7 أشهر لم تشفع له أمام رصاص الاحتلال.. سام أبو هيكل رضيع اغتيل في الخليل قبل أن ينطق بابا
فِي فِلَسْطِينَ، لَا تَقَاسُ أَعْمَارُ الأَطْفَالِ بِالأَيَّامِ أَوِ السِّنِينَ، بَلْ بِمَا تَسْمَحُ بِهِ بَنَادِقُ الِاحْتِلَالِ قَبْلَ أَنْ تَخْطَفَ أَنْفَاسَهُمْ، في فلسطين كُلُّ طِفْلٍ هُوَ هَدَفٌ مَشْرُوعٌ لِرَصَاصٍ طَائِشٍ أَوْ مُتَعَمَّدٍ، لَا فَرْقَ عِنْدَ قَنَّاصَةِ المَوْتِ بَيْنَ شَابٍّ يُقَاوِمُ، أَوْ رَضِيعٍ لَمْ يَتَعَلَّمِ النُّطْقَ بَعْدُ، وَلَمْ يَرَى مِنَ العَالَمِ سِوَى حِضْنِ أُمِّهِ.
رصاص غادر يمزق جسدا غضا
لَمْ يَكُنْ الرَّضِيعُ سَام فَهْد أَبُو هَيْكَل، الَّذِي لَمْ يَتَجَاوَزْ عُمْرُهُ السَّبْعَةَ أَشْهُرٍ، يَعْلَمُ أَنَّ جَوْلَتَهُ المَسَائِيَّةَ مَعَ وَالِدَيْهِ فِي مَدِينَةِ الخَلِيلِ مَسَاءَ الجُمُعَةِ سَتَكُونُ الأَخِيرَةَ، فِي لَحْظَةٍ غَادِرَةٍ، وَسْطَ مِنْطَقَةِ تَلْ رَمِيدَة جَنُوبِيَّ المَدِينَةِ، انْهَالَتْ نِيرَانُ قُوَاتِ الِاحْتِلَالِ بِشَكْلٍ هَمَجِيٍّ عَلَى مَرْكَبَةِ العَائِلَةِ الفِلَسْطِينِيَّةِ،لَمْ يَكُنْ فِي السَّيَّارَةِ سِوَى أَبٍ وَأُمٍّ وَطِفْلٍ صَغِيرٍ، لَكِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَمْنَعْ جُنُودَ الِاحْتِلَالِ مِنْ إِطْلَاقِ رَصَاصِهِمْ المُجْرِمِ لِيَخْتَرِقَ جَسَدَ الرَّضِيعِ الغَضَّ.
اقرأ أيضاً: بالفيديو.. استشهاد الرضيع سام أبو هيكل وإصابة والديه برصاص الاحتلال في تل رميدة بالخليل
لوعة الوالدين واغتيال الطفولة
أَعْلَنَتْ وِزَارَةُ الصِّحَّةِ الفِلَسْطِينِيَّةِ فِي بِدَايَةِ الأَمْرِ عَنْ أَنَّ الرَّضِيعَ أُصِيبَ بِجُرُوحٍ حَرِجَةٍ جِدَّاً، لَكِنَّ جَسَدَهُ الضَّعِيفَ لَمْ يَقْوَ عَلَى مُقَاوَمَةِ الرَّصَاصِ الحَاقِدِ، لِيَعْلَنَ الأَطِبَّاءُ اسْتِشْهَادَهُ مُتَأَثِّرَاً بِإِصَابَتِهِ، وَفِي نَفْسِ المَجْزَرَةِ المُصَغَّرَةِ، أُصِيبَ وَالِدَاهُ بِجُرُوحٍ مُتَوَسِّطَةٍ، لِيَسْتَقِرَّ بِهِمَا الحَالُ فِي المَسْتَشْفَى بَيْنَ أَلَمِ الجِرَاحِ الجَسَدِيَّةِ، وَلَوْعَةِ الفَقْدِ الَّتِي لَنْ تَنْدَمِلَ لِرَضِيعٍ سُرِقَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمَا بِلَا أَيِّ ذَنْبٍ.
تُثْبِتُ جَرِيمَةُ اغْتِيَالِ الرَّضِيعِ سَام أَبُو هَيْكَل، لِلْعَالَمِ الأَصَمِّ، أَنَّ الِاحْتِلَالِ مُجْرِمٌ يَتَغَذَّى عَلَى دِمَاءِ الأَبْرِيَاءِ، إِنَّهَا سِيَاسَةٌ مُمَنْهَجَةٌ لِإِبَادَةِ الطُّفُولَةِ فِي فِلَسْطِينَ، حَيْثُ تَتَحَوَّلُ السَّيَّارَاتُ العَائِلِيَّةُ إِلَى مَصَايِدَ لِلْمَوْتِ، وَتُغْتَالُ الأَحْلَامُ فِي مَهْدِهَا لِتُؤَكِّدَ أَنَّ عَقِيدَةَ هَذَا الجَيْشِ الفَاشِيِّ لَا تُمَيِّزُ بَيْنَ شَيْخٍ وَرَضِيعٍ، فَالْكُلُّ فِي عُيُونِهِمْ هَدَفٌ لِلْقَتْلِ.





