإِحْبَاطٍ مُتَزَايِدٍ، وَيَبْحَثُ جِدِّيًّا خِيَارَ "عَمَلِيَّةٍ عَسْكَرِيَّةٍ حَاسِمَةٍ وَنِهَائِيَّةٍ" لِإِنْهَاءِ الْأَزْمَةِ، مِمَّا يَجْعَلُ تَغْيِيرَ النِّظَامِ هَدَفًا وَاقِعِيًّا يَقْتَرِبُ مِنْ نُقْطَةِ التَّحَوُّلِ.
تَقْيِيمٌ اسْتِخْبَارَاتِيٌّ: مَعَ مَنْ تَتَحَدَّثُ وَاشِنْطُن فِيهِ طِهْرَانَ؟
تَبْحَثُ الْقِرَاءَاتُ الْعِبْرِيَّةُ فِي مَعْضَلَةٍ عَمِيقَةٍ تُواِجِهُ مُجْتَمَعَ الِاسْتِخْبَارَاتِ الْأَمْرِيكِيِّ، وَتَتَمَثَّلُ فِي الْفَجْوَةِ بَيْنَ الْوَاجِهَةِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ لِلْجُمْهُورِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَمَرَاكِزِ الْقُوَّةِ الْفِعْلِيَّةِ:
اقرأ أيضاً: ماهي تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني المحتمل وكواليس الخلاف حول بنوده الـ 14؟
تَرَى التَّقَارِيرُ أَنَّ السُّلْطَةَ الْحَقِيقِيَّةَ لَمْ تَعُدْ بِيَدِ الْحُكُومةِ الرَّسْمِيَّةِ، بَلْ تَمَحْوَرَتْ بِالْكَامِلِ دَاخِلَ الْبِنْيَةِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْأَمْنِيَّةِ لِلْحَرَسِ الثَّوْرِيِّ.
وَقَدْ تَحَوَّلَتْ رِئَاسَةُ الْجُمْهُورِيَّةِ وَخَارِجِيَّتُهَا وَالْبَرْلَمَانُ إِلَى مُؤَسَّسَاتٍ شَكْلِيَّةٍ، خُصُوصًا بَعْدَ أَنْ سَرَّعَتِ الضَّرَبَاتُ الْأَمْرِيكِيَّةُ الْأَخِيرَةُ بُرُوزَ "حُكْمٍ عَسْكَرِيٍّ" مُبَاشِرٍ.
وَبَعْدَ غِيَابِ عَلِي خَامَنِئِي فِي عَامِ 2026 نَتِيجَةَ عَمَلِيَّاتِ الِاسْتِهْدَافِ، سَارَعَ الْحَرَسُ الثَّوْرِيُّ الَّذِي تَحَوَّلَ إِلَى إِمْبِرَاطُورِيَّةٍ اقْتِصَادِيَّةٍ وَأَمْنِيَّةٍ وَأَدَاةٍ لِلْإِرْهَابِ الْإِقْلِيمِيِّ إِلَى إِعَادَةِ بِنَاءِ مَرَاكِزِ الْقِيَادَةِ وَالْحِفَاظِ عَلَى تَمَاسُكِ النِّظَامِ عَبْرَ إِبْرَازِ صُوَرِ مُجْتَبَى خَامَنِئِي لِلْإِيحَاءِ بِاسْتِمْرَارِيَّةِ الْقِيَادَةِ.
مَاضِي الْإِخْفَاقَاتِ.. عُقْدَةُ الْـ CIA التَّارِيخِيَّةِ
تَسْتَعْرِضُ الصُّحُفُ الْعِبْرِيَّةُ سِجِلَّ الْإِخْفَاقَاتِ التَّارِيخِيَّةِ لِوَكَالَةِ الِاسْتِخْبَارَاتِ الْأَمْرِيكِيَّةِ فِي قِرَاءَةِ الْمِلَفِّ الْإِيرَانِيِّ، وَالَّتِي تَمَثَّلَتْ فِي:
عَمَى عَامِ 1979: عَدَمِ فَهْمِ الْحَقِيقَةِ الْعَقَائِدِيَّةِ لِلْخُمَيْنِيِّ وَمَفْهُومِ "وِلَايَةِ الْفَقِيهِ"، وَالْعَجْزِ عَنْ تَوَقُّعِ سُقُوطِ حَلِيفِ وَاشِنْطُن الْأَبْرَزِ، الشَّاهِ مُحَمَّد رِضَا بَهْلَوِي، الَّذِي ذَكَرَ فِي مَذَكَّرَاتِهِ لَاحِقًا أَنَّ الْـ CIA "طَعَنَتْهُ فِي الظَّهْرِ".
تَجَاهُلُ تَحْذِيرَاتِ "السَّافَاكِ": خِلَالَ الْأَعْوَامِ 1975-1978، قَلَّلَتِ الْـ CIA مِنَ التَّحْذِيرَاتِ الَّتِي قَدَّمَهَا جِهَازُ "السَّافَاكِ" (الشَّرِيكُ الِاسْتِخْبَارَاتِيُّ لِأَمْرِيكَا وَالْمُوسَادِ حِينَهَا) حَوْلَ دَوْرِ الِاسْتِخْبَارَاتِ السُّوفْيَاتِيَّةِ (KGB) فِي دَعْمِ الْحَرَكَاتِ الْمُسَلَّحَةِ.
مَغَالَطَاتُ انْقِلَابِ 1953: تَرْوِيجِ الدَّوَائِرِ الْمُحِيطَةِ بِالْخُمَيْنِيِّ لِرِوَايَةِ النِّظَامِ حَوْلَ "انْقِلَابِ 1953"، فِي حِينِ تُؤَكِّدُ الْوَثَائِقُ أَنَّ رَئِيسَ الْوُزَرَاءِ لَمْ يَكُنْ مُنْتَخَبًا شَعْبِيًّا، بَلْ كَانَ لِلشَّاهِ الْحَقُّ الدُّسْتُورِيُّ فِي تَعْيِينِهِ وَعَزْلِهِ.
صُعُودُ الْإِرْهَابِ: الْعَجْزِ عَنِْ اسْتِيعَابِ صُعُودِ التَّنْظِيمَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْمُتَطَرِّفَةِ فِي الْمِنْطَقَةِ حَتَّى بَعْدَ تَفْجِيرِ السَّفَارَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ فِي بَيْرُوتَ عَامِ 1983.
قَائِمَةُ التَّصْفِيَاتِ اسْتِرَاتِيجِيَّةٌ لَمْ تُسْقِطِ النِّظَامَ
وَيَخْتِمُ التَّقْرِيرُ الْعِبْرِيُّ بِأَنَّهُ مُنْذُ هَجَمَاتِ 11 سِبْتَمْبَر، شَارَكَتِ الْوَكَالَةُ بِالْمُسَاعَدَةِ فِي التَّخَلُّصِ مِنْ رُمُوزٍ كِبَارٍ مِثْلَ عِمَاد مُغْنِيَةَ، أُسَامَة بِنْ لَادِن، وَقَاسِم سُلَيْمَانِي، وُصُولًا إِلَى عَلِي خَامَنِئِي فِي عَامِ 2026.
وَمَعَ ذَلِكَ، يُؤَكِّدُ التَّحْلِيلُ أَنَّ عَدَمَ انْهِيَارِ النِّظَامِ يَعُودُ إِلَى أَنَّ تَغْيِيرَهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمًا الْهَدَفَ الرَّئِيسَ لِلسِّيَاسَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ لِغِيَابِ الْإِرَادَةِ السِّيَاسِيَّةِ الْفِعْلِيَّةِ.
لِذَلِكَ، فَإِنَّ الْمُشْكِلَةَ الْأَسَاسِيَّةَ الْيَوْمَ لَمْ تَعُدْ تَقْتَصِرُ عَلَى الْمَلَفِّ النَّوَوِيِّ، بَلْ فِي مَدَى اسْتِعْدَادِ وَاشِنْطُن لِلِاعْتِرَافِ بِأَنَّ مَنْ تَتَفَاوَضُ مَعَهُمْ لَمْ يَعُودُوا هُمُ الْجِهَةَ الَّتِي تَحْكُمُ إِيرَانَ فِعْلِيًّا.





