تصعيد عسكري واسع في مالي: المسلحون يسيطرون على كيدال وتنسيق ميداني يربك باماكو
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تواجه مالي موجة جديدة من الاضطرابات الأمنية المتسارعة عقب هجمات واسعة النطاق استهدفت العاصمة باماكو ومدناً رئيسية في الشمال، مما يضع منطقة الساحل برمتها أمام منعطف خطير. هذه التطورات تأتي في ظل توتر دبلوماسي حاد بين باماكو والجزائر، حيث تسود حالة من القطيعة شبه التامة نتيجة المواقف السياسية والعسكرية الأخيرة للسلطة الانتقالية في مالي. وأعلنت جماعة 'نصرة الإسلام والمسلمين' المرتبطة بتنظيم القاعدة، بالتعاون مع مقاتلي 'جبهة تحرير أزواد'، عن تنفيذ عمليات عسكرية متزامنة ضربت مواقع سيادية ومطارات عسكرية. وقد تركزت هذه الهجمات في قلب العاصمة باماكو، مما يعكس تطوراً نوعياً في قدرة الجماعات المسلحة على اختراق التحصينات الأمنية الحكومية والوصول إلى مراكز القرار. من جانبه، أقر الجيش المالي بتعرض وحداته لهجمات مباغتة بدأت فجر السبت، مشيراً إلى اندلاع اشتباكات ضارية في مناطق كاتي وغاو وسيفاري. وفي تطور ميداني بارز، أكدت مصادر ميدانية نجاح مسلحي الطوارق في استعادة السيطرة الكاملة على مدينة كيدال، التي تمثل الرمز التاريخي والعاصمة التقليدية لإقليم الأزواد شمال البلاد. ويرى مراقبون أن هذه الهجمات هي الأكثر تعقيداً منذ اندلاع الأزمة الأمنية في مالي عام 2012، خاصة أنها تأتي بعد وعود متكررة من المجلس العسكري الحاكم بالقضاء على التهديدات الإرهابية. كما يتزامن هذا التصعيد مع تراجع الحضور الغربي في المنطقة وتوجه باماكو نحو تعزيز شراكتها العسكرية مع روسيا، مما أضاف تعقيدات جديدة للمشهد الإقليمي. وفي تحليل لهذه التطورات، أوضح الخبير الأمني أكرم خريف أن التنسيق العلني بين جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين يعد سابقة في الصراع المالي. وأشار خريف إلى أن هذا التحالف الميداني يهدف إلى تشتيت قدرات الجيش المالي وحلفائه، رغم التباين الأيديولوجي والأهداف النهائية لكل طرف من الأطراف المشاركة في الهجوم. وبحسب القراءة الأمنية، فإن نتائج العمليات كانت متفاوتة؛ حيث فشلت الجماعات المصنفة إرهابياً في السيطرة على مواقع استراتيجية في باماكو أو قطع الطرق الحيوية المؤدية إليها. في المقابل، حققت القوى الأزوادية نصراً رمزياً وعسكرياً كبيراً باستعادة كيدال، وهو ما يعيد المشهد الميداني إلى سيناريوهات مشابهة لما حدث قبل أكثر من عقد من الزمان. واعتبر خريف أن سيطرة الأزواد على مدن الشمال تضعف نفوذ الحلفا...




