أ ف ب: تل أبيب تدرس إغلاق قنصليتها في إسطنبول لأسباب أمنية ولوجستية
يدْرُسُ الاحتلال إِغْلَاقَ قُنْصُلِيَّتِه العَامَّةِ فِي مَدِينَةِ "إِسْطَنْبُول" التُّرْكِيَّةِ، وَالَّتِي تُعَدُّ وَاحِدَةً مِنْ أَقْدَمِ بَعَثَاتِهَا الدِّبْلُومَاسِيَّةِ فِي العَالَمِ، بَعْدَ سِلْسِلَةٍ مِنَ التَّطَوُّرَاتِ الأَمْنِيَّةِ وَاللُّوجِسْتِيَّةِ، بِحَسَبِ مَا نَقَلَتْ وِكَالَةُ "فَرَانْس بِرِس" عَنْ مَصْدَرٍ "إِسْرَائِيلِيٍّ" مَسْؤُولٍ، يَوْمَ الأَرْبِعَاءَ.
بعثات شاغرة منذ أحداث أكتوبر
وَأَوْضَحَ التَّقْرِيرُ أَنَّ الوَضْعَ الرَّاهِنَ لْبَعَثَاتِ الاحتلال فِي تُرْكِيَا يَشْهَدُ جُمُوداً كَبِيراً مُنْذُ أَشْهُرٍ:
- إخلاء الدبلوماسيين: تَمَّ سَحْبُ جَمِيعِ الدِّبْلُومَاسِيِّينَ "الإِسْرَائِيلِيِّينَ" مِنَ القُنْصُلِيَّةِ فِي إِسْطَنْبُول (الوَاقِعَةِ فِي الحَيِّ التِّجَارِيِّ) وَالسِّفَارَةِ فِي أَنْقَرَة فِي أَعْقَابِ أَحْدَاثِ السَّابِعِ مِنْ أُكْتُوبِر 2023م.
- إدارة محلية: يَقْتَصِرُ العَمَلُ فِي كِلْتَا المُؤَسَّسَتَيْنِ حَالِيّاً عَلَى المُوَظَّفِينَ المَحَلِّيِّينَ الأَتْرَاكِ فَقَطْ الَّذِينَ يُدِيرُونَ الشُّؤُونَ التَّنْفِيذِيَّةَ.
- السفارة قائمة: سَتَبْقَى السِّفَارَةُ فِي العَاصِمَةِ أَنْقَرَة مَفْتُوحَةً رَسْمِيّاً، رَغْمَ خُلُوِّهَا تَمَاماً مِنَ الطَّاقَمِ الدِّبْلُومَاسِيِّ الأَسَاسِيِّ.
أسباب لوجستية ومالية وراء التفكير بالإغلاق
وَأَكَّدَ المَصْدَرُ "الإِسْرَائِيلِيُّ" أَنَّ "المَوْضُوعَ لَا يَزَالُ قَيْدَ النِّقَاشِ وَلَمْ يَتَّخِذْ أَيُّ قَرَارٍ نِهَائِيٍّ بَعْدُ"، مُشِيراً إِلَى تَدَاخُلِ عِدَّةِ عَوَامِلَ دَفَعَتْ لِهَذَا التَّوَجُّهِ:
- مخاطر الزلازل: هُنَاكَ خِطَطٌ مَحَلِّيَّةٌ لِهَدْمِ المَبْنَى الَّذِي يَضُمُّ مَقَرَّ القُنْصُلِيَّةِ فِي إِسْطَنْبُول ضِمْنُ إِجْرَاءَاتِ بَلَدِيَّةِ المَدِينَةِ لِلِاسْتِعْدَادِ لِلزَّلَازِلِ وَتَحْدِيثِ البِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ.
- الكلفة المالية العالية: تُواَجِهُ الخَزِينَةُ الإِسْرَائِيلِيَّةُ ضُغُوطاً بِشَأْنِ نَفَقَاتِ المَقَارِّ المَهْجُورَةِ.
اقرأ أيضاً: رئيس الأركان "الإسرائيلي": الجيش في "أعلى درجات التأهب" مع تصاعد التهديدات ضد إيران
حَيْثُ نَقَلَتِ الوِكَالَةُ عَنِ المَصْدَرِ قَوْلَهُ:
"يَقُولُ البَعْضُ إِنَّ هَذِهِ المَبَانِي الشَّاغِرَةَ التَّابِعَةَ لَنَا تُكَلِّفُنَا الكَثِيرَ مِنَ المَالِ دُونَ جَدْوَى فِعْلِيَّةٍ حَالِيّاً".|
حادثة إطلاق النار في أبريل
وَيَأْتِي هَذَا التَّدَارُسُ الدِّبْلُومَاسِيُّ بَعْدَ تَعَرُّضِ مُحِيطِ مَبْنَى القُنْصُلِيَّةِ لِخَرْقٍ أَمْنِيٍّ فِي السَّابِعِ مِنْ أَبْرِيلَ (نَيْسَان) المَاضِي، حِينَمَا وَقَعَ حَادِثُ إِطْلَاقِ نَارٍ بِالقُرْبِ مِنَ المَقَرِّ التِّجَارِيِّ.
وَرَغْمَ أَنَّ أَيَّ جِهَةٍ لَمْ تُعْلِنْ مَسْؤُولِيَّتَهَا العَلَنِيَّةِ عَنِ الهُجُومِ، إِلَّا أَنَّ السُّلُطَاتِ التُّرْكِيَّةَ اتَّهَمَتْ آنَذَاكَ "مُنَظَّمَةً إِرْهَابِيَّةً تَسْتَغِلُّ الدِّينَ" بِالوُقُوفِ وَرَاءَ العَمَلِيَّةِ، دُونَ إِصْدَارِ مَزِيدٍ مِنَ التَّفَاصِيلِ حَوْلَ هُوِيَّةِ المُنَفِّذِينَ.





