تشخيص التوحد يبدأ من مراكز الرعاية الأولية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أكدت الرئيس التنفيذي للمستشفيات الحكومية د. مريم الجلاهمة أن اضطراب طيف التوحد يُعد من الحالات التي لم يتوصل العلم حتى الآن إلى سبب محدد لها، الأمر الذي يجعل من الكشف المبكر والتدخل العلاجي المنظم ركيزة أساسية في التعامل معه.
وأوضحت أن التشخيص يبدأ من مراكز الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها البوابة الأولى لتقديم الخدمات الصحية، حيث يتم تقييم الأطفال ضمن الفحوصات الدورية، لا سيما عند عمر السنتين، باستخدام أدوات تقييم معتمدة تساعد الأطباء على التأكد من وجود مؤشرات اضطراب طيف التوحد من عدمه. وأضافت أنه في حال وجود اشتباه أو تأكيد للتشخيص، يتم تحويل الطفل إلى وحدة طب الأطفال النفسي وطب الأطفال النمائي في مستشفى الطب النفسي، حيث يعمل فريق متكامل يضم أطباء متخصصين في الطب النفسي للأطفال، وأخصائيي نطق، وأخصائيين نفسيين وسلوكيين، إلى جانب باحثين اجتماعيين، بما يضمن تقديم تقييم شامل ودقيق للحالة. وبيّنت الجلاهمة أن الطفل يحصل على موعد خلال أسبوع، فيما تستغرق عملية التشخيص فترة قد تصل إلى خمسة أيام، يخضع خلالها الطفل لمراقبة مكثفة تتراوح بين ثلاث إلى خمس ساعات يوميًّا، يتم خلالها تقييم سلوكه وأدائه بشكل دقيق للوصول إلى تشخيص نهائي.
وأشارت إلى أنه بعد تثبيت التشخيص، يتم شرح الحالة بشكل مفصل لذوي الطفل، ومن ثم البدء في تقديم الخدمات العلاجية، مؤكدة أن الخطة العلاجية لا تعتمد على الأدوية كخيار أول، وإنما ترتكز أساسًا على التدخلات النفسية والاجتماعية والسلوكية، فيما تُستخدم الأدوية فقط في حال وجود أعراض مصاحبة تستدعي ذلك.
ولفتت إلى أن البرامج العلاجية تشمل تقديم تدخلات سلوكية منظمة، وتنمية المهارات الاجتماعية والتواصلية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية موجهة للوالدين والأطفال، بما يعزز من قدرة الأسرة على التعامل مع الحالة.
وأكدت الجلاهمة حرص المستشفيات الحكومية على ضمان استمرارية الدعم، من خلال توفير الإرشاد الأسري، وتحديث الخطط العلاجية وفقاً لتطور الحالة، إضافة إلى التنسيق المستمر مع وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم، بما يكفل تكامل المسار العلاجي مع الجوانب التعليمية والمهنية، وعدم انقطاع خدمات الدعم المقدمة للأطفال.





