٢٢ مايو.. وطنٌ تعانقت في ميلاده أحلام الشعب وما تزال تحرسه إرادة البقاء
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
لحج - سبأنت - عيدروس زكي السَّقَّاف
في الثاني والعشرين من مايو من كل عام، لا يستعيد اليمنيون مجرَّد تاريخٍ وطني عابر، بل يستحضرون لحظةً فارقة أعادت رسم ملامح الوطن، حين التقت الإرادتان في الجنوب والشمال، تحت راية الجمهورية اليمنية، لتولد في العام 1990 م، واحدة من أبرز المحطَّات السياسية في التاريخ اليمني الحديث.، في ذلك اليوم، ارتفعت أحلام اليمنيين فوق جراح الانقسام، وتعانقت عدن وصنعاء في مشهدٍ وطني ظلَّ محفوراً في الذاكرة الجمعية، باعتباره تتويجاً لنضالات طويلة خاضتها أجيال متعاقبة، من أجل وطنٍ موحَّدٍ يجمع الأرض، والإنسان، والهُويَّة، والمصير.
وفي الذكرى السادسة والثلاثين، لهذا المنجز الوطني العظيم، تعود الوحدة اليمنية، بوصفها حدثاً مفصلياً في التاريخ السياسي المعاصر، مصحوبةً بكل ما حملته العقود الماضية من تحوُّلات وتحدِّيات، لكنها تبقى حاضرة في الوجدان الوطني لليمنيين، باعتبارها المشروع الوطني الجامعً الذي صاغ فكرة الدولة الواحدة.
وانطلاقاً من دلالة هذه المناسبة، أجرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، استطلاعاً صحفياً، مع عددٍ من قادة الرأي، والشخصيات الدينية، والتربوية، والإدارية، والاجتماعية، حول رؤاهم لمسار الوحدة اليمنية، وما رافقها من منجزات وإشكالات، وما يتطلَّبه الحاضر من مراجعات مسؤولة تعزِّز الشراكة الوطنية، وتصون مكتسبات الوطن، وتعيد الاعتبار لقيم العدالة والتوافق.
الوحدة صمدت أمام العواصف
أكد مستشار وزارة الأوقاف والإرشاد، محمَّد الرِّفاعي، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، بمناسبة العيد الوطني الـ٣٦ للجمهورية اليمنية ٢٢ مايو أن أبناء اليمن في جنوب الوطن وشماله، ناضلوا نضالاً مشتركاً، من أجل تحقيق الوحدة اليمنية المباركة، حتى تحقَّق هذا الهدف في 22 مايو 1990 م، باعتبارها ثمرة تضحيات طويلة، وإرادة شعبية جامعة.
وأوضح أن الوحدة واجهت منذ قيامها أعاصير سياسية، وعواصف شديدة كادت أن تودي بها، غير أنها صمدت بفضل إرادة الله، ثم إرادة الشعب وقواه الحيَّة، رغم ما شاب التجربة من اختلالات وممارسات فردية..مشيراً إلى أن الاحتفال بالذكرى الـ 36 للوحدة، يجب أن يترافق مع دعوة صادقة لتصحيح المسار، وتجاوز العراقيل التي عطَّلت هذا المنجز الوطني..منوهاً بأن تحميل الوحدة أخطاء السياسيين، يمثِّل خطأً آخر بحق هذا المشروع الوطني.. داعياً إلى اجتماع العقلاء على...





