السبيل- عمّان
تتجدد أزمة الاختناقات التسويقية للمحاصيل الزراعية في الأردن مع كل موسم، مسلطة الضوء على الفجوة القائمة بين حجم الإنتاج اليومي وقدرة الأسواق والاستثمارات التحويلية على استيعابه.
وفي هذا السياق، كشف مساعد الأمين العام للثروة النباتية بوزارة الزراعة، خليل عمرو، في تصريحات لقناة “المملكة”، أن إنتاج المملكة من البندورة يمر بذروة قد تصل إلى ألف طن يومياً، متجاوزاً احتياج السوق المحلي الذي يتراوح بين 450 و500 طن. وبين عمرو أن هذا التباين يخلق فائضاً يومياً يتراوح بين 500 و800 طن، وهي كميات تتطلب وجود قطاع صناعي متطور يرفع قيمتها المضافة ويوفر فرص عمل جديدة.
وشدد مسؤول الثروة النباتية على أن التعامل مع وفرة المحاصيل عبر “الفزعات” والحلول اللحظية لم يعد مجدياً، مؤكداً حاجة القطاع لبرمجة مسبقة تربط خطط الزراعة بمتطلبات الأسواق وقدرات التصدير والتصنيع. وأوضح أن الدعم المالي الذي قدمته الوزارة لتصنيع المنتجات (بواقع 50 ديناراً لكل طن) يعد مسكناً مؤقتاً، مما يستدعي بناء منظومة متكاملة تشجع “الزراعة التعاقدية” وتشرك القطاع الصناعي كشريك أصيل في التخطيط.
على الجانب الآخر، أكد نائب رئيس غرفة صناعة عمّان، تميم القصراوي، لـ”المملكة” أن المصانع لا يمكنها بناء خطوط إنتاج مستدامة بالاعتماد على الفوائض الموسمية العشوائية. وأوضح أن الاستثمار الصناعي يحتاج إلى توريد منتظم مبني على عقود مسبقة، داعياً إلى تخصيص مساحات زراعية لأصناف محددة تدخل مباشرة في خطوط الإنتاج.
وأضاف القصراوي أن مفهوم الأمن الغذائي لا يتطلب إنتاج كامل المواد الخام محلياً، حيث يمكن للصناعات التحويلية الاعتماد على مواد مستوردة لإعادة تصنيعها، شريطة تحقيق قيمة مضافة تجاوز 35% ليحمل المنتج الصفة الوطنية، مؤكداً عدم وجود دولة تتمتع باكتفاء ذاتي مطلق.
The post 800 طن فائض يومي من البندورة في الأردن appeared first on السبيل.


