75.5 مليون دينار صافي أرباح مصفاة البترول للعام 2025
حققت شركة مصفاة البترول الأردنية نحو 75.5 مليون دينار ربحا صافيا في نهاية 2025، مقارنة بنحو 73 مليون دينار في 2024، مما يؤكد قدرة الشركة على الحفاظ على مستويات ربحية مجزية ومستقرة، رغم التحديات الجسيمة التي واجهتها للحفاظ على ديمومة سلاسل التوريد دون انقطاع، ومواجهة تقلبات أسعار النفط الخام والمشتقات النفطية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وبحسب بيان للشركة، اليوم الأحد، أقرت الهيئة العامة لمساهمي الشركة توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 50 بالمئة من رأس مال الشركة المدفوع على حملة الأسهم بتاريخ الاجتماع، في خطوة تعكس قوة المركز المالي للشركة وقدرتها المستمرة على تحقيق عوائد مستقرة ومجزية للمساهمين.
جاء ذلك خلال الاجتماع العادي الـ70 للهيئة العامة للشركة، الذي عقده مجلس الإدارة عبر تقنية الاتصال المرئي والإلكتروني، بحضور رئيس مجلس الإدارة المهندس عبد الرحيم البقاعي، وأعضاء مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي المهندس حسن الحياري، ومندوب مراقب عام الشركات هاشم الهرش.
ووافقت الهيئة على توصية مجلس الإدارة بتخصيص مبلغ 5 ملايين دينار لحساب الاحتياطي الاختياري، إلى جانب تخصيص نحو 19.5 مليون دينار لحساب احتياطي مشروع التوسعة الرابع "تحديث المصفاة".
وأقرت الهيئة كذلك اقتطاع 10 بالمئة من الأرباح السنوية الصافية الخاصة بأنشطة الشركات التابعة والمملوكة بالكامل، وهي شركة تسويق المنتجات البترولية الأردنية، والشركة الأردنية لصناعة الزيوت المعدنية، والشركة الأردنية لصناعة وتعبئة الغاز المسال، وذلك لحساب الاحتياطي الإجباري، مع الاستمرار بوقف اقتطاع 10 بالمئة من الأرباح السنوية الصافية لباقي أنشطة الشركة، بما يحقق توازنا بين توزيع الأرباح النقدية والحفاظ على قوة المركز المالي للشركة.
وعلى صعيد الأداء المالي والتشغيلي، بلغ صافي مبيعات الشركة خلال 2025 نحو 1.5 مليار دينار، ناتجا عن بيع المشتقات النفطية الجاهزة، والغاز المسال، والزيوت المعدنية، في مؤشر واضح على حجم النشاط الذي تديره الشركة في السوق المحلية، والدور الحيوي الذي تقوم به في تأمين احتياجات المملكة من المشتقات النفطية بأنواعها المختلفة.
وأكد البقاعي، أن الشركة واصلت خلال 2025 الحفاظ على مكانتها المرموقة لتبقى الشركة الرائدة في قطاع الطاقة في المملكة، رغم التحديات الجسام التي واجهتها نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الشركة نجحت في الحفاظ على وتيرة أرباح مستقرة ومجزية خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهو ما يعكس متانة مركزها المالي واستقرار وتنوع وتطوير أنشطتها المختلفة، وقدرتها على التكيف مع المتغيرات التي تواجهها.
وأوضح أن هذا الاستقرار في الأداء المالي يعد دليلا على نجاح الشركة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية ورؤيتها المستقبلية، من خلال التنفيذ الفعال لخططها الاستراتيجية وخططها قصيرة الأجل، لا سيما في ظل ما شهده 2025 من تقلبات حادة في أسعار النفط الخام والمشتقات النفطية الجاهزة، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالحفاظ على ديمومة سلاسل التوريد.
ولفت إلى التبعات السلبية للحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية على سلاسل توريد النفط الخام والمشتقات النفطية الجاهزة، وما نتج عنها من ارتفاع في الأسعار وكلف الشحن والتأمين، مبينا أن الشركة تعاملت مع هذه التحديات من خلال تعديل خططها خلال 2026، واتخاذ حزمة من الإجراءات الطارئة والاحترازية التي تضمن استمرارية أعمالها التشغيلية وأمن الطاقة في المملكة دون انقطاع وبأقل التكاليف الممكنة.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات شملت تعزيز مستويات المخزون التشغيلي، وتنويع مصادر التوريد، وتحسين كفاءة إدارة التكاليف، مما مكن الشركة من تأمين احتياجات المملكة من المشتقات النفطية الجاهزة والغاز المسال بشكل مستمر دون انقطاع.
وأكد البقاعي، التزام الشركة بتقديم منتجات وخدمات ذات جودة عالية تلبي تطلعات العملاء وتواكب أفضل الممارسات المحلية والعالمية، كاشفا في الوقت ذاته عن توجه الشركة نحو التوسع في تصدير منتجاتها إلى الأسواق الخارجية للدول المجاورة، مستفيدة من الفرص المتاحة حاليا في هذا المجال، بما يعزز تنويع مصادر الإيرادات ويدعم حضورها الإقليمي.
من جهته، استعرض الحياري، تفاصيل مشروع التوسعة الرابع "تحديث المصفاة"، مؤكدا أن الشركة قررت المضي قدما في تنفيذ المشروع بطاقة إنتاجية تبلغ 73 ألف برميل يوميا، وهو ما يضمن تغطية كامل احتياجات شركة تسويق المنتجات البترولية الأردنية، الذراع التسويقي للشركة، من المشتقات النفطية الجاهزة.
وقال إن المشروع يتضمن إدخال وحدات إنتاجية متطورة تهدف إلى تحسين نوعية المنتجات لتتوافق مع أحدث المواصفات المحلية والعالمية، إلى جانب إضافة وحدة متخصصة لتحويل القطفة الثقيلة من النفط الخام إلى منتجات خفيفة ذات قيمة بيعية أعلى، ما يسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعظيم القيمة المضافة لمساهمي الشركة.
وأوضح أن قرار اعتماد هذا المسار الفني للمشروع سيؤدي إلى تخفيض الكلفة الإجمالية للتوسعة لتصبح نحو 1.7 مليار دولار أميركي بدلا من نحو 3 مليارات دولار أميركي، ما يعكس كفاءة التخطيط وإعادة هيكلة المشروع وفقا للمتغيرات والمستجدات التي تشهدها بيئة العمل، بما يضمن تحقيق أفضل عائد لمساهمي الشركة وبأقل كلفة ممكنة.
وأشار الحياري، إلى أن الشركة اعتمدت خارطة طريق تفصيلية تم إعدادها من قبل شركة "Technip" البريطانية، بصفتها مستشار إدارة المشروع، تتضمن المراحل التنفيذية المختلفة والجدول الزمني المحدد لإنجاز المشروع، بما يضمن السير وفق أسس فنية ومالية مدروسة تعزز فرص نجاح المشروع وتحقيق أهدافه الاستراتيجية.





