... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
195536 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8242 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

زيادة جديدة في المحروقات.. من يحمي المغاربة من جشع السوق وتواطؤ القرار؟

اقتصاد
جريدة عبّر
2026/04/16 - 14:21 501 مشاهدة

شهدت أسعار المحروقات زيادة جديدة ابتداءً من منتصف ليلة 16 أبريل، حيث أكدت مصادر مهنية أن سعر لتر الغازوال ارتفع بنحو درهم واحد، ليصل إلى حوالي 15,50 درهم بدل 14,50 درهم (في الدار البيضاء)، بينما سيظل سعر البنزين مستقراً في حدود 15,50 درهم للتر.

وتأتي هذه الزيادة بعد موجة ارتفاعات متتالية منذ اندلاع التوترات في الشرق الأوسط، حيث سجلت أسعار الغازوال زيادات كبيرة، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في البنزين، ما أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، في هذا السياق، تتزايد الدعوات الموجهة للحكومة من قبل هيئات سياسية ونقابية من أجل اتخاذ إجراءات تخفف من عبء هذه الزيادات، مثل خفض الضرائب المفروضة على المحروقات أو وضع سقف لهوامش أرباح شركات التوزيع.
في المقابل، تواصل الحكومة اعتماد دعم موجه لمهنيي النقل، مع توقع تمديده لفترة جديدة، في محاولة للتقليل من تداعيات ارتفاع الأسعار على هذا القطاع الحيوي.

لكن ما يثير الاستغراب، بل الغضب، هو أن هذه الزيادات تأتي في سياق دولي لا يبررها بالكامل، فحين تنخفض أسعار النفط في الأسواق العالمية، لا يلمس المغاربة أي أثر حقيقي لهذا التراجع، وكأن السوق الوطنية تعيش في “جزيرة معزولة” بقوانينها الخاصة، حيث ترتفع الأسعار بسرعة حين يرتفع النفط، لكنها تتباطأ أو ترفض الانخفاض حين يتراجع.

الأكثر إثارة للجدل أن المغرب لا يعتمد بشكل مباشر على بؤر التوتر في الشرق الأوسط كمصدر وحيد للمحروقات، كما أن سلاسل الإمداد لم تتعرض لانقطاعات جوهرية تبرر هذه القفزات المتكررة في الأسعار، ومع ذلك، يُقدَّم كل توتر دولي كذريعة جاهزة لرفع الأثمنة، دون أي شفافية حقيقية تشرح للمواطنين كيف تُحدد الأسعار، ومن يستفيد فعلياً من هذه الهوامش المتضخمة.

في قلب هذا الجدل، يبرز تضارب المصالح بشكل لا يمكن تجاهله، إذ إن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يُعد من أبرز الفاعلين في قطاع توزيع المحروقات، هذا المعطى يطرح أسئلة عميقة حول حياد القرار الحكومي وقدرته على حماية المستهلك، بدل تركه فريسة لأسعار تتحكم فيها شركات كبرى تُتهم بالسعي إلى تعظيم أرباحها على حساب جيوب المغاربة.

وليس هذا مجرد انطباع شعبي، بل إن مجلس المنافسة نفسه سبق أن أشار إلى اختلالات واضحة في طريقة تحديد الأسعار، منتقداً توحيد توقيت الزيادات بين الشركات، في مشهد يوحي بغياب المنافسة الحقيقية، أو على الأقل بوجود تنسيق غير معلن يضر بمصالح المستهلكين.

ستمرار هذا الوضع يعمّق شعوراً متزايداً بالظلم، حيث يتحمل المواطن البسيط كلفة تقلبات لا يستفيد من انخفاضاتها، بينما تتضخم أرباح “أباطرة المحروقات” في صمت، والأسوأ أن الحلول المطروحة تظل محدودة وخجولة، لا ترقى إلى مستوى الأزمة، ولا تعالج جوهر الإشكال المرتبط ببنية السوق وغياب رقابة صارمة وشفافة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤