... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
17373 مقال 490 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3073 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

تصعيد ديبلوماسي وعسكري متزامن بين لبنان وإيران وسط استمرار المواجهات والقصف والتهجير جنوباً

العالم
قلم سياسي
2026/03/25 - 07:54 501 مشاهدة

على وقع ما يدور من اتصالات ومساعٍ لوقف الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، وفي ضوء ما يعلنه الرئيس الأميركي من مواقف متناقضة حول احتمال التوصّل إلى حلول، وفيما يتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان براً وبحراً وجوّاً، وفي ظل استمرار «حزب الله» في تصدّيه للمحاولات الإسرائيلية لاحتلال منطقة جنوب اللبناني، نشأت أمس أزمة ديبلوماسية بين لبنان وإيران، نتيجة قرار اتخذته وزارة الخارجية بطرد السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني الذي لم يباشر مهمّاته رسمياً بَعد، الأمر الذي أثار ردود فعل متناقضة. واعتبر مرجع سياسي لـ»الجمهورية»، أنّ «قرار طرد السفير الإيراني في بيروت ينطوي على خفة وتهوُّر كبيرَين». وأضاف: «إنّها محاولة استدراج مريبة إلى بوسطة عين رمانة جديدة، لكن لن نقع في هذا المحظور».

هذا التطوُّر إلى مجمل التطوُّرات، كانت أمس مدار بحث في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع السابق الياس المر، حيث جرى عرض شامل للأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ظلّ تصاعد التوترات الإقليمية.

وتناول اللقاء سبل تحصين الساحة الداخلية في مواجهة تداعيات الحرب، على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مع التأكيد على أهمّية تعزيز صمود اللبنانيين وتخفيف الأعباء عنهم في هذه المرحلة الدقيقة. كما تمّ التأكيد على ضرورة دعم مؤسسات الدولة، وفي مقدّمها الجيش اللبناني، بوصفه الركيزة الأساسية للاستقرار، والعمل على تنسيق الجهود الرسمية والسياسية لتجاوز التحدّيات الراهنة وحماية لبنان من الانزلاق إلى مزيد من الأزمات.

قطع الجسور

وفي غضون ذلك، أبدت مصادر سياسية عبر «الجمهورية»، تشاؤمها من الاتجاه الذي يسلكه الوضع. فلا شيء في الداخل يوحي بإمكان ابتكار صيغة تُنقِذ لبنان من المأزق المحتوم الذي يتّجه صوبه سريعاً، لأنّ دينامية الهجوم الإسرائيلية، بوجوهها كافة، تتسارع وتتخذ معاني أكثر خطورة، سواء في الميدان أو في المسار السياسي الذي ستقود إليه الحرب. ففي الميدان، تترسّخ المعطيات لجهة قطع الجسور بين الجنوب وسائر المناطق. وعلى الأرجح، سيصبح جنوب الليطاني، بعد فترة ليست طويلة، معزولاً تماماً عن سائر أنحاء لبنان، ما يُسهّل وضعه كلياً في شدق الاحتلال. والمنتج السياسي الذي سينشأ عن هذا الواقع، بات أكثر وضوحاً، ويفصح عنه الإسرائيليّون بوضوح: «إنّها فرصتنا لمحو حدود سايكس- بيكو، وجعل نهر الليطاني هو الحدود النهائية بيننا وبين لبنان». وقد أكّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أنّ مبادرته ما زالت قائمة، وأنّ لبنان يرفض حروب الآخرين على أرضه.

طرد السفير

واستدعت وزارة الخارجية بنحو مفاجئ القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الأمين العام للوزارة السفير عبد الستار عيسى، وأبلغ إليه «قرار الدولة اللبنانية بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل الواقع في التاسع والعشرين من آذار 2026».

وفي السياق عينه، استدعت الوزارة سفير لبنان في إيران أحمد سويدان «للتشاور، وذلك على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بانتهاك طهران لأعراف التعامل الديبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدَين».

ولاحقاً، أوضحت الوزارة أنّ «قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني سنداً للمادة 9 من اتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية، لا يُعتبر قطعاً للعلاقات الديبلوماسية مع إيران، بل هو تدبير في حق السفير لمخالفته أصول التعامل الديبلوماسي وموجباته كسفير معيَّن في لبنان. فالمادة 41 من الاتفاقية المشار إليها تمنع الديبلوماسيّين من التدخّل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها، والسفير شيباني أدلى بتصريحات تدخّل فيها في السياسة الداخلية للبنان، وقيّم القرارات المتخذة من قبل الحكومة، بالإضافة إلى ذلك أجرى لقاءات مع جهات غير رسمية لبنانية من دون المرور بوزارة الخارجية. وتؤكّد الوزارة من جهة أخرى أنّها تحرص دائماً على أفضل علاقات الصداقة مع الجمهورية الإيرانية وغيرها من الدول، علاقات ندّية مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخّل بشؤون الغير».

بري: لن يمرّ

ولاقت هذه الخطوة رفضاً عارماً من «الثنائي الشيعي» وحلفائه. وسُرِّب أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصل بالرئيس عون وأبلغ إليه اعتراضه و»أنّ هذا القرار لن يمرّ». كما تردَّد أنّ بري قال للسفير الإيراني: «ممنوع أن تغادر».

خطيئة وطنية

ومن جهته، أعلن «​حزب الله​» رفضه بـ«شكل قاطع القرار الصادر عن وزارة الخارجية والمنفلت من أي مسوّغ قانوني»، واعتبره «خطوة متهوَّرة ومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية، بل تشكّل انقلاباً عليها وانصياعاً واضحاً للضغوطات والإملاءات الخارجية، وتعدّياً صارخاً على صلاحيات رئيس الجمهورية».

وأضاف: «إنّ هذا الإجراء المشبوه والذي يأتي في توقيت بالغ الخطورة، يحتاج لبنان لمواجهته إلى تكاتف جميع أبنائه بمختلف مكوّناتهم السياسية والحزبية والثقافية والاجتماعية، وإلى موقف رسمي موحّد لتعزيز عناصر المناعة، بهدف فرض وقف العدوان على ​العدو الإسرائيلي​ وإجباره على الانسحاب من الأراضي التي يحتلها». وتابع: «إذ يختار وزير الخارجية الاصطفاف في الموقع الذي لا يخدم بأقواله وأفعاله إلّا العدو الصهيوني، ويعمل عن دراية أو من دونها وانطلاقاً من عقلية حزبية ضيّقة وحاقدة على إضعاف الدولة اللبنانية وتجريدها من عناصر التماسك التي تحتاجها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، ويدفع باتجاه تقديم المزيد من التنازلات خدمة للعدو بهدف تمهيد الطريق لوضع لبنان كاملًا تحت الوصاية الأميركية – الإسرائيلية». واعتبر الحزب، أنّ «هذا القرار خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى لا تخدم ​الوحدة الوطنية​، بل تفتح أبواب الانقسام الداخلي، وتُعمّق الشرخ الوطني، وتُدخِل البلاد في مسار بالغ الخطورة من الارتهان والضعف والانكشاف». ودعا الحزب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية، بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له من «تداعيات خطيرة».

وأعلن نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلّامة الشيخ علي الخطيب رفضه القاطع لقرار إبعاد السفير شيباني عن لبنان، ودعا السلطات اللبنانية إلى «التراجع عن هذا القرار» الذي وصفه بـ المتهوّر والمتسرّع «. واتصل بالسفير الإيراني مستنكراً القرار، ومؤكّداً «تضامنه مع السفير والجمهورية الإسلامية. إنّ لا مبرّر لهذا القرار تحت أي ذريعة أو حجة، وإنّه تنازل مجاني للإملاءات الخارجية، من دون أن يحظى لبنان بأي اهتمام من هذه القوى». ورأى أنّه «قرار غير شرعي ويضرّ بمصلحة لبنان، ويستفز مكوّناً أساسياً من المكوّنات اللبنانية، ويجب التراجع عنه».

جعجع

في المقابل، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع: «حسناً فعلت الحكومة اللبنانية بقرار طرد السفير الإيراني. ورجّي بحث في هذا القرار مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة». وأضاف: «قرار طرد السفير الإيراني كان يجب اتخاذه منذ فترة زمنية طويلة بسبب تدخُّل إيران في لبنان، والأحداث الأخيرة التي حصلت في لبنان أثبتت بما لا يحتمل الشك أنّ الحرس الثوري موجود في لبنان على الأقل بمئات الأشخاص، وهو يدير العمليات مباشرة». واعتبر أنّ «كلّ الخسائر التي يتكبّدها لبنان في الحرب يجب أن ترفعها الحكومة اللبنانية إلى إيران لتقوم بسدادها»، مضيفاً: «ليست الحكومة اللبنانية مَن اتخذ قرار الحرب، ولن نقبل أن يُدفَع قرش واحد من خزينة الدولة لتعويض الخسائر أي من جَيب المواطن اللبناني».

حروب الآخرين

من جهة ثانية، أبلغ الرئيس عون إلى المستشار الدفاعي الأعلى للمملكة المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأميرال Edward Ahlgren الذي التقاه أمس، «إنّ الاعتداءات الإسرائيلية التي تعرّض لها لبنان أوقعت ما يزيد عن ألف ضحية وآلاف الجرحى وتهجير نحو مليون مواطن لبناني، بالإضافة إلى الدمار الهائل الذي لحق بالبلدات والقرى اللبنانية التي تعرّضت للقصف». وأشار إلى «أنّ لبنان لا يمكنه خوض حروب الآخرين على أرضه، وهذا ما حدّده مجلس الوزراء في القرار الذي اتخذه قبل أسابيع». ولفت إلى أنّ «القرارات التي اتخذتها الحكومة في شأن حصرية السلاح وقرار السلم والحرب لا رجوع عنها، لأنّها تنطبق على ما نصّ عليه الدستور واتفاق الطائف وخطاب القَسَم والبيان الوزاري للحكومة». وأضاف: «كان في الإمكان تفادي هذه الحرب لو تجاوبت إسرائيل مع دعوات لبنان والدول العربية والمجتمع الدولي للإنسحاب من الأراضي التي احتلّتها في العام 2024، ولو تقيّدت بالاتفاق الذي تمّ الوصول إليه في حينه برعاية أميركية وفرنسية».

وأكّد عون للمسؤول البريطاني «أنّ مبادرة التفاوض التي أطلقها قبل أيام لا تزال قائمة، وقد حظِيَت بدعم إقليمي ودولي لافت، ويبقى أن تتجاوب إسرائيل مع الدعوات إلى وقف إطلاق النار وتفعيل هذه المبادرة»، معتبراً أنّ «قصف إسرائيل للجسور هدفه عزل قرى وبلدات جنوب الليطاني عن بقية المناطق اللبنانية، مع ما يخلفه هذا العمل المدان من تداعيات سلبية».

فوق كسروان

وفي تطوُّر عسكري، سُمِع دوي قوي في مناطق جبل لبنان وكسروان بعد ظهر أمس، وانتشرت فيديوهات تُظهِر سحب دخان من ساحل علما وحارة صخر وأكثر من بلدة كسروانية، ليتبيّن أنّه ناجم عن صاروخ تمّ اعتراضه في أجواء المنطقة.

ونقلت «القناة 12» العبرية عن مسؤول أميركي قوله، إنّ الصاروخ الذي أُسقِط فوق كسروان كان موجَّهاً نحو قبرص. فيما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي آخر قوله: «إسقاط صاروخ إيراني فوق لبنان كان موجَّهاً نحو قواتنا في قبرص».

في هذه الأجواء، تحدّثت معلومات عن حركة نزوح للسكان في محيط مقر السفارة الأميركية في عوكر، بعد تردُّد معلومات أنّ الصاروخ الإيراني تمّ اعتراضه بواسطة قاعدة حامات، وأنّه كان يستهدف السفارة.

غارات وإخلاءات

ميدانياً، وبعد أن عاش الجنوب ليلة حامية من الغارات والقصف المدفعي الذي طاول عدداً كبيراً من القرى وأدّى إلى سقوط شهداء وجرحى، وغداة ليلة عنيفة تجدَّد فيها القصف على الضاحية الجنوبية ووصل إلى بشامون والبقاع، استمر التصعيد الإسرائيلي أمس في إطار عمليات عزل الجنوب، وأعلن الجيش الإسرائيلي «إنّنا استهدفنا معبراً مركزياً إضافياً على نهر الليطاني كان يُستخدم من قِبل عناصر «حزب الله».

وعلى وقع إنذارات لقرى الجنوب بالإخلاء، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على محطات «الأمانة» في الرشيدية، البرغلية، دير أنطار، وعلى جادة الرئيس بري، وطريق شوكين مقابل مفرق نادي الشقيف في النبطية وكفرتبنيت.

وأعلنت وزارة الصحة أنّ «العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار حتى 24 آذار ارتفع إلى 1072، كما ارتفع عدد الجرحى الى 2966. وقد استشهد في الساعات الأربع والعشرين الماضية 33 مواطناً وجرح 90».

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤