9 مايو موعداً لنهائي كأس أمير قطر
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تتزايد الانتقادات في وسائل الإعلام الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026؛ حيث باتت التكاليف المرتفعة للبطولة التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، محور جدل واسعاً، وسط مخاوف من أن تتحول النسخة المقبلة إلى واحدة من أكثر النسخ تكلفةً وإقصاءً للجماهير في تاريخ اللعبة. وحسب صحيفة «الغارديان»، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن البطولة ستكون «الأكثر تكلفة في العصر الحديث»، ليس فقط على مستوى التذاكر، بل أيضاً من حيث تكاليف التنقل والإقامة داخل الولايات المتحدة. وفي السياق ذاته، أضافت الصحيفة أن رحلة الذهاب والإياب من نيويورك إلى ملعب النهائي قد تصل إلى نحو 100 دولار، في ظل غياب حلول نقل ميسّرة أو مخفضة، وهو ما يعكس تحدياً لوجيستياً واضحاً في نسخة تمتد عبر مسافات جغرافية شاسعة. وأصبحت تكاليف التنقل واحدة من أبرز القضايا المثارة قبل انطلاق كأس العالم 2026، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر. ففي ولاية ماساتشوستس، ارتفعت تكلفة التنقل من بوسطن إلى ملعب «جيليت» في فوكسبره من 20 دولاراً إلى 80 دولاراً. وجاء هذا التقرير بعد يوم واحد من تصريحات حاكمة ولاية نيوجيرسي، ميكي شيريل، التي أكدت خلال مؤتمر صحافي رغبتها في تقليل العبء المالي على دافعي الضرائب في الولاية. وقالت: «عندما توليت المنصب قبل نحو شهرين، بدأت العمل فوراً على ملف كأس العالم. وكان من أهم الأمور بالنسبة لي أن نضمن عدم تحميل دافعي الضرائب في نيوجيرسي أو مستخدمي النقل اليومي تكلفة نقل الجماهير التي ستتابع البطولة». من جانبها، أوضحت هيئة النقل أن التكلفة الإجمالية لتشغيل خدماتها خلال المباريات الثماني على ملعب «ميتلايف» -بما في ذلك المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو (تموز)- تُقدَّر بنحو 48 مليون دولار. وأضافت في بيان: «لم يتم تحديد أسعار التذاكر الخاصة بأيام المباريات بعد، لكن كما أوضحت الحاكمة، لن يتحمل الركاب الدائمون هذه التكاليف». وفي خطوة أخرى مرتبطة بالنفقات، أعلنت ميكي شيريل في فبراير (شباط) إلغاء مهرجان جماهيري كان مخططاً له بقيمة 5 ملايين دولار في «ليبرتي ستيت بارك»، على أن تتم بدلاً منه إقامة فعاليات أصغر موزعة في أنحاء الولاية. ومن المتوقع أن يستخدم عشرات الآلاف من المشجعين شبكة القطارات للوصول إلى المباريات في ملعب «ميتلايف»، خاصة مع تقليص كبير في مواقف السيارات مقارنة بما هو معتاد في الحفلات ومباريات دوري كرة القدم الأميركية. كما أفاد موقع «نورث جيرسي» بأن أجزاء من محطة «بن ستايشن» الأكثر ازدحاماً في أميركا الشمالية ستكون متاحة فقط لحاملي تذاكر المباريات لمدة 4 ساعات قبل انطلاق مواجهات ملعب «ميتلايف». وركّزت بعض التقارير على تجربة المشجع بشكل مباشر، مشيرة إلى أن متابعة المنتخب المفضل من دور المجموعات حتى النهائي قد تكلف آلاف الدولارات، في ظل ارتفاع أسعار التذاكر، والإقامة، والتنقل، وهو ما يجعل حضور البطولة أمراً صعباً لشريحة واسعة من الجماهير. كما لفتت إلى أن نظام بيع التذاكر نفسه يواجه انتقادات بسبب اعتماده على حزم مميزة وبرامج ولاء، ما يمنح الأفضلية لفئات معينة على حساب الجمهور العام، ويحد من فرص الحصول على تذاكر بأسعار معقولة. وسلطت التقارير الضوء على ردود الفعل الجماهيرية في أوروبا؛ حيث عبّر عدد من المشجعين عن استيائهم من «تحول كأس العالم إلى حدث للنخبة»، معتبرين أن الارتفاع الكبير في التكاليف قد يحرم آلاف المشجعين من السفر ودعم منتخباتهم. ويرى مراقبون أن هذه السياسات ترتبط بشكل مباشر بنهج الاتحاد الدولي لكرة القدم التسويقي الذي يعتمد على التسعير الديناميكي والتذاكر المميزة، ما يؤدي إلى تضخم الأسعار مع زيادة الطلب، ويُعزز الطابع التجاري للبطولة. وفي المقابل، يدافع الاتحاد الدولي عن هذه المقاربة، مؤكداً أن الطلب على التذاكر غير مسبوق، وأن العائدات المالية تُستخدم في تطوير كرة القدم عالمياً، لكن هذه التبريرات لم تُقنع كثيرين، خصوصاً مع تصاعد الانتقادات في الإعلام البريطاني. وعدّت وسائل الإعلام أن البطولة قد «لا تخفي ازدراءها للجمهور الذي يدفع ثمنها»، في إشارة إلى الفجوة المتزايدة بين كرة القدم وجماهيرها التقليدية، في وقت تتقدم فيه الاعتبارات التجارية على حساب البُعد الشعبي للعبة.



