35 اسما تحت المجهر.. الأمم المتحدة ترسم خريطة النفوذ والانتهاكات في ليبيا
منصة فواصل الاخبارية |
تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني بليبيا يفتح الملفات دفعة واحدة، ويرسم خريطة معقدة لتشابك النفوذ والانتهاكات، واضعا 35 اسما تحت المجهر، بدرجات تورّط متفاوتة، تمتد من مراكز القرار السياسي إلى شبكات التهريب العابرة للحدود.
ولا يكتفي التقرير بالإطار العام، بل يورد نماذج مكثفة تكشف آليات التنفيذ، إذ يشير إلى أن مقتل عبدالغني الككلي “غنيوة” جرى بتنسيق بين اللواء 444 قتال وآمره محمود حمزة، بناء على تعليمات مباشرة من عبدالحميد الدبيبة بصفته وزيرا للدفاع.
كما يوثق ضلوع إبراهيم الدبيبة في تمويل حملة تجنيد من مصراتة برواتب أسبوعية بين 700 و5000 دينار لدعم هجوم على قوة الردع، إلى جانب ربطه مع صدام حفتر بتوفير مظلة إفلات من العقاب لأطراف أضعفت مؤسسة النفط.
وفي ملف الطاقة، يبرز دور معين شرف الدين في إدارة شبكة عابرة للحدود تتحكم في إمدادات النفط وحركة السفن، واتهامات لفرحات بن قدارة بتحويل أموال خارج الرقابة وتوجيه عقود لصالح أطراف مرتبطة، بينها ما يقارب 300 مليون دولار في 2019.
كما يورد التقرير اسم رفعت العبار كوسيط محوري في تعاقدات “أركنو” المخالفة، مع نفوذ فعلي داخل مؤسسة النفط، فيما يرصد نشاط أحمد العشيبي في التحايل على حظر السلاح عبر خطوط شحن وسفن خاصة لتفادي الرقابة.
كما يوثق التقرير حالات احتجاز تعسفي وتعذيب واختفاء قسري، إضافة إلى وقائع قتل خارج إطار القانون، في مقابل الإشارة إلى ضحايا ارتبطت قضاياهم بسياقات أمنية معقّدة.
وبين تقرير وآخر، تتراكم الوقائع أكثر مما تتراكم النتائج، وتتحول هذه البيانات، رغم ثقلها، إلى أرشيف موثق للأزمة بدل أن تكون نقطة تحوّل فيها.
ومع غياب إجراءات رادعة أو تفعيل حقيقي لآليات المساءلة، تبقى الأسماء كما هي، وتبقى الشبكات تعمل، فيما يفقد التقرير، مهما كان دقيقا، أثره العملي لصالح أثر توثيقي فقط.
في هذا السياق، لا يُعاد إنتاج الأزمة فحسب، بل يُعاد تطبيعها أيضا، ويصبح الانتهاك مدرجا، لا معالجا، وتتحول التقارير إلى سرد دوري لأزمة بلا كلفة سياسية حقيقية.
The post 35 اسما تحت المجهر.. الأمم المتحدة ترسم خريطة النفوذ والانتهاكات في ليبيا appeared first on منصة فواصل Fawasel Media.





