تسجيل خطير يهز كلميم.. اتهامات بالتلاعب والضغط على مؤسسات الرقابة تفجر موجة استنكار
فجّر تسريب تسجيل صوتي منسوب لرئيس إحدى الجماعات الترابية بإقليم كلميم موجة غضب واستنكار واسعة، في ظل ما تضمنه من معطيات وصفت بالخطيرة، تمس بصورة مباشرة بنزاهة تدبير الشأن العام وبثقة المواطنين في المؤسسات.
وفي هذا السياق، طالبت الكتابة الجهوية لحزب حزب العدالة والتنمية بجهة كلميم واد نون بفتح تحقيق عاجل وشامل لكشف ملابسات هذا التسريب وترتيب المسؤوليات، بالنظر إلى خطورة ما ورد فيه من ادعاءات.
وحسب المعطيات المتداولة، يتضمن التسجيل إشارات إلى تدخل مزعوم للرئيس المعني لدى أحد قضاة المجلس الجهوي للحسابات، بهدف حذف ملاحظات مرتبطة بتدبيره المالي والإداري، وهو ما يثير شكوكا جدية حول محاولة التأثير على مؤسسة رقابية يفترض فيها الاستقلالية والصرامة.
ولم تقف المضامين عند هذا الحد، إذ يتحدث التسجيل عن حصول المعني بالأمر، بصفته رئيس جماعة، على معلومات وبيانات توصف بالسرية تتعلق بالتحويلات المالية والميزانيات الخاصة بوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أقاليم الجنوب، في ظروف تطرح تساؤلات قوية حول مصادر هذه المعطيات وكيفية تسريبها.
كما تطرق التسجيل إلى تدخل مفترض على مستوى حكومي للضغط من أجل توجيه تمويل بقيمة 2.4 مليون درهم لفائدة شركة نالت صفقة مشروع طرقي داخل النفوذ الترابي للجماعة، في صورة تعكس، إن ثبتت، تداخلاً خطيراً بين النفوذ السياسي وتدبير المال العام.
واعتبر حزب العدالة والتنمية أن مثل هذه الممارسات، إذا تأكدت، تمثل انحرافاً خطيراً عن قواعد الحكامة الجيدة، وتضرب في العمق مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما تسهم في تكريس صورة سلبية عن العمل السياسي وتعمّق فقدان الثقة في المؤسسات.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة إشكالية استغلال النفوذ وتداخل المصالح في تدبير الشأن المحلي، في وقت يتطلع فيه المواطنون إلى نماذج تدبير مسؤولة تعزز الثقة وتكرس النزاهة، بدل تغذية الإحساس بالإفلات من المساءلة.
