... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
126562 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9940 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

%91 من نفقات “أمو” في جيوب المصحات الخاصة وتحذيرات من “صحة بسرعتين” بالمغرب

صحة
مدار 21
2026/04/07 - 14:00 502 مشاهدة

حذرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة من اختلالات عميقة في توزيع نفقات التأمين الإجباري عن المرض، مؤكدة أن المصحات والمستشفيات الخاصة تستحوذ على نحو 91 في المئة من هذه النفقات، مقابل حصة لا تتجاوز 9 في المئة للمستشفيات العمومية، في مؤشر اعتبرته في بلاغ لها تزامنا مع “اليوم العالمي للصحة” دليلاً صارخاً على تكريس “صحة بسرعتين” في المغرب.

وبحسب الشبكة، فإن هذا التفاوت الحاد يعكس تحوّل الحق الدستوري في العلاج إلى خدمة خاضعة لمنطق السوق والقدرة الشرائية، بدل أن يكون حقاً مضموناً على قدم المساواة بين جميع المواطنين، محذرة من أن استمرار هذا الوضع يمثل شكلاً من “العنف الاجتماعي” الذي يعمّق الفوارق الصحية والمجالية.

ويأتي هذا التحذير في سياق تخليد اليوم العالمي للصحة (7 أبريل 2026)، الذي يُنظم هذه السنة تحت شعار “معاً من أجل الصحة.. ادعموا العلم”، وهو شعار يدعو إلى تبني مقاربة “الصحة الواحدة” التي تدمج بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، مع التركيز على المحددات الاجتماعية للصحة وتعزيز الثقة في الأنظمة الصحية المبنية على الأدلة العلمية.

وأكدت الشبكة أن دعم العلم لا يقتصر على الاستثمار في التكنولوجيا والتجهيزات، بل يشمل ضمان حق كل مغربي، بغض النظر عن موقعه الجغرافي أو وضعه الاجتماعي، في الولوج إلى تشخيص دقيق وعلاج فعال، مشددة على أن تحقيق ذلك يمر عبر معالجة عوامل أساسية مثل السكن والتعليم والشغل والأمن الغذائي والمياه والبيئة، وهي محددات ما تزال، بحسبها، غائبة عن صلب السياسات العمومية.

وسجلت الشبكة أن المغرب يسير في اتجاهين متناقضين؛ فمن جهة، يتم الإعلان عن مشاريع لتوسيع البنية التحتية الصحية، ومن جهة أخرى تتعمق الفوارق الصحية، حيث تعاني المناطق القروية وهوامش المدن من ضعف البنيات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر متعدد الأبعاد ونقص الأمن الغذائي، ما ينعكس سلباً على صحة السكان.

وأبرزت أن هذه الاختلالات تظهر بوضوح في المؤشرات الصحية، من قبيل ارتفاع معدل وفيات الأمهات والأطفال الرضع في البوادي إلى ضعف نظيره في المدن، فضلاً عن انخفاض متوسط العمر المتوقع بنحو خمس سنوات في المناطق القروية مقارنة بالحضرية.

واستناداً إلى معطيات مستمدة من تقارير المجلس الأعلى للحسابات للفترة 2024-2025، شددت الشبكة على أن هيمنة القطاع الخاص لا تقتصر على نفقات التأمين الإجباري عن المرض، بل تمتد أيضاً إلى جزء مهم من التمويل العمومي، إذ يستفيد من نسبة تتجاوز 40 في المائة من الاعتمادات الموجهة لنظام “أمو تضامن”، والتي تقدر بنحو 9 مليارات درهم.

واعتبرت أن هذا التوجه يضعف تمويل المرفق العمومي، الذي أصبح، بحسب وصفها، يستقبل الفئات غير القادرة على الأداء، خاصة في ظل وجود نحو 30 في المائة من المغاربة، أي ما يقارب 11 مليون شخص، خارج أي تغطية صحية، ما يزيد الضغط على المستشفيات العمومية.

ورغم تسجيل توسع في البنية التحتية الصحية، من خلال افتتاح مراكز استشفائية جامعية جديدة في أكادير والعيون ومشاريع أخرى في بني ملال وكلميم والرشيدية، إلى جانب استكمال المركب الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، إلا أن الشبكة ترى أن الإشكال الجوهري يكمن في ضعف التمويل والحكامة.

وأوضحت أن المستشفيات العمومية تعاني من محدودية الميزانيات، وخصاص حاد في الموارد البشرية يقدر بأزيد من 32 ألف طبيب و65 ألف ممرض، إلى جانب سوء التوزيع الجغرافي، في وقت يستقطب فيه القطاع الخاص أكثر من نصف الأطباء، بفضل أجور تصل إلى 30 ألف درهم مقابل نحو 12 ألف درهم في القطاع العام.

كما أشارت إلى تقادم التجهيزات الطبية وضعف صيانتها، ما يؤدي إلى تأخر مواعيد العمليات الجراحية والفحوصات المتقدمة، مثل السكانير والرنين المغناطيسي، لفترات قد تصل إلى سنة، في مقابل توفر القطاع الخاص على أحدث التقنيات، بما فيها الجراحة بالروبوت والذكاء الاصطناعي.

وفي جانب التكوين، نبهت الشبكة إلى وجود فجوة متزايدة بين القطاعين العام والخاص، حيث تستفيد الكليات الخاصة من تأطير أفضل وتجهيزات حديثة وتداريب متقدمة، في حين تعاني المؤسسات العمومية من الاكتظاظ وضعف الإمكانيات، ما يخلق “نخبة طبية” متفاوتة التكوين داخل المهنة الواحدة.

ودعت الشبكة إلى تبني قانون إطار استعجالي قبل نهاية 2026، يؤسس لنظام صحي موحد يضمن المساواة في الولوج إلى العلاج، مع إحداث هيئة مستقلة لضبط تسعيرة الخدمات الصحية ومراقبة فواتير المصحات الخاصة.

كما طالبت بتأهيل المستشفى العمومي عبر تعزيز تمويله وتحسين جاذبيته، وإقرار نظام عادل للأجور والتعويضات للحد من هجرة الكفاءات، إلى جانب إصلاح منظومة التكوين الطبي والتمريضي ودمج التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في البرامج التعليمية.

وشددت على ضرورة تفعيل هيئة عليا للصحة تدمج الأبعاد البشرية والبيئية والبيطرية، وفق مقاربة “الصحة الواحدة”، مؤكدة أن دعم العلم لا يعني “تكديس الروبوتات في المصحات الربحية”، بل يقتضي تحقيق “ديمقراطية المعرفة والعلاج”.

وختمت الشبكة بالتأكيد على أن المغرب لن يتمكن من الافتخار بتقدمه التكنولوجي في المجال الصحي، ما دامت جودة العلاج مرتبطة بالقدرة الشرائية، وليس باعتبارها حقاً أساسياً من حقوق الإنسان.

ظهرت المقالة %91 من نفقات “أمو” في جيوب المصحات الخاصة وتحذيرات من “صحة بسرعتين” بالمغرب أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤