... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
199529 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7364 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

158 مليار دولار خسائر.. كيف تأثرت الأسواق المالية الإماراتية بالحرب؟

اقتصاد
مواطن
2026/04/15 - 09:36 501 مشاهدة

بعد مرور شهر ونيفٍ على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي، تصدرت الأسواق المالية الإماراتية قائمة أكثر المتضررين من الحرب؛ فقد بلغت خسائر سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 158 مليار دولار من قيمتهما السوقية. وعلى الرغم من محاولة السلطات استيعاب الأزمة عبر الدعم الحكومي مع بعض الإجراءات التنظيمية؛ فإن آثارها ما زالت باديةً بوضوح.

تثير هذه الخسائر تساؤلاتٍ حول قوة واستقرار الأسواق المالية في الإمارات والقطاعات الأكثر هشاشة فيها، وآفاق عودة الاستقرار إليها.

خسائر بـ 158 مليار دولار

استهدفت إيران الأراضي الإماراتية بنحو 433 صاروخًا باليستيًا، و19 صاروخًا جوالًا، و1977 مسيّرةً حتى نهاية مارس الماضي، وطالت الهجمات منشآتٍ عسكريةً ومدنية وصناعية، مسببةً حالةً من الذعر بين المستثمرين، انعكست بهبوط حادّ في أسواق المال في أبوظبي ودبي. وسجلت سوق دبي المالية أكبر تراجع في المنطقة؛ إذ هبط مؤشرها بنسبة 16.4%، في أكبر انخفاض له منذ أزمة كوفيد-19، كما تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 8.9%. وبذلك فقدت السوقان نحو 579.2 مليار درهم، أي ما يعادل قرابة 158 مليار دولار، وفق التقرير الشهري لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي لشهر مارس 2026، الصادر عن شركة كامكو للاستثمار (K.S.C.P).

ولم تنجح الإجراءات الحكومية التي أُقرت في أعقاب الحرب في الحد من تلك الخسائر، ومن بينها إغلاق الأسواق لمدة يومين، في محاولة لاحتواء رد الفعل الأولي للمستثمرين. كما خفّضت السوقان الحد الأقصى للتراجع السعري اليومي للأسهم المدرجة إلى 5% مؤقتًا بدلًا من 10%، في خطوة تستهدف تهدئة التقلبات.

وفي سياق متصل، أقرّت حكومة دبي حزمة تسهيلات اقتصادية بقيمة مليار درهم، بهدف تعزيز المرونة والجاهزية في مواجهة الظروف الاستثنائية الراهنة، وشملت تأجيل بعض الرسوم، وتمديد مُهل التسوية الجمركية ودعم السيولة في قطاعات اقتصادية متضررة.

يرى المحلل الاقتصادي، الخبير في اقتصادات الشرق الأوسط، “حمزة الكعود”، أن تراجع القيمة السوقية للأسواق المالية في الإمارات كان طبيعيًا في ظل حالة غير مسبوقة من انعدام الاستقرار؛ فضلًا عن سهولة خروج الاستثمارات والهروب من الأسواق المالية المحلية. ويضيف لـ”مواطن” أنه على الرغم من ذلك، كشفت الحرب أيضًا الهشاشة الكامنة في الأسواق الإماراتية؛ إذ هبط مؤشر سوق دبي المالي بفارق يتجاوز ألف نقطة عن مستواه قبل الحرب.

ويلفت إلى أن تضاعف عمليات التداول يوميًا يشير إلى اهتمام المستثمرين بإعادة التموضع، أو إعادة ترتيب المحافظ الاستثمارية. ويستدرك بأن هذا الأداء امتد أيضًا إلى أسواق السندات، مضيفًا أن تقريرًا لوكالة بلومبرغ كشف أن 15% من الصكوك الإسلامية لشركات في قطاع الإسكان دخلت منطقة الخطر؛ ما دفع الإمارات إلى التسريع في طمأنة السوق وتفادي المزيد من الخسائر.

القطاعات الأكثر هشاشة

ولفهم أسباب هذه الخسائر الكبيرة في الأسواق المالية، ينبغي النظر إلى طبيعة القطاعات التي تحملتِ القدرَ الأكبر منها؛ فقد تصدّر قطاع العقارات قائمة الخسائر في السوقين بنسبة تراجعٍ بلغت 27.8% في أبوظبي، و27.4% في دبي.

ويعتمد قطاع العقارات في الإمارات إلى حد كبير على ما يسميه الاقتصاديون مبيعات العقارات قبل الإنجاز (off-plan)، وهي عملية بيع المشروعات بداية من مرحلة التصميم أو أثناء الإنشاءات؛ فيقوم الرهان على ارتفاع القيمة السوقية مستقبلًا. وعلى سبيل المثال، استحوذ هذا النوع من المبيعات على 65% من إجمالي مبيعات العقارات في دبي خلال عام 2025، وفق تقرير شركة “بتر هوم” (Betterhomes). وبِناءً على ذلك، تصدر سهم شركة “إعمار للتطوير” قائمة التراجعات في سوق دبي بانخفاض بلغ 30.2%، فيما هبط سهم “رأس الخيمة العقارية” بنسبة 32.8%، متصدرًا الخسائر في سوق أبوظبي.

وفي الوقت نفسه، هوت أسهم شركات السلع الاستهلاكية والرعاية الصحية والخدمات التكنولوجية في كلتا السوقين بفعل المخاوف من استمرار الضربات الإيرانية على الشركات والبنوك، ومن تهديد مراكز البيانات والموانئ التي تخدم سلاسل توريد السلع الاستهلاكية. ويعلق “الكعود” بأن جزءًا كبيرًا من السوق العقارية في الإمارات كانت مدفوعة بمشتريات المقيمين في مرحلة التعافي من آثار جائحة كورونا، وهي أكثر الفئات التي زادت مخاوفها بعد الحرب.

ويضيف أن هناك مخاطرَ على قطاع الخدمات التكنولوجية، منها استهداف مراكز البيانات وكابلات الإنترنت، إلى جانب تعطل واردات الغاز إلى الشركات الغربية الشريكة في هذا القطاع؛ في وقت تعتمد فيه الصناعات التكنولوجية المتقدمة على مشتقات النفط والغاز، من الهواتف الذكية إلى الرقائق.

بدوره، يرى الباحث الاقتصادي في الجامعة الأمريكية في القاهرة محمد سيد، في حديثه لـ”مواطن”، أن استمرار هذه التقلبات لفترة أطول سيؤدي إلى تصحيحٍ أعمقَ في الأسواق الإماراتية وستمتد آثاره لسنوات. ويلفت إلى أن اعتماد الأسواق الإماراتية بدرجة كبيرة على قطاعات مثل العقارات والتكنولوجيا، جعلها شديدة الحساسية للصدمات والتطورات الإقليمية، وهو ما يفسر تسجيلها أكبر الخسائر بين أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

في المقابل، انفرد قطاع المواد الأساسية بتحقيق مكاسب في السوقين خلال ذلك الشهر؛ إذ سجل سهم شركة “فيرتيغلوب” أكبر ارتفاع في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 16%، مستفيدًا من كون الشركة من أكبر منتجي الأسمدة النيتروجينية، لا سيما اليوريا والأمونيا. ومع تعطل شحنات الأسمدة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، ارتفعت الأسعار عالميًا؛ ما عزز أرباح الشركات العاملة في هذا القطاع.

تأثيرات طويلة الأمد

وقد شهدت مؤشرات سوقي أبوظبي ودبي تحسنًا محدودًا في الأول من أبريل الجاري، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية إنهاء العمليات العسكرية في إيران خلال أسابيع، غير أنها عادت إلى التراجع بعد خطابه اللاحق عن استمرار العمليات العسكرية.

“يتوقع الكعود” أن التعافي قد لا يكون سريعًا أو كاملًا حتى لو توقفت الحرب. ووفق تقديره؛ فإنّ الأزمة إذا انتهت بحلّ دبلوماسي يُبقي القيادة الإيرانية في الحكم؛ فإن ذلك قد يترك آثارًا طويلة المدى على الأسواق الإماراتية. والسبب -بحسبه- أنه علاوة على المخاطر التي فرضها هذا التطور غير المسبوق فلن تختفي فورًا؛ بل تحتاج إلى وقت أو إلى ضمانات قوية ومقنعة للسوق. ويعتقد أن بقاء النظام الإيراني مع تهدئة الأوضاع دبلوماسيًا قد يعني استمرار التهديد في نظر المستثمرين، وهو ما قد يُبقي الثقة في الأسواق الإماراتية تحت الضغط.

اعتماد الأسواق الإماراتية بدرجة كبيرة على قطاعات مثل العقارات والتكنولوجيا، جعلها شديدة الحساسية للصدمات والتطورات الإقليمية، وهو ما يفسر تسجيلها أكبر الخسائر بين أسواق دول مجلس التعاون الخليجي

ومع ذلك، يتوقع أن تشهد الأسواق مزيدًا من الإجراءات الحكومية، إلى جانب حملات ترويج لإعادة جذب الاستثمارات، ومحاولات لإعادة تقديم الإمارات بوصفها ملاذًا آمنًا ومُجديًا للاستثمار ورأس المال بعد توقف الحرب. بدوره، يعتقد محمد سيد، أن الاقتصاد الإماراتي سيظل قادرًا على التكيف مع الوقت؛ خاصة إذا انخفضت المخاطر في المنطقة.

The post 158 مليار دولار خسائر.. كيف تأثرت الأسواق المالية الإماراتية بالحرب؟ appeared first on مواطن.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤