- الاحتلال يحذر من "اتفاق مكة": حلف عسكري موجه ضدنا!
عَبَّرَ مَسْؤُولٌ كَبِيرٌ فِي حُكُومَةِ الاِحْتِلَالِ، يَوْمَ الأَثْنَيْنِ، عَنْ قَلَقِ سُلُطَاتِ الاِحْتِلَالِ بَعْدَ إِبْرَامِ اتِّفَاقِ الدِّفَاعِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ السَّعُودِيَّةِ وَتُرْكِيَا وَبَاكِسْتَانَ فِي مَكَّةَ، مُعْتَبِرًا أَنَّ هَذَا التَّحَالُفَ العَسْكَرِيَّ يَأْتِي مُوَجَّهًا بَالْكَامِلِ ضِدَّ الاِحْتِلَالِ.
وَنَقَلَ مَوْقِعُ يَدِيعُوت أَحْرُونُوت المَحَلِّيُّ عَنِ المَسْؤُولِ قَوْلَهُ إِنَّ اتِّفَاقَ مَكَّةَ المَوَقَّعَ يَوْمَ الجُمُعَةِ المَاضِيَةِ بَيْنَ الأَطْرَافِ الثَّلَاثَةِ يُشَكِّلُ تَطَوُّرًا لافِتًا، فِي وَقْتٍ كَشَفَتْ فِيهِ تَقَارِيرُ إِعْلَامِيَّةٌ أَنَّ مِصْرَ قَدْ تَكُونُ المُرَشَّحَةَ المَقْبَلَةَ لِلانْضِمَامِ إِلَى هَذَا التَّحَالُفِ الإِقْلِيمِيِّ.
اقرأ أيضاً: أردوغان: "اتفاقية مكة" تعزز الردع الجماعي ولا تستهدف أي دولة
جَوْهَرُ الاتِّفَاقِ وَالشَّبَهُ مَعَ حِلْفِ النَّاتُو
وَأَوْضَحَ وَزِيرُ الخَارِجِيَّةِ التُّرْكِيُّ هَاكَان فِيدَان، فِي مُقَابَلَةٍ مَعَ وَكَالَةِ الأَنَاضُولِ، أَنَّ الاتِّفَاقَ يُشْبِهُ فِي جَوْهَرِهِ المَادَّةَ الخَامِسَةَ مِنْ مِيثَاقِ حِلْفِ شَمَالِ الأَطْلَسِيِّ النَّاتُو، الَّتِي تَعْتَبِرُ أَيَّ اعْتِدَاءٍ عَلَى إِحْدَى الدُّوَلِ الأَعْضَاءِ اعْتِدَاءً مُبَاشِرًا عَلَى جَمِيعِ الأَطْرَافِ.
وَأَضَافَ فِيدَان أَنَّ التَّحَالُفَ سَيَتَضَمَّنُ أَمَانَةً عَامَّةً يَكُونُ مَقَرُّهَا فِي المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السَّعُودِيَّةِ، إِلَى جَانِبِ لَجْنَةٍ وِزَارِيَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ لِتَنْسِيقِ الجُهُودِ.
التَّقْيِيمَاتُ الأَمْنِيَّةُ لِلِاحْتِلَالِ وَالبَدَائِلُ المُقْتَرَحَةُ
وَفِي سِيَاقٍ مُتَّصِلٍ، شَدَّدَ المَسْؤُولُ فِي حُكُومَةِ الاِحْتِلَالِ عَلَى أَنَّ تَعَزُّزَ المِحْوَرِ السُّنِّيِّ يَدْفَعُ سُلُطَاتِ الاِحْتِلَالِ لِلْبَحْثِ عَنْ تَحَالُفَاتٍ بَدِيلَةٍ، بِمَا فِي ذَلِك تَعْزِيزُ العَلَاقَاتِ مَعَ اليُونَانِ وَقُبْرُصَ وَالهِنْدِ.
وَأَبْدَى المَسْؤُولُ شُكُوكَهُ حِيَالَ الادِّعَاءَاتِ التِي تَرَى أَنَّ التَّحَالُفَ مُوَجَّهٌ لِمُواَجَهَةِ إِيرَانَ فَقَطْ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ التَّحَرُّكَاتِ التُّرْكِيَّةَ وَإِمْكَانِيَّةَ انْضِمَامِ مِصْرَ تُشَكِّلَانِ مَصْدَرَ قَلَقٍ أَمْنِيٍّ لِسُلُطَاتِ الاِحْتِلَالِ.
الظُّرُوفُ الإِقْلِيمِيَّةُ وَدَوَافِعُ تَأْسِيسِ الحِلْفِ
وَبَحَسَبِ رويِتَرْز وَالمَصَادِرِ المَحَلِّيَّةِ، يَأْتِي تَوَقِيعُ الاتِّفَاقِ عَقِبَ اجْتِمَاعٍ أُولِيٍّ جَمَعَ وَلِيَّ العَهْدِ السَّعُودِيَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ وَالرَّئِيسَ التُّرْكِيَّ رَجَبَ طَيِّب أَرْدُوغَان وَرَئِيسَ الوُزَرَاءِ الْبَاكِسْتَانِيَّ شَهْبَاز شَرِيف، إِثْرَ اتِّصَالَاتٍ اسْتَمَرَّتْ سَنَةً كَامِلَةً.
وَيَعْكِسُ الاتِّفَاقُ رَغْبَةَ الدُّوَلِ فِي التَّصَرُّفِ بِاسْتِقْلَالِيَّةٍ أَكْبَرَ فِي ظِلِّ التَّصَعِيدِ، وَوَسَطَ قَلَقٍ مُتَزَايِدٍ مِنَ السِّيَاسَةِ العَسْكَرِيَّةِ لِلِاحْتِلَالِ فِي المِنْطَقَةِ وَتَرَاجُعِ القُدْرَةِ الأَمِيرْكِيَّةِ عَلَى كَبْحِهَا.
أَوْجُهُ التَّعَاوُنِ وَمَوْقِفُ بَاكِسْتَانَ المَعْلَنُ
مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، يَنُصُّ الاتِّفَاقُ عَلَى تَعْزِيزِ التَّعَاوُنِ الأَمْنِيِّ وَالعَسْكَرِيِّ، وَمُنَاوَرَاتٍ مُشْتَرَكَةً، وَتَبَادُلًا لِلْمَعْلُومَاتِ الاِسْتِخْبَارَاتِيَّةِ وَالتِّكْنُولُوجِيَا الدِّفَاعِيَّةِ.
وَفِي أَعْقَابِ التَّوَقِيعِ، دَعَا وَزِيرُ الدِّفَاعِ الْبَاكِسْتَانِيُّ خَوَاجَة مُحَمَّد آصِف العَالَمَ الإِسْلَامِيَّ إِلَى الاتِّحَادِ وَتَبَنِّي نَهْجٍ مُنَسَّقٍ لِمُوَاَجَهَةِ التَّهْدِيدِ المُشْتَرِكِ الَّذِي يُشَكِّلُهُ الاِحْتِلَالُ عَلَى المِنْطَقَةِ.




