ترمب يهاجم حلفاءه السابقين لمعارضتهم حرب إيران: "مثيرو مشاكل يجمعهم الغباء"
شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، هجوماً لاذعاً على بعض الشخصيات الإعلامية المحافظة التي ساهمت في عودته إلى البيت الأبيض، وذلك بسبب انتقادهم حرب إيران، وفق ما أوردته مجلة "بوليتيكو".
وهاجم ترمب في منشور على حسابه بمنصة "تروث سوشيال" كلاً من تاكر كارلسون، وميجان كيلي، وكانديس أوينز، وأليكس جونز، في انقسامٍ داخل حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" (MAGA) اتسع نطاقه منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
ووصف الرئيس الأميركي حلفائه السابقين بأنهم "مثيرو مشاكل يسعون إلى الشهرة على حسابه" من خلال انتقادهم لحرب يعتبرها منتقدوه المحافظون انتهاكاً لتعهده الانتخابي المتكرر بإبقاء الولايات المتحدة خارج حروب الشرق الأوسط.
وكتب ترمب: "إنهم أغبياء. إنهم يعلمون ذلك، وعائلاتهم تعلم ذلك، والجميع يعلم ذلك أيضاً. انظروا إلى ماضيهم، انظروا إلى سجلهم".
وقال ترمب، الذي وصف آراءهم بأنها "مناقضة لشعار MAGA"، إنه يرفض الآن الرد على مكالماتهم، مردداً بذلك تصريحاً أدلى به عقب قطيعة سابقة مع النائبة السابقة مارجوري تايلور جرين.
وكتب: "أعرف لماذا يحاربني تاكر كارلسون وميجان كيلي وكانديس أوينز وأليكس جونز منذ سنوات، وخاصةً لأنهم يرون أن امتلاك إيران، الدولة الأولى الراعية للإرهاب، سلاحاً نووياً أمرٌ رائع، لأن لديهم قاسماً مشتركاً واحداً، وهو انخفاض معدل الذكاء".
وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت رفعا دعوى قضائية ضد أوينز في الولايات المتحدة بسبب مزاعمها المتكررة بأن السيدة الأولى الفرنسية رجل، وتطرق إلى إعلان جونز إفلاسه بعد أن أُمر بدفع ما يقارب 1.5 مليار دولار بسبب مزاعمه الكاذبة حول حادثة إطلاق النار في مدرسة ساندي هوك.
"غضب عميق"
وعكست رسالة ترمب المطولة غضباً عميقاً من انتقادات مؤيديه السابقين الذين انتقدوه بشدة خلال الأيام الأخيرة، فعلى سبيل المثال، وجّه كارلسون انتقاداً لاذعاً لمنشورٍ بذيءٍ لترمب على وسائل التواصل الاجتماعي بمناسبة عيد الفصح، واصفاً الرئيس بأنه "حقير بكل المقاييس في خطابه"، ومتهماً إياه بـ"التهديد بارتكاب جريمة حرب".
وأثارت تصريحاته الحادة استنكاراً سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل من استُهدفوا بغضبه، إذ قال أوينز في منشور عبر حسابه في منصة "إكس": "ربما حان الوقت لإيداع جدي في دار رعاية".
بدوره، كتب جونز في رده إلى اعتقاد بعض المحافظين بأن الولايات المتحدة هاجمت نيابة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "نأمل وندعو أن يستفيق الرئيس ترمب من غيبوبة التلاعب التي نصبها عليه المحافظون الجدد المعارضون لترمب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو".
كما انتقدت تايلور جرين ترمب في منصة "إكس" وكتبت: "لقد جن جنون الرئيس ترمب وهو يشن حرباً على إيران، نافياً بذلك وعداً انتخابياً قطعه. لقد ناضلت جنباً إلى جنب مع تاكر كارلسون وميجان كيلي وكانديس أوينز وأليكس جونز للمساعدة في انتخاب ترمب. والآن ينطلق في سلسلة من الهذيان يهاجمنا جميعاً في منشور واحد".
ومنذ أن أمر ترمب بشن أولى الضربات الجوية الأميركية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، انقسمت قاعدته السياسية بين شخصيات مؤثرة تعارض التدخلات الخارجية، ومتشددين تقليديين في السياسة الخارجية يسعون إلى "سحق" النظام في طهران.
كما وجد استطلاع أجرته "يو جوف" بالتعاون مع "إيكونوميست" الشهر الماضي، أن 91% من الناخبين الذين يعرفون أنفسهم بأنهم من أنصار MAGA يؤيدون الحرب، وهو ما يتماشى مع استطلاع سابق لـNBC News أظهر دعم 90% منهم للضربات، مقابل 5% فقط عارضوها.
ومع ذلك، يشعر الجمهوريون بالقلق من احتمال تراجع هذه النسب في عام انتخابي حاسم لانتخابات التجديد النصفي، خاصة إذا ارتفعت الخسائر العسكرية والمدنية واستمرت الحرب في الضغط على الاقتصاد العالمي.






