تساقطات البرد في مراكش تكشف اختلالات البنية التحتية وتحول ساحة جامع الفنا إلى برك مائية في عهد مجلس المنصوري
شهدت مدينة مراكش، مساء يوم الجمعة، تساقطات ثلجية وبردية كثيفة تُعرف محلياً بـ”التبروري”، ما أدى إلى تحول عدد من الشوارع والأزقة إلى مشاهد بيضاء شبيهة بغطاء الثلوج، في منظر مناخي غير مألوف بالمنطقة.
وإلى جانب حبات البرد، سجلت المدينة تساقطات مطرية مهمة استمرت لدقائق، تسببت في تجمع المياه بعدد من النقاط الحضرية والسياحية بمدينة مراكش، وأثرت على حركة السير في بعض المحاور.
وأدت هذه التساقطات إلى ظهور اختلالات في البنية التحتية ببعض الأحياء، حيث لوحظ تراكم المياه في عدد من الشوارع وتحولها إلى برك مائية، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول قدرة شبكات الصرف والتجهيزات الحضرية على مواكبة التقلبات المناخية المفاجئة.
كما عرفت ساحة جامع الفنا الشهيرة تجمعات مائية كبيرة، أثرت على حركتها السياحية، في وقت تُعد فيه من أبرز الفضاءات التي تستقطب الزوار المغاربة والأجانب، في الوقت الذي صرفت عليها الملايير في عهد فاطمة الزهراء المنصوري.
كما يدفع هذا الوضع إلى الدعوة لفتح نقاش مؤسساتي جاد حول حكامة تدبير المال العام في مشاريع التهيئة الحضرية، وآليات المراقبة وتتبع تنفيذها، بما يضمن ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفادي تكرار نفس الاختلالات.
وأعادت هذه الوضعية طرح تساؤلات حول مشاريع إعادة التأهيل والتجهيز الحضري التي شهدتها مدينة مراكش خلال السنوات الأخيرة، ونجاعة الاستثمارات العمومية الموجهة للبنية التحتية، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الظواهر المناخية التي تكشف هشاشة بعض النقاط الحيوية.
وتأتي هذه التساقطات في سياق تقلبات مناخية تعرفها عدة مناطق بالمغرب، ما يفرض تحديات إضافية على تدبير البنية التحتية الحضرية، وعلى مدى جاهزيتها للتعامل مع الظواهر الجوية المفاجئة والشديدة.





