... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
215591 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7175 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

“زحمة التصريحات” ضغط بلا انفجار.. كيف توازن أميركا وإيران على الحافة؟

العالم
الوطن السورية
2026/04/19 - 10:15 501 مشاهدة

الوطن – أسرة التحرير

على بعد ثلاثة أيام من 22 الشهر الجاري، حيث ستنتهي فترة وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران وأميركا، يبدو المشهد كما لو أنه مزيج من إشارات متناقضة.. تسريبات عن انفراج قريب في المفاوضات، يقابلها رفع جاهزية عسكرية وتحذيرات نارية من استهداف السفن، تناقض يصفه الكثيرون بأنه ليس عبثياً، بل هو سمة ملازمة لصراعات “حافة الهاوية”، حيث تتقاطع الدبلوماسية مع الردع، وتتحرك الأطراف في مساحة رمادية بين الحرب والسلام.

مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي، إنه شريان الطاقة العالمي وأحد أخطر نقاط الاختناق الجيوسياسية، وعليه فإن أي تهديد بإغلاقه أو عسكرة المرور فيه لا يقرأ فقط كرسالة موجهة إلى الخصوم، بل إشارة إلى العالم بأسره بأن تكلفة التصعيد ستكون جماعية، ومن هنا يصبح المضيق أداة ضغط بقدر ما هو ساحة محتملة للاشتباك.

التقارير التي نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال”الأميركية عن احتمال انفراجة في المفاوضات تعكس جانباً من الصورة، بمعنى أن هناك قنوات خلفية لم تغلق، في المقابل، رفع الجاهزية من  الجيش الإسرائيلي، وتصريحات الحرس الثوري الإيراني بشأن استهداف السفن، تكشف أن منطق الردع لا يزال هو الحاكم، الأمر الذي يؤكد أن كل طرف يريد تحسين موقعه التفاوضي، لا بالتهدئة وحدها، بل بإظهار الاستعداد للتصعيد.

وسط هذه الضبابية والتناقضات في المواقف والتصريحات المتناقضة يبرز سؤال جوهري.. هل نحن أمام تمهيد لاستئناف الحرب، أم، أمام إدارة محسوبة للتوتر؟ التجارب السابقة تشير إلى أن إيران والولايات المتحدة تجيدان لعبة “الضغط من دون الانفجار” إذ إن التصعيد المحدود (كاحتجاز ناقلات، أو احتكاكات بحرية، أو ضربات غير مباشرة) يوفر لكل طرف مساحة لإرسال رسائل قوية من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة لا يمكن التحكم بمآلاتها.

لكن هذه المعادلة تبقى هشة، والانزلاق أثناء اللعب على “الحافة” أمر وارد في كل لحظة، إذ إن المخاطر لا تكمن فقط في النيات، بل في سوء التقدير، فأي حادثة صغيرة في مياه ضيقة ومزدحمة “هرمز” قد تتحول بسرعة إلى أزمة دولية، خاصة في بيئة مشحونة عسكرياً، ومع وجود أطراف أخرى معنية فإن المشهد سوف يتعقد أكثر، ويصبح أي تصعيد محلي قابلاً للتوسع إقليمياً.

وإذا ما تم توسيع زاوية الفرجار التحليلي، فإنه لا يمكن فصل التوتر في هرمز عن سياقين أساسيين: الأول هو اقتصاد الطاقة، حيث يستخدم المضيق ورقة ضغط في لحظات تفاوضية حساسة، والثاني هو السياسة الداخلية لدى الطرفين، حيث قد يدفع التصعيد الخارجي أحياناً إلى تحقيق مكاسب داخلية أو صرف الانتباه عن أزمات أخرى.

ومن نافلة القول، إن مضيق هرمز ليس مرآة للتوتر فقط، بل أداة لإدارته، بل إن الاحتمال الأكبر ليس اندلاع حرب شاملة، بل استمرار حالة اللا حرب واللا سلم، حيث تبقى المنطقة على حافة الاشتعال من دون أن تسقط فيها، ومع ذلك، فإن هذه الحافة نفسها خطرة، لأنها تعتمد على افتراض أن جميع الأطراف قادرة دائماً على التحكم بالإيقاع، وهو افتراض لا يصمد دائماً أمام تعقيدات الواقع، ليكون السؤال بصياغة أخرى ليس فقط، هل سيتم استئناف الحرب؟ بل إلى متى يمكن إبقاء النار تحت السيطرة؟

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤