تظاهرات سوريا، عفوية أم منظمة؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/06 - 11:24
502 مشاهدة
كتب: عريب الرنتاوي، المستشار الأول، ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية تُثير التظاهرات الواسعة التي شهدتها مدن وبلدات سورية مختلفة، شمالاً وجنوباً وفي العاصمة دمشق، استنكاراً للقانون الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين وانتصاراً للمسجد الأقصى المغلق لما يقرب من الأربعين يوماً، نقول، تثير هذه التظاهرات أسئلة وتساؤلات عدة، تلقى في المقابل، إجابات، أو مشاريع إجابات مختلفة. هل هي تحركات عفوية أم منظمة؟…وإن كانت منظمة وموجهة، فمن نظمها ومن وجهها؟…توقيت هذه التظاهرات يثير بدوره أسئلة عدة، تركيزها على المسرى والأسرى، ورفعها رايات حماس حصراً إلى جانب العلم السوري بالطبع، وتجاهلها في المقابل للحرب الطاحنة الدائرة على أربع جبهات: إيران، لبنان، العراق واليمن، يثير بدوره أسئلة من نوعٍ ما…يبدو أننا بحاجة لمزيد من الوقت والمعلومات، للتعرف على حقيقة ما جرى ويجري، والتأكد مما إذا كان تغييراً قد طرأ على اصطفاف دمشق وأولوياتها، أم أنها حراكاً ضاغطاً على نظام الشرع، هل هي مؤقتة و”سحابة صيف”، أم أنها شرارة لفعل متراكم، يبدأ اليوم، ولا نعرف متى وكيف سيتطور وينتهي؟ أولاً؛ في شمول التظاهرات وتوقيتها المتزامن يسترعي انتباه المراقب، أن هذه التظاهرات التي انطلقت شراراتها من درعا، امتدت سريعاً لتشمل حلب واللاذقية وإدلب ودمشق، وعدد من مخيمات الفلسطينيين التي غابت عن الصورة والإعلام، الأمر الذي يسقط إلى حد كبير، فرضية “العفوية” التي تسبغ على هذا الحراك الشعبي…إنها حركة احتجاجية منظمة على ما يبدو. لا نقلل بذلك من أهمية المشاعر القومية والدينية التي طالما اعتملت وتعتمل في صدور السوريين، كل السوريين، وطيلة العقود الفائتة، ولكن التقدير الذي ظل ذائعاً طوال الوقت، ركّز على انغماس السوريين، في تدبير شؤونهم المعيشية والتعافي من تبعات حروب متناسلة وأزمات داخلية، أتت على الأخضر واليابس، وأنهكت الدولة والمجتمع...





