... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
199491 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7420 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

ترمب وإيران.. خطوات متسارعة لإبرام اتفاق و"تنازلات أميركية" محتملة لإنهاء الحرب

العالم
الشرق للأخبار
2026/04/17 - 06:52 501 مشاهدة

توقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية حرب إيران "قريباً"، إذ اعتبر أنها كانت "ضرورية"، وسط تقارير عن استعداده لتقديم "تنازلات" في المفاوضات مع طهران، بينما رجّح مسؤولون في دول عدة، أن يستغرق التوصل لاتفاق نحو 6 أشهر، ما يستدعي تمديد وقف إطلاق النار الحالي.

وخلال فعالية في مدينة لاس فيجاس، قال ترمب إنه "كان علينا القيام برحلة قصيرة إلى إيران، ولم أكن أرغب في فعل ذلك، لكن كان لزاماً علينا التحرك لأنه لا يمكننا السماح لهم بامتلاك سلاح نووي"، وشدد على أن الحرب "يجب أن تنتهي قريباً جداً"، وهو توقع سبق أن صرح به في مناسبات سابقة.

وأظهر ترمب حرصه على التفاوض لإنهاء الحرب مع إيران، كما يتضح من إعلانه عن وقف إطلاق النار المؤقت بين إسرائيل ولبنان.

وكان من المفترض، وفق الجدول الزمني الذي أعلنه ترمب في بداية الحرب، أن تكون مشاركة الولايات المتحدة في الصراع قد انتهت، بما يمهد لانخفاض سريع في تكاليف الطاقة التي أثّرت على المستهلكين والشركات عالمياً. لكن الحرب لا تزال في حالة جمود، ويحكمها وقف إطلاق نار هش بين واشنطن وطهران.

خطوة ترمب في حرب لبنان

وذكرت مجلة "بوليتيكو"، الخميس، أنه رغم أن واشنطن وطهران لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق، فإن عرض ترمب استضافة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض، يمثل أحدث مثال على تغيّر مواقف الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة الماضية.

في الأسبوع الماضي، وصف ترمب هجمات إسرائيل على لبنان، بأنها "مناوشة منفصلة"، وأكد أنها ليست جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران. لكن من خلال الضغط على نتنياهو لوقف حملة القصف المكثفة، أزال ترمب عقبة محتملة أمام التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وبعد فشل المفاوضات في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، قد يصبح ترمب، الذي يواجه ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع شعبيته، أكثر استعداداً لتقديم بعض التنازلات لإيران مما توحي به تصريحاته العلنية.

ونقلت "بوليتيكو" عن مسؤول خليجي رفيع مطّلع على المحادثات قوله: "أعتقد أنه (ترمب) قد يقبل مزيداً من التنازلات لأنه يريد بشدة إنهاء هذا الأمر.. هو جاد بشأن المفاوضات، لكن الإيرانيين حتى الآن يرفضون منحه ما يحتاجه لحفظ ماء الوجه والخروج".

ورغم تصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والذي يرأس وفد بلاده في المفاوضات مع إيران، بأنه قدّم "العرض النهائي" للولايات المتحدة في إسلام آباد، فإن المحادثات غير الرسمية لا تزال مستمرة.

وبعد يومين فقط من حديثه عن استئناف المفاوضات قريباً، قال ترمب للصحافيين، الخميس، قبل توجهه إلى لاس فيجاس، إن جولة جديدة من المحادثات قد تُعقد خلال نهاية الأسبوع.

وأضاف: "إيران تريد التوصل إلى اتفاق، ونحن نتعامل معها بشكل جيد جداً"، مؤكداً خطه الأحمر المتمثل في "منع إيران من امتلاك سلاح نووي"، ومشيراً إلى أنها "مستعدة الآن للقيام بأمور لم تكن مستعدة لها قبل شهرين".

ويبدو أن ترمب لمّح إلى إمكانية قبول اتفاق يتضمن تعليق تخصيب اليورانيوم لفترة طويلة، دون أن يستبعد بشكل قاطع استمرار التخصيب للأغراض المدنية في المستقبل، مكتفياً بالتأكيد على رفض امتلاك إيران لسلاح نووي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الخطوط الحمراء الأميركية واضحة، وزعمت أن "يأس إيران في المفاوضات، سيزداد مع الحصار البحري الفعّال الذي فرضه ترمب".

الملف النووي الإيراني

ونقلت "بوليتيكو" عن مصادر مطلعة قولها، إن اقتراح وقف التخصيب لمدة 20 عاماً هو في الواقع عرض أميركي، بينما اقترحت إيران فترة لا تتجاوز 5 سنوات.

كما تطالب واشنطن بأن تتخلى إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن.

وفي حال قرر ترمب إنهاء الحصار على موانئ إيران، أو القبول باتفاق يسمح بالتخصيب مستقبلاً، فقد يثير ذلك تساؤلات حول استراتيجيته، خاصة أن العديد من القضايا المطروحة كانت قد نوقشت سابقاً في الاتفاق النووي المبرم في عام 2015.

وقال دبلوماسي أميركي سابق لـ"بوليتيكو"، إن ما حدث خلال الشهر الماضي "يصعب تبريره أو تفسيره"، في ظل الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.

وتُظهر هذه الخلافات أن إيران، رغم الضغوط، لا تزال تمتلك أوراق قوة، خاصة من خلال قدرتها على التأثير في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

ونقلت "بوليتيكو" عن محللين قولهم، إن فرض الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية يهدف إلى تقويض هذه الورقة وإجبار طهران على العودة إلى المفاوضات، لكنه في الوقت نفسه يزيد من أزمة الإمدادات العالمية ويرفع أسعار النفط.

وحذّر خبراء من أن استمرار الحصار لفترة طويلة قد يؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي، ويستنزف الموارد العسكرية الأميركية.

كما أشار مسؤولون، إلى أن نجاح الضغط على إيران يتطلب منع صادراتها النفطية بالكامل، خصوصاً إلى الصين.

مخاطر الحصار الأميركي

وتستعد دول العالم لتداعيات الحصار الأميركي، حيث حذرت وكالة الطاقة الدولية من احتمال نقص الوقود في أوروبا خلال أسابيع.

ووصف دبلوماسي أوروبي الوضع لـ"بوليتيكو"، بأنه "لعبة خطرة"، في حين حذّر دبلوماسي آسيوي من أن استمرار الحصار لأكثر من شهر قد يسبب "صدمة اقتصادية طويلة".

ونقلت "بلومبرغ" عن مسؤولين مطلعين قولهم، إن "بعض قادة دول الخليج وأوروبا يعتقدون أن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران قد يستغرق نحو 6 أشهر"، وأنه "ينبغي على الطرفين تمديد وقف إطلاق النار ليشمل هذه الفترة".

ويطالب هؤلاء القادة بـ"فتح مضيق هرمز فوراً"، لاستعادة تدفقات الطاقة، محذرين من "احتمال نشوء أزمة غذاء عالمية إذا لم يتم ذلك بحلول الشهر المقبل".

وأشاروا إلى أن أسعار الطاقة مرشحة لمزيد من الارتفاع إذا استمرت الحرب، حيث واصل خام برنت مكاسبه وارتفع بنحو 4.5 % ليصل إلى أكثر من 99 دولاراً للبرميل، الخميس.

اقرأ أيضاً

أزمة مضيق هرمز وارتفاع أسعار الغذاء عالمياً.. ما العلاقة؟

يدفع اضطراب مضيق هرمز "صدمة" الطاقة إلى أسواق الغذاء، مع ارتفاع كلفة الأسمدة والنقل وسلاسل الإمداد.

وقال السفير البريطاني السابق لدى إيران، روب ماكير: "لن يكون هناك اتفاق قريباً بين الولايات المتحدة وإيران.. تفاؤل الرئيس ترمب مرتبط بإدراكه لتأثيرات الأسواق".

وأضاف في تصريحات لـ"بلومبرغ"، أن "المسألة ليست فقط في نجاح المفاوضات، بل في قدرتها على منع العودة إلى القتال.. وهذا ممكن، لكن هناك أصوات داخل إيران قد ترغب في استئناف الهجمات، ما يجعل الوضع أشبه بلعبة خطرة".

وأشار الدبلوماسي البريطاني، إلى أن هناك إمكانية للتوصل إلى حل وسط في الملف النووي، يشمل التزام إيران بعدم التخصيب لفترة محددة والسماح بعمليات تفتيش، مقابل تخفيف العقوبات والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، لكنه حذّر من أن التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز وضمانات الأمن سيكون أكثر تعقيداً.

إغلاق مضيق هرمز

ومنذ بداية النزاع، أصبح مضيق هرمز شبه مغلق، ما ألحق أضراراً اقتصادية، إذ لم تعد دول خليجية قادرة على تصدير النفط والغاز الطبيعي المسال والألومنيوم والأسمدة بمستوياتها المعتادة.

وتدرس واشنطن وطهران تمديد الهدنة لمدة أسبوعين إضافيين، ما يمنحهما وقتاً أطول للتفاوض، وفق "بلومبرغ".

لكن لا توجد ضمانات لنجاح ذلك، إذ لا تزال قضايا أساسية عالقة، من بينها البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، ورفع العقوبات، إلى جانب مطالبة إيران بالسيطرة طويلة الأمد على مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن الحصار، الذي بدأ بالتركيز على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها، سيتوسع ليشمل ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الذي يخدم صادرات النفط الإيرانية، مع استعداد البنتاجون لاعتراض هذه السفن في أي مكان بالعالم.

ومع توقف صادرات النفط من الموانئ الإيرانية فعلياً، ستُحرم طهران من جزء كبير من إيراداتها النفطية، وقد تضطر خلال أسابيع إلى إغلاق بعض آبار النفط بسبب امتلاء مرافق التخزين، وهو خيار مكلف قد يضر بالإنتاج لسنوات.

وترى إدارة ترمب أن الضغط على قطاع النفط الإيراني سيزداد مع مرور الوقت، لكنه قد لا يكون كافياً وحده لإجبار طهران على التراجع سريعاً.

وذكرت "وول ستريت جورنال"، أنه رغم ذلك، تمتلك إيران بعض وسائل الصمود، إذ يمكن للناقلات التي تنجح في تجاوز الحصار أن تحمّل النفط حتى لو بقيت عالقة في الخليج، كما تُظهر صور الأقمار الصناعية استمرار عمليات التحميل في جزيرة خرج.

وقدر تقرير الصحيفة، أن نحو 160 مليون برميل من النفط الإيراني محمّلة بالفعل على ناقلات في البحر، بعضها قريب من مشترين في آسيا، ما يسمح لإيران بمواصلة البيع لأسابيع حتى مع خفض الإنتاج.

وتبلغ سعة تخزين النفط داخل إيران نحو 120 مليون برميل، وهي ممتلئة بأكثر من النصف حالياً، وقد تمتلئ بالكامل خلال أقل من ثلاثة أسابيع إذا استمر الحصار.

وفي حال امتلاء الخزانات، ستضطر إيران إلى إغلاق آبار النفط، وهو إجراء قد يؤدي إلى أضرار دائمة بالبنية التحتية، إذ أن توقف تدفق النفط قد يسبب تسرب المياه وتراكم الرواسب داخل الآبار.

الكلفة الاقتصادية في أميركا

ووفق صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، ورغم أنه دفع بسوق الأسهم الأميركي إلى تحقيق بعض الارتفاع، إلا أنه لم يكن له تأثير كبير على الأميركيين، الذين يشعرون بتداعيات مالية سلبية للحرب، التي وعد ترمب سابقاً بأنها ستكون قصيرة، لكنها تبدو الآن بلا نهاية واضحة.

وحاول ترمب الدفاع عن السياسات الاقتصادية لإدارته خلال فعالية لاس فيجاس، حيث شكّك في تقرير حديث لوزارة العمل أظهر ارتفاعاً في التضخم بمقدار 0.9 نقطة الشهر الماضي، وهو أعلى ارتفاع في أسعار المستهلكين منذ نحو أربع سنوات، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة تكاليف الطاقة، وفق ما أورد موقع "ذا هيل".

وقال ترمب أمام الحضور: "لا تنسوا، لدينا نوع من التضخم المصطنع بسبب الوقود وأسعار الطاقة".

وتزعم الإدارة الأميركية، أن هذه الزيادات تمثل "ألماً قصير الأمد"، ودعا ترمب الأميركيين إلى "الانتظار ورؤية ما سيحدث خلال الأسبوع أو نحو ذلك".

وأضاف: "أعتقد أنكم ستنبهرون.. وإذا حدث ذلك، صوّتوا للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي".

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بشكل حاد في نهاية مارس، بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز. وبدأت أسواق الطاقة بالهدوء بعد إعلان ترمب وقفاً مؤقتاً للقتال مع إيران خلال محادثات السلام الأسبوع الماضي.

وجعل ترمب القدرة على تحمل تكاليف المعيشة محوراً رئيسياً في حملته الرئاسية لعام 2024، ومن المتوقع أن تلعب هذه القضية دوراً كبيراً في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤