- استهداف جوي متزامن لقاعدة وادي سيدنا العسكرية ومدن شمال السودان فجرا.
شَهِدَتِ الْعَاصِمَةُ السُّودَانِيَّةُ الْخَرْطُومُ وَمَدِينَتَا عَطْبَرَةَ وَالدَّامِرِ فِي وَلَايَةِ نَهْرِ النِّيلِ، فَجْرَ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ ، هُجُومًا مُنَسَّقًا بِالطَّائِِرَاتِ الْمُسَيَّرَةِ، اسْتَهْدَفَ مَوَاقِعَ عَسْكَرِيَّةً وَبِنَى تَحْتِيَّةً، مِمَّا أَدَّى إِلَى انْطِلَاقِ الصَّوَارِيخِ الْمُضَادَّةِ لِلْطَّائِرَاتِ وَسَمَاعِ دَوِيِّ انْفِجَارَاتٍ مُتَتَالِيَةٍ.
وَأَفَادَتْ تَقَارِيرُ إِعْلَامِيَّةٌ دَوْلِيَّةٌ وَمَحَلِّيَّةٌ، نَقْلًا عَنْ وِكَالَةِ الصَّحَافَةِ الْفَرَنْسِيَّةِ وَشُهُودِ عِيَانٍ، بِأَنَّ الْهُجُومَ وَقَعَ فِي حُدُودِ السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ صَبَاحًا بِتَوْقِيتِ الْخَرْطُومِ (الثَّالِثَةِ صَبَاحًا بِتَوْقِيتِ غِرِينِتْش)، حَيْثُ سُمِعَتْ أَصْوَاتُ الْمُسَيَّرَاتِ وَمُضَادَّاتِ الطَّائِرَاتِ فِي مُحِيطِ قَاعِدَةِ "وَادِي سَيِّدْنَا" الْعَسْكَرِيَّةِ شَمَالِيَّ أُمِّ دُرْمَانَ، إِضَافَةً إِلَى مَنَاطِقَ فِي الْخَرْطُومِ بَحْرِي.
وَفِي شَمَالِ الْبِلَادِ، أَكَّدَ شُهُودُ عِيَانٍ لوِكَالَةِ الصَّحَافَةِ الْفَرَنْسِيَّةِ فِي مَدِينَتَيِ عَطْبَرَةَ وَالدَّامِرِ التَّابِعَتَيْنِ لِوَلَايَةِ نَهْرِ النِّيلِ وَالْخَاضِعَتَيْنِ لِسَيْطَرَةِ الْجَيْشِ السُّودَانِيِّ، رُؤْيَةَ طَائِرَاتٍ مُسَيَّرَةٍ فِي السَّمَاءِ مَعَ سَمَاعِ دَوِيِّ انْفِجَارَاتٍ قَوِيَّةٍ، حَيْثُ نُسِبَ الْهُجُومُ إِلَى قُوَّاتِ الدَّعْمِ السَّرِيعِ.
وَأَوَضَحَتْ مَصَادِرُ مَحَلِّيَّةٌ وَوَسَائِلُ إِعْلَامٍ عَرَبِيَّةٌ أَنَّ الدِّفَاعَاتِ الْجَوِيَّةَ التَّابِعَةَ لِلْجَيْشِ السُّودَانِيِّ تَمَكَّنَتْ مِنْ إِسْقَاطِ عَدَدٍ مِنَ الطَّائِِرَاتِ الْمُسَيَّرَةِ الِانْتِحَارِيَّةِ وَالِاسْتِرَاتِيجِيَّةِ قَبْلَ وُصُولِهَا إِلَى أَهْدَافِهَا، حَيْثُ تَرَبَّصَتْ بَعْضُ هَذِهِ الْمُسَيَّرَاتِ بِمَنَاطِقَ قَرِيبَةٍ مِنْ مَنْشَآتِ الْكَهْرَبَاءِ.
وَلَمْ تُرِدْ حَتَّى سَاعَاتِ الصَّبَاحِ الأُولَى تَقَارِيرُ عَنْ وُقُوعِ خَسَائِرَ بَشَرِيَّةٍ أَوْ أَضْرَارٍ مَادِيَّةٍ كَبِيرَةٍ.
اقرأ أيضاً: إعلام يمني: جماعة الحوثي تستهدف ميناء المخا بنحو 20 هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيرة
وَيَأْتِي هَذَا الْهُجُومُ الْمُتَزَامِنُ بَعْدَ أَشْهُرٍ مِنَ الْهُدُوءِ النِّسْبِيِّ الَّذِي شَهِدَتْهُ الْعَاصِمَةُ الْخَرْطُومُ عَقِبَ اسْتِعَادَةِ الْجَيْشِ السُّودَانِيِّ لِسَيْطَرَتِهِ عَلَى أَنَحَاءٍ وَاسِعَةٍ مِنْهَا، مِمَّا سَمَحَ بِعَوْدَةِ آلاَفِ النَّازِحِينَ.
وَتُشَكِّلُ الطَّائِرَاتُ الْمُسَيَّرَةُ، خُصُوصًا الِانْتِحَارِيَّةَ وَبَعِيدَةَ الْمَدَى، سِلَاحًا رَئِيسِيًّا فِي الصِّرَاعِ الْمُسْتَمِرِّ مُنْذُ أَبْرِيلَ/نِيسَانَ 2023 بَيْنَ الْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ السُّودَانِيَّةِ بِقِيَادَةِ عَبْدِ الْفَتَّاحِ الْبُرْهَانِ وَقُوَّاتِ الدَّعْمِ السَّرِيعِ بِقِيَادَةِ مُحَمَّد حَمْدَان دَقْلُو "حَمِيدْتِي"، حَيْثُ يُسْتَخْدَمُ هَذَا الطَّرَازُ مِنَ الأَسْلِحَةِ لِاسْتَهْدَافِ المَوَاقِعِ الخَلْفِيَّةِ وَالبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ.
تُجْدَرُ الإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ مَدِينَتَيِ عَطْبَرَةَ وَالدَّامِرِ تُعَدَّانِ مِنْ مَنَاطِقِ النَّفُوذِ الآمِنَةِ نِسْبِيًّا فِي شَمَالِ الْبِلَادِ، حَيْثُ سَبَقَ أَنْ تَعَرَّضَتَا لِهُجُومَاتٍ مُمَاثِلَةٍ اسْتَهْدَفَتْ مَحَطَّاتِ الْكَهْرَبَاءِ.
وَتُوَاصِلُ المُنَظَّمَاتُ الإِنْسَانِيَّةُ وَالأُمَمِيَّةُ التَّحْذِيرَ مِنْ تَفَاقُمِ الأَزْمَةِ فِي السُّودَانِ، إِذْ تُقَدَّرُ حَصِيلَةُ القَتْلَى بِأَكْثَرَ مِنْ 200 أَلْفِ شَخْصٍ مُنْذُ اندِلاَعِ الْحَرْبِ، مَعَ اتِّسَاعِ رُقْعَةِ النَّزُوحِ وَالْمَجَاعَةِ لِتُصْبِحَ الأَكْبَرَ عَالَمِيًّا.
وَتُتَابِعُ الْجِهَاتُ المَعْنِيَّةُ عَنْ كَثَبٍ تَطَوُّرَاتِ الْمَوْقِفِ المَيْدَانِيِّ فِي خَطِّ التَّمَاسِ وَالْمَنَاطِقِ الخَلْفِيَّةِ لإِحْصَاءِ أَيِّ نَتَائِجَ إِضَافِيَّةٍ قَدْ تُسْفِرُ عَنْهَا هَذِهِ الْهَجَمَاتُ.





