تركيا وسوريا تدشنان اللجنة الاقتصادية المشتركة لتعزيز التعاون التجاري والصناعي

ترك برس
استضافت مدينة إسطنبول، يوم الثلاثاء، الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والتجارية السورية – التركية المشتركة (JETCO)، بحضور وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير العلاقات التجارية والصناعية، وتسهيل حركة التجارة عبر الحدود.
وأكد وزير التجارة التركي عمر بولاط عزم تركيا على تطوير قنوات الدبلوماسية التجارية، ودراسة فرص التعاون الصناعي بين تركيا وسوريا. وقال في تدوينة على منصة إكس: “استضفنا في إسطنبول وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، وناقشنا معه بشكل شامل الوضع الراهن للعلاقات التجارية والاقتصادية بين بلدينا، وفرص التعاون المتاحة”.
وأضاف بولاط: “أكدنا مجدداً التزامنا بتطوير قنوات الدبلوماسية التجارية على أساس الثقة المتبادلة، وتقييم فرص التعاون بين قطاعاتنا الصناعية، وكذلك تحديث إجراءاتنا الجمركية”. ولفت إلى أنه “تماشياً مع رؤية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحت شعار “تركيا القرن” وضمن هدف “قرن التجارة”، نواصل تعزيز روابطنا الاقتصادية مع المناطق المجاورة وتنفيذ خطوات استراتيجية تسهم في التنمية والاستقرار الإقليمي”.
وكان وفد اقتصادي سوري برئاسة الوزير الشعار وصل إلى إسطنبول يوم الإثنين، للمشاركة في أعمال الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والتجارية السورية – التركية المشتركة (JETCO)، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).
وتشير البيانات الرسمية إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 3.7 مليارات دولار في عام 2025، فيما تجاوز مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، ما يعكس تسارعًا في وتيرة النمو الاقتصادي المشترك.
وفي سياق متصل، نفذت شركات المقاولات التركية 26 مشروعًا في سوريا بقيمة إجمالية بلغت 794 مليون دولار، وسط توقعات بتوسّع دورها في مشاريع إعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.
وفي تطور تاريخي، أُعلن يوم الأحد 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 عن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، بعد دخول الفصائل السورية المسلحة إلى العاصمة دمشق. وفرّ الأسد إلى موسكو، منهياً بذلك حكماً دام 24 عاماً، امتداداً لسيطرة عائلته على السلطة منذ عام 1970.
وجاء هذا التحول بعد نحو 14 عاماً من اندلاع الثورة السورية، حيث صعّدت الفصائل المسلحة عملياتها العسكرية منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، انطلاقاً من ريف حلب الغربي وصولاً إلى دمشق، لتنتهي بذلك 61 عاماً من حكم حزب البعث وحقبة الأسد في سوريا.
بدورها، أعلنت تركيا دعمها للإدارة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وأعادت فتح سفارتها في دمشق بعد نحو 12 عاماً من الإغلاق. وجاء ذلك بعد زيارة رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم كالن، للعاصمة السورية، في خطوة عكست تأييد أنقرة للتحولات السياسية في البلاد.
وفي أول زيارة لمسؤول أجنبي بعد سقوط النظام، وصل وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى دمشق يوم 22 ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الشرع ومسؤولين آخرين. واستمر تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين، حيث زار وزير خارجية سوريا الجديد، أسعد الشيباني، أنقرة في 14 يناير/كانون الثاني 2025، بينما شهدت العاصمة التركية يوم 4 فبراير/شباط 2025 زيارة تاريخية لرئيس سوري، هي الأولى منذ 15 عاماً.
من جانبه، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مراراً التزام بلاده بدعم سوريا في مرحلة ما بعد سقوط النظام، سياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً وعسكرياً. كما شدد على رفض تركيا القاطع لـ"الأطماع الانفصالية" في سوريا، إلى جانب إدانته للهجمات الإسرائيلية التي تصاعدت عقب انهيار نظام الأسد.
ويتواصل التعاون التركي السوري حاليا في شتى المجالات وعلى رأسها الاقتصاد والتجارة والنقل، حيث رفعت تركيا قيودا تجارية كانت مفروضة زمن النظام المخلوع، فيما تقدم مؤسسات القطاع العام والخاص التركية مساعدات مختلفة لسوريا سواء على الصعيد الرسمي أو الشعبي.



