تصاعد التوترات الإقليمية يدفع الدولار نحو الـ12,820 ليرة.. والذهب المحلي يتحدى التراجع العالمي
سجلت الأسواق المحلية اليوم الثلاثاء تحولاً في مؤشرات الأداء، حيث قفز سعر صرف الدولار الأمريكي كاسراً حاجز الـ12,820 ليرة.
وتأتي هذه القفزة في وقت حساس تعاني فيه الأسواق من ضغوط تضخم مركّب ناتج عن تضافر العوامل المحلية مع الاضطرابات الإقليمية المتصاعدة التي ألقت بظلالها الثقيلة على سلاسل التوريد، ما أدى إلى ارتفاع مطرد في كلف الطاقة والنقل والتأمين العالمي والمحلي.
وفي خضم هذا الانفلات السعري في السوق الموازية، يبرز تمسك مصرف سورية المركزي بسياسة الحفاظ على ثبات أسعار الصرف الرسمية في نشراته الدورية كأداة وحيدة لمحاولة امتصاص الصدمات السعرية للمستوردات الأساسية الممولة رسمياً، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن اتساع الفجوة السعرية، مدفوعاً بزيادة أقساط التأمين ضد مخاطر الحروب وارتفاع رسوم الشحن البحري، بات يفرض على الفعاليات التجارية تسعيراً تحوطياً ينعكس بشكل مباشر وفوري على أسعار السلع التموينية، التي سجلت قفزات متتالية أرهقت القدرة الشرائية للمواطنين.

أسعار الذهب
وعلى صعيد المعادن الثمينة، شهدت الأسواق المحلية مفارقة سعرية لافتة، إذ واصل الذهب تحليقه محلياً رغم دخول الأونصة العالمية مرحلة تصحيح مائلة للانخفاض بنسبة 0.25% لتستقر عند 4,645.105 دولاراً. وبناءً على هذه المعطيات، حددت مديرية المعادن الثمينة سعر مبيع غرام الذهب من عيار 21 عند 16,750 ليرة مقابل 16,400 ليرة للشراء، بينما وصل سعر مبيع الغرام من عيار 18 إلى 14,350 ليرة مقابل 14,000 ليرة للشراء. أما الذهب من عيار 24، فقد استقر مبيعه عند 19,150 ليرة سورية، وسجل سعر الشراء 18,800 ليرةسورية.
وبتقييم الأسعار وفق المنظور الدولاري، فقد بلغ مبيع الغرام من عيار 21 نحو 133 دولاراً، وعيار 18 نحو 114 دولاراً، بينما استقر مبيع عيار 24 عند 152 دولاراً. إن هذا المشهد الاقتصادي يضع الأسواق أمام استحقاقات صعبة، حيث يبقى استقرار القطع الأجنبي مرتهناً بانفراجات حقيقية في ملفات النقل والطاقة الإقليمية، التي باتت المحرك الأول لموجة التضخم الراهنة.





