تصاعد الاحتيال السيبراني يفرض حالة الاستنفار الأمني

1412 قضية مساس بالحياة الخاصة و950 قضية نصب في العالم الافتراضي
توقيف 861 شخص ضمن 162 عصابة أحياء وحصار على بارونات المخدرات
حذرت قيادة الدرك الوطني، من ارتفاع جرائم الاحتيال السيبراني الذي لم يعد حبيس الواقع المادي، بل امتدت وقائعه إلى الفضاء الافتراضي بأشكال أكثر تعقيدا وخطورة، حيث كشفت حصيلة نشاط وحدات الدرك الوطني لـ2025 عن تصاعد لافت في الجرائم السيبرانية، ما يفرض يقظة أمنية مضاعفة وتكيّفًا مستمرًا مع أساليب الجريمة الحديثة، مقابل استمرار تصدر جرائم المساس بالحياة الخاصة للمشهد، وتسجيل استهداف الفئات الهشة، وعلى رأسها القصر، ما يعكس عمق التحولات التي يعرفها المجتمع الرقمي.
وبلغة الأرقام، كشف رئيس قسم الشرطة القضائية، المقدم طارق طوالبية، خلال عرضه للحصيلة السنوية لنشاط الدرك الوطني لـ2025، عن تسجيل 3064 قضية، 1412 منها تتعلق بالمساس بالحياة الخاصة للأشخاص، و950 خاصة بالنصب والاحتيال السيبراني، مقابل 140 قضية مساس بأنظمة معالجة معطيات و149 قضية راح ضحيتها أطفال قصر.
بالمقابل، تواصل مصالح الدرك حربها ضد عصابات الأحياء في ظل تصاعد مظاهر العنف الحضري وتمدّد نشاطها، من خلال تكثيف جهودها العملياتية والميدانية في إطار استراتيجية أمنية صارمة، تهدف إلى تفكيك هذه الشبكات الإجرامية واستعادة هيبة القانون داخل الفضاءات الحضرية.
وقد أظهرت التدخلات الأخيرة نجاعة المقاربة الاستباقية التي يعتمدها الجهاز، من خلال توجيه ضربات نوعية استهدفت بؤر الجريمة ومصادر تمويلها، وهذا حسب ما كشف عنه المقدم طوالبية، والذي شدد على أن قيادة الدرك الوطني سخرت كل الإمكانات المادية والبشرية لكبح تلك العصابات الإجرامية، حيث تمكنت من تفكيك 162 شبكة مع توقيف 861 شخص، في حين تم تفكيك 1395 شبكة جمعية أشرار، أسفرت عن توقيف 4360 شخص.
إلى ذلك، أسفرت تحقيقات مصالح الدرك الوطني على أن ولايات الشريط الحدودي الغربي، أصبحت منطقة العبور بامتياز للمخدرات، وبلغة الأرقام كشف المقدم طوالبية أن مصالح الدرك سجلت 19878 قضية مخدرات خلال 2025، أسفرت عن توقيف 25278 شخص مع حجز أزيد من 21 طنا من الكيف المعالج و375.588 كلغ من مادة الكوكايين، فيما تم حجز 13 مليون و428 ألف قرص مهلوس معظمها من نوع “بريغبالين”، كما تم تفكيك 99 شبكة للمتاجرة والاتجار بالمخدرات و117 شبكة للمتاجرة بالمؤثرات العقلية.
وفي سياق متصل، فصّل ممثل قيادة الدرك الوطني، في جريمة التهريب والتي ارتفعت خلال 2025 بـ12 بالمائة مقارنة بسنة 2024، إذ عالجت وحدات الدرك الوطني 5649 قضية، أسفرت عن توقيف 4749 شخص، حيث قاربت القيمة المالية الإجمالية للمواد المحجوزة الـ3 ملايير دينار جزائري، في حين حطمت المواد الغذائية المحجوزة الرقم القياسي بـ1322 طن، إلى جانب حجز أزيد من 2 مليون علبة سجائر ومليون لتر من الوقود، وإحباط محاولة تهريب 2236 مركبة.
ولجريمة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية نصيب آخر في الحصيلة السنوية لمصالح الدرك الوطني خلال 2025، فحسب الأرقام التي كشف عنها رئيس قسم الشرطة القضائية، فقد تم تسجيل 1881 قضية هجرة غير شرعية عبر البرّ، أسفرت عن توقيف 5830 شخص، مع تفكيك 17 شبكة مختصة في هذا المجال، في حين سجلت ذات المصالح 1005 قضية هجرة غير شرعية عبر البحر، تورط فيها 7674 شخص ينشطون ضمن 181 شبكة تم تفكيكها مع حجز 350 قارب و271 محرك.
وإلى ذلك، سجلت مصالح الدرك الوطني 3205 قضية تخص تهريب الأسلحة والذخيرة، نتج عنها توقيف 3740 شخص مع حجز 221 قطعة بندقية صيد، 217 قطعة سلاح تقليدي، 18 مسدس آلي، 36 بندقية صيد بحري، إلى جانب 1245 قطعة سلاح أبيض.
ومن جهته، تطرق رئيس قسم الأمن العمومي والاستعلام بقيادة الدرك الوطني، المقدم يحياوي، إلى فئة الأطفال، حيث فرق حماية الأحداث والبالغ عددها 27 فرقة، قامت بـ5220 نشاط تحسيسي، خاصة في المؤسسات التربوية، أين تم إدماج 997 طفل في محيطه الأسري، فيما أنجزت ذات الفرق 5684 تحقيق قضائي متعلق بالطفل إلى جانب إخضاع 4110 دور حضانة للمراقبة.
وفي سياق مغاير، وفي إطار مهام الحماية والوقاية ومحاربة المساس بالأمن الوطني، لفت الضابط الأمني إلى أن وحدات الدرك الوطني عاينت 214 حريق عبر التراب الوطني خلال سنة 2025 عبر 30 ولاية أسفرت عن توقيف 39 شخصا، إيداع 16 منهم الحبس المؤقت ووضع 7 آخرين تحت الرقابة القضائية، فيما استفاد 13 شخصا من الإفراج المؤقت، ووضع 3 أشخاص يعانون من أمراض عقلية بمستشفيات الأمراض العقلية.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post تصاعد الاحتيال السيبراني يفرض حالة الاستنفار الأمني appeared first on الشروق أونلاين.





