تركيا.. قانون جديد يفرض ضوابط على محتوى الألعاب وآليات التحقق من الأعمار

ترك برس
أقرّ البرلمان التركي قانونًا جديدًا يفرض ضوابط مشددة على محتوى منصات الألعاب الرقمية، إلى جانب اعتماد آليات أكثر صرامة للتحقق من أعمار المستخدمين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة وحماية الفئات العمرية الصغيرة.
وبموجب التعديلات الجديدة، ستُلزم شركات ومنصات الألعاب بتطبيق أنظمة دقيقة للتحقق من عمر المستخدمين، وتنظيم المحتوى المعروض بما يتوافق مع المعايير القانونية، إضافة إلى إمكانية فرض قيود تقنية على المنصات غير الملتزمة، مثل تقليص سرعة الوصول (الباندويث).
كما ينص القانون على إعادة تنظيم الأدوار داخل قطاع الألعاب الرقمية عبر الفصل القانوني بين المطورين والناشرين والمنصات، بهدف تحديد المسؤوليات بشكل أوضح وتجنب تحميل طرف واحد أعباء تنظيمية غير متناسبة.
ويُلزم التشريع المنصات الأجنبية التي يتجاوز عدد مستخدميها اليوميين في تركيا 100 ألف مستخدم بتعيين ممثل محلي، لضمان الامتثال لطلبات وإشعارات هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والجهات القضائية والإدارية ذات الصلة.
وفي السياق نفسه، يفرض القانون توفير أدوات رقابة أبوية واضحة وسهلة الاستخدام، تتيح للأهالي التحكم بإعدادات الحسابات، إضافة إلى إخضاع عمليات الشراء والاشتراكات داخل الألعاب لموافقة أولياء الأمور.
في المقابل، تراجعت اللجنة البرلمانية عن بعض البنود المثيرة للجدل في النسخة الأولى من المشروع، من بينها منح صلاحيات لإغلاق المنصات بشكل كامل، وإلزام المطورين بتقديم بيانات تفصيلية للجهات الرسمية.
ورغم التعديلات التي وُصفت بالمخففة مقارنة بالمسودة الأولى، ما زالت بعض الجهات في قطاع الألعاب تبدي مخاوف من تأثير هذه الإجراءات على حرية صناعة الألعاب في تركيا، وانعكاسها المحتمل على تجربة المستخدمين وأداء الألعاب عبر الإنترنت.
وفي أعقاب حادثتي العنف المدرسي في ولايتي شانلي أورفا وكهرمان مرعش، تتجه تركيا إلى تنظيم الفضاء الرقمي عبر حزمة من الإجراءات التشريعية والتقنية لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، وذلك بعد أن تبين وجود دوافع لدى منفذي حادثة العنف ناجمة عن تأثرهما بالألعاب الرقمية.





