أ ف ب : مقتل 25 شخصاً على الأقل في هجمات بوسط مالي
أَفَادَتْ مَصَادِرُ مَحَلِّيَّةٌ وَإِدَارِيَّةٌ فِي جُمْهُورِيَّةِ مَالِي، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، بِمَقْتَلِ 25 شَخْصًا عَلَى الْأَقَلِّ وَإِصَابَةِ آخَرِينَ؛ جَرَّاءَ هَجَمَاتٍ نَفَّذَهَا مُسَلَّحُونَ يُشْتَبَهُ بِانْتِمَائِهِمْ لِجَمَاعَاتٍ جِهَادِيَّةٍ، اسْتَهْدَفَتْ خَمْسَ قُرًى فِي مِنْطَقَةِ "بَانْدِيَاغَارَا" وَسْطَ الْبِلَادِ.
وَتَزَامَنَتْ هَذِهِ الْعَمَلِيَّاتُ مَعَ مَوْجَةِ نُزُوحٍ جَمَاعِيَّةٍ لِلْعَائِلَاتِ بَعْدَ إِقْدَامِ الْمُهَاجِمِينَ عَلَى إِحْرَاقِ الْمَنَازِلِ وَنَهْبِ الْمَوَاشِي، فِي ظِلِّ أَوْضَاعٍ أَمْنِيَّةٍ بَالِغَةِ الِاضْطِرَابِ.
وَفِي السِّيَاقِ الْمَيْدَانِيِّ ذَاتِهِ، أَوْضَحَ مَسْؤُولٌ مَحَلِّيٌّ أَنَّ مِنْ بَيْنِ الضَّحَايَا وَالْجَرْحَى نِسَاءً وَأَطْفَالًا، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الْعَائِلَاتِ تَمُرُّ بِظُرُوفٍ صَعْبَةٍ وَتَفِرُّ تَارِكَةً مُقْتَنَيَاتِهَا خَوْفًا مِنْ تَجَدُّدِ الْهُجُومِ.
وَحَسَبَ مَصَادِرَ أَهْلِيَّةٍ، فَإِنَّ سَبَبَ الِاسْتِهْدَافِ يَعُودُ إِلَى رَفْضِ سُكَّانِ تِلْكَ الْقُرَى تَوْقِيعَ اتِّفَاقَاتِ تَهْدِئَةٍ مَحَلِّيَّةٍ مَعَ مُسَلَّحِي "جَمَاعَةِ نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ" الْمُرْتَبِطَةِ بِتَنْظِيمِ الْقَاعِدَةِ، وَالَّتِي هَدَّدَتْ بِالْعَوْدَةِ مُجَدَّدًا إِلَى الْمِنْطَقَةِ الَّتِي شَهِدَتْ قَبْلَ أُسْبُوعَيْنِ مَقْتَلَ 70 شَخْصًا فِي حَوَادِثَ مُشَابِهَةٍ.
مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، يَعِيشُ الْبَلَدُ الْإِفْرِيقِيُّ انْفِلَاتًا أَمْنِيًّا وَاسِعًا مُنْذُ نِهَايَةِ شَهْرِ أَبْرِيلَ الْمَاضِي؛ إِثْرَ عَمَلِيَّاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ مُنَسَّقَةٍ شَنَّهَا الْجِهَادِيُّونَ بِالتَّحَالُفِ مَعَ انْفِصَالِيِّي الطَّوَارِقِ التَّابِعِينَ لِـ"جَبْهَةِ تَحْرِيرِ أَزَوَادَ" ضِدَّ مَوَاقِعَ إِسْتْرَاتِيجِيَّةٍ تَابِعَةٍ لِلْمَجْلِسِ الْعَسْكَرِيِّ الْحَاكِمِ فِي الْعَاصِمَةِ بَامَاكُو، مِمَّا أَدَّى إِلَى إِعَاقَةِ وُصُولِ الْفِرَقِ الرَّسْمِيَّةِ لِتَقْيِيمِ الْأَضْرَارِ.
اقرأ أيضاً: مقتل 8 أشخاص وإجلاء الآلاف إثر سقوط أمطار غزيرة وفيضانات عنيفة جنوب ووسط الصين
وَفِي خِتَامِ التَّقَارِيرِ الْأَمْنِيَّةِ، يُبْدِي مَسْؤُولُونَ مَحَلِّيُّونَ قَلَقَهُمْ مِنْ تَحَوُّلِ وَسَطِ مَالِي إِلَى بِيئَةٍ طَارِدَةٍ لِلسُّكَّانِ بِسَبَبِ غِيَابِ الرَّدْعِ الْعَسْكَرِيِّ.





