تركيا تدشن أولى عمليات التنقيب عن النفط قبالة سواحل الصومال
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
دخلت العلاقات التركية الصومالية مرحلة استراتيجية جديدة مع وصول سفينة الحفر التركية 'كاجري باي' إلى سواحل العاصمة مقديشو يوم الجمعة. وتأتي هذه الخطوة لتدشين أول مشروع تركي للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية خارج الحدود التركية، مما يعكس طموحات أنقرة في التحول إلى لاعب دولي في قطاع الطاقة البحري. وأكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، خلال مراسم الاستقبال أن هذه العملية تمثل نقطة تحول جوهرية في استراتيجية التنقيب الوطنية. وأوضح أن البئر المقرر حفره سيصل إلى عمق قياسي يبلغ 7500 متر، وهو ما يضعه ضمن قائمة أعمق عمليات الحفر البحرية التي يتم تنفيذها على مستوى العالم في الوقت الراهن. من جانبه، وصف وزير الموارد المعدنية الصومالي، ضاهر شير محمد، وصول السفينة التركية بالحدث التاريخي الذي طال انتظاره من قبل الشعب الصومالي. وأشار إلى أن هذا المشروع يمثل بارقة أمل اقتصادية كبرى للاستفادة من الموارد الطبيعية الكامنة في سواحل البلاد، مما قد يسهم في تعزيز الاستقرار المالي والتنموي للصومال في المستقبل القريب. هذا المشروع يمثل عهداً جديداً في مجال التنقيب التركي عن النفط، واليوم هو يوم تاريخي للصومال يبعث على الأمل. وتشير التقديرات الفنية إلى أن عمليات الحفر والاستكشاف التي ستقوم بها السفينة ستستمر لمدة تقارب عشرة أشهر متواصلة تحت إشراف فرق هندسية متخصصة. وتستند هذه العمليات إلى بيانات دقيقة جمعتها سابقاً سفينة الأبحاث 'الريس عروج'، والتي نفذت مسحاً جيولوجياً وزلزالياً شاملاً غطى مساحة تجاوزت 4 آلاف كيلومتر مربع في ثلاث مناطق بحرية مختلفة. وتأتي هذه التحركات الميدانية تتويجاً لاتفاقيات التعاون المشترك الموقع بين أنقرة ومقديشو، والتي تمنح الجانب التركي حقوق التنقيب والإنتاج في مناطق محددة. وأفادت مصادر مطلعة بأن نجاح هذه المهمة قد يفتح الباب أمام استثمارات دولية أوسع في قطاع الطاقة الصومالي، مع تعزيز الوجود التقني والعسكري التركي لتأمين هذه المنشآت الحيوية في منطقة القرن الأفريقي.




