زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر: أبعادٌ ودلالات

كنا لسنوات عديدة ولا زلنا بحكم تخصصنا في مقارنة الأديان، نحاول تصحيح بعض الرؤى النمطية لدى فئة من المسلمين ضحايا التدين المغشوش والفتاوى الجاهزة حول العلاقة بين الإسلام والديانات الأخرى، الذين ينظرون إلى دراسة الأديان على أنها انحراف عن الإسلام وخروج عن الهدي النبوي فكلما حاولنا أن نقنع هؤلاء بأن من مقاصد عالمية الإسلام أنه يعمل على توسيع دائرة التقارب بين الناس بالتركيز بصورة أكبر على من ينتسبون إلى ما نسميه “الديانات التوحيدية“ التي تنتمي من حيث المبدأ إلى دين واحد، وضعوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وبادرنا أحدهم بقوله تعالى: “إن الدين عند الله الإسلام“ (آل عمران 19)، وبقوله تعالى:”ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم“ (البقرة 120). هذا كل ما في جعبة هؤلاء مما نقلوه أو تناقلوه أو تواصوا به.
إن حوارنا مع الآخر أو مع المخالف بتعبير الفقهاء لا يمس جوهر التوحيد الذي جاء به الإسلام ولا نسلم له في شيء مما يدعو إليه مما يخالف هذا المبدأ وإنما هو حوار بمعنى الاجتماع حول ما يمثل مشتركا ثقافيا وحضاريا واجتماعيا مما لا يمنع منه اختلاف العقيدة إذ يحتفظ كل طرف بقناعاته الدينية، وهو ما فصلته سورة “الكافرون” التي ترسم حدود العبادة الصحيحة التي لا تخالطها شائبة والعبادة التي اختلطت بها الشوائب مما اختلقه الكتبة مما ليس من التنزيل في شيء.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر: أبعادٌ ودلالات appeared first on الشروق أونلاين.




